المستهزئين بك ولمن قبلهم مِن ضُربائهم - مَثَلُنا الذي مثَّلناه لهم في أمثالهم من مكذبي رسلنا الذين أهلكناهم، يقولُ: فليتوقع هؤلاء الذين يستهزئون بك يا محمدُ من عقوبتنا مِثْلَ الذي أحللناه بأولئك إن (¬١) أقاموا على تكذيبك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: عقوبة الأولين (¬٢).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: سُنَّتُهم (¬٣).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا (¬٤) وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)﴾.
يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك: مَن