Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
تمسكهم بالكفر وترك الحق وراءهم ظهريا، لما فى طباعهم من الميل إلى عبادة الأوثان وتقليد الآباء والأجداد.
ولما كان العذاب الأليم لم يؤثر، والإصلاح بالعلم والإيمان لم يفد، أمهلناهم إلى يوم البطشة الكبرى حيث لا توبة بعدها فينتقم الله منهم، وهذا ما عناه سبحانه بقوله:
(يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) أي إننا يوم القيامة لنسلطنّ عليهم بأسنا، وننتقمنّ منهم أشد الانتقام، ولا يجدنّ شفيعا ولا وليا ولا نصيرا يمنع عنهم عقابنا، فيندمنّ، ولات ساعة مندم.
[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١٧ الى ٣٣]
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٩) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١)
فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٢٦)
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ (٢٧) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ (٢٨) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩) وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١)
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٢) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (٣٣)
Juz 25, halaman 124 ›
تفسير المفردات
فتنا: أي بلونا وامتحنا، كريم: أي جامع لخصال الخير والأفعال المحمودة قاله الراغب، أدّوا إلىّ عباد الله: أي أطلقوا وسلموا، أمين: أي ائتمنه الله على وحيه ورسالته، وأن لا تعلوا على الله: أي لا نستكبروا على الله بالاستهانة بوحيه، بسلطان مبين:
أي بحجة واضحة لا سبيل إلى إنكارها، عذت بربي وربكم: أي التجأت إليه وتوكلت عليه، أن ترجمون: أي تؤذوني ضربا أو شتما، فاعتزلون: أي كونوا بمعزل منى لا علىّ ولا لى ولا تتعرضوا لى بسوء، مجرمون: أي كافرون، أسر بعبادي: أي سر بهم ليلا، متبعون: أي يتبعكم فرعون وقومه، رهوا: أي ساكنا، يقال عيش راه إذا كان خافضا وادعا، وافعل ذلك سهوا رهوا: أي ساكنا بغير تشدد، قال القطامي فى وصف الرّكاب:
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة ... ولا الصدور على الأعجاز تتّكل
مقام كريم: أي مجالس ومنازل حسنة، نعمة: أي حسن ونضرة، قال صاحب الكشاف: النعمة (بالفتح) من التنعم، (وبالكسر) من الإنعام، فاكهين: أي طيبى الأنفس ناعمين، فما بكت عليهم السماء: أي لم تكترث لهلاكهم ولا اعتدّت بوجودهم، وقد جرى الناس أن يقولوا حين هلاك الرجل العظيم الشأن: إنه قد أظلمت الدنيا لفقده، وكسفت الشمس والقمر له- وبكت عليه السماء والأرض كما قال جرير يرثى عمر بن عبد العزيز ﵀:
الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكى عليك نجوم الليل والقمرا
منظرين: أي ممهلين ومؤخرين، العذاب المهين: أي الشديد الإهانة والإذلال، عاليا: أي جبارا متكبرا، من المسرفين: أي فى الشر والفساد، اخترناهم: أي اصطفيناهم، على علم: أي عالمين باستحقاقهم ذلك، على العالمين: أي عالمى زمانهم، الآيات: أي المعجزات كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المنّ والسلوى، بلاء مبين: أي اختبار ظاهر.
Juz 25, halaman 125 ›
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أن مشركى مكة أصروا على كفرهم ولم يؤمنوا برسولهم- أردف هذا بيان أن هؤلاء ليسوا ببدع فى الأمم، فكثير قبلهم كذبوا رسلهم، فهاهم أولاء قوم فرعون قد كان منهم مع موسى مثل ما كان من قومك معك بعد أن أتاهم بالبينات التي كانت تدعو إلى تصديقه، فكذبوه فنصره الله عليهم وأغرق فرعون وقومه وجعلهم مثلا للآخرين.
الإيضاح
(وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ. أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) أي ولقد اختبرنا قبل مشركى قومك- قوم فرعون وهم مثال قومك فى جبروتهم وطغيانهم، وعتوّهم واستكبارهم، فأرسلنا إليهم الرسول الكريم موسى ﵇ فقال لهم: أيها القوم أرسلوا معى بنى إسرائيل وأطلقوهم من أسركم وتعذيبكم، إنى رسول من الله مأمون على ما أبلغكم غير متّهم فيه.
ونحو الآية قوله عز اسمه: «فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى» .
(وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) أي وأن لا تطغوا وتبغوا على ربكم فتكفروا به وتعصوه فتخالفوا أمره- لأنى آتيكم بحجة واضحة على حقية ما أدعوكم إليه، لمن تأملها وتدبّر فيها.
(وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ) أي وإنى ألتجئ إلى الله الذي خلقنى وخلقكم أن لا تصلوا إلىّ بسوء من قول أو فعل.
(وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ) أي وإن لم تصدقونى فيما جئتكم به من عند
Juz 25, halaman 126 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.