مستكبرًا على ربِّه، ﴿مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾. يعنى: مِن المتجاوِزين ما ليس لهم تجاوزُه. وإنما يعنى جلَّ ثناؤُه أنه كان ذا اعتداءِ في كفرِه، واستكبارٍ (¬١) على ربِّه جلَّ ثناؤُه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٢) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (٣٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد اختَرْنا بني إسرائيلَ على علمٍ منَّا بهم، على عالَمى (¬٢) أهلِ زمانِهم يومَئذٍ، وذلك زمانَ (¬٣) موسى ﵇.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. أي: اختيروا على أهلِ زمانِهم ذلك، ولكلِّ زمانٍ عالَمٌ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. قال: عالَمِ ذلك الزمانِ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ