Lewati ke konten

Tafsir QS. Ad-Dukhan: 34 الدخان

إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ * فَاتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ٣٥ - ٣٦]

﴿هؤُلاءِ﴾ إشارة إلى كفار قريش.

فإن قلت: كان الكلام واقعًا في الحياة الثانية، لا في الموت، فهلا قيل: إن هي إلا حياتنا الأولى وما نحن بمنشرين، كما قيل: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٩]؟ وما معنى قوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى﴾؟ وما معنى ذكر "الأولى"؟ كأنهم وعدوا موتة أخرى، حتى نفوها وجحدوها، وأثبتوا الأولى؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الطاعة، وتسلمون لأمر الله أم لا؟ "، والمعنى على الأول: لنبلونكم بالنعم المتوالية المتظاهرة، فهل تشكرون الله وتزيدون في طاعاتكم، أم تتجبرون وترومون علوًا في الأرض وفسادًا.

قوله: (﴿هَؤُلَاءِ﴾ إشارة إلى كفار قريش): وفيه تحقير لشأنهم وازدراء بهم، ولهذا قال: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ [الدخان: ٣٧].

اعلم أنه تعالى لما حكى عن المشركين إعراضهم عن رسول الله ﷺ وطعنهم فيه، بقوله: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٣ - ١٤]، وهددهم بقوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]، وضرب لهم مثل قوم فرعون ومجيء رسول الله كريم إليهم، وقصدهم إياه، وتدمير الله وقطع دابرهم؛ اعتبارًا واتعاظًا، أتى: بما هو أطم من الأول، وهو تكذيب الله بأن لا بعث ولا حشر، وأن الله تعالى ما خلق السماوات والأرض بالحق، بل خلقهما باطلًا، لأنه سبق مرارًا وأطوارًا أنه تعالى ما خلق السماوات والأرض إلا ليوحد ويعبد، ثم لا بد أن يجزي المطيع والعاصي، وليست هذه دار الجزاء.

?

Juz 14, halaman 216 ›

قلت: معناه -والله الموفق للصواب-: أنه قيل لهم: إنكم تموتون موتة تتعقبها حياة، كما تقدّمتكم موتة قد تعقبتها حياة، وذلك قوله ﷿: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (معناه- والله الموفق للصواب-: أنه قيل لهم: إنكم تموتون موتةً تتعقبها حياة): قال صاحب "الانتصاف": "أظهر من ذلك أنهم وعدوا بعد الحياة الدنيا حالتين: موت ثم بعث، وآمنوا بأولاهما، وهي الموت، ونفوا الثانية وسموها الأولى، وإن لم يعتقدوا شيئا بعدها، لأنهم نزلوا جهدهم على الإثبات، وهذا أولى من حمل الموتة الأولى على السابقة على الحياة الدنيا، لأنهم يعتقدون الحصر في هذه الموتة، لأنهم اعتقدوا الموتة التي تعقب الحياة الدنيا، وحمل الحصر المباشر للموت في كلامهم على صفة لم تذكر: عدول عن الظاهر بلا حاجة، لأن الموت السابق على الدنيا لا يعبر عنه الموتة؛ لأن فيها إشعارًا بالتجدد، والموت السابق مستصحب لم تتقدمه حياة. هذا مع أنه في الآية الأخرى وافق على أن ما الموت إلا الموتة الأولى، وإنما عنى بالموتة الأولى ما بعد الحياة الدنيا".

الإنصاف: "إنما يعين ذلك في هذه الآية القرينة: ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ [الدخان: ٥٦]، فالموتة الأولى لا يذوقونها، ويبطل قول صاحب "الانتصاف" أن الأولى ولأخرى لا تستعملان إلا فيما يشترك فيه مع ما قرنت به في الشيء المذكور، فلا يصح أن يقال: جاءني رجل وامرأة أخرى، والموتة مغايرة للحياة، فلا يصح أن يقال فيها: "أولى" بالنسبة إلى الحياة".

وقلت: وقوله: "وحمل الحصر المباشر للموت في كلامهم على صفة لم تذكر: عدول عن الظاهر": منظور فيه أيضًا؛ لأن التعريف في ﴿المَوْتَةَ الأُولَى﴾ للعهد، وهو قرنية دالة على أن المراد بـ"الموتة الأولى" الموتة المعهودة، ولذلك استشهد بقوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، ولأن في إثباتهم أداة الحصر- لأن "إن"

?

Juz 14, halaman 217 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →