Lewati ke konten

Tafsir QS. Ad-Dukhan: 9 الدخان

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وكلاهما عائد على ﴿رَبِّ السَّماواتِ،﴾ والرابط في الجملة الحالية: الضمير فقط. وجملة:

﴿وَيُمِيتُ﴾ معطوفة عليها. ﴿رَبُّكُمْ:﴾ بدل، أو بيان، أو صفة ل: ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾ على قراءتي:

الجر، والرفع. وقال أبو البقاء: أي: هو ربكم. أي: أنه خبر لمبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون فاعل: ﴿وَيُمِيتُ،﴾ وفي ﴿يُحْيِي﴾ ضمير يرجع إلى ما قبله، أو على شريطة التفسير، وفي اعتباره فاعلا ضعف ظاهر. ﴿وَرَبُّ:﴾ معطوف على ما قبله، و (ربّ) مضاف، و ﴿آبائِكُمُ﴾ مضاف إليه. ﴿الْأَوَّلِينَ:﴾ صفة: ﴿آبائِكُمُ﴾ مجرور... إلخ.

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩)﴾

الشرح: المعنى ليسوا موقنين فيما يظهرونه من الإيمان في قولهم: الله خالقنا، وخالق السموات والأرض، بل هم في شك كبير من أمر البعث بعد الموت، فهم يلعبون، ويسخرون.

قال شيخ زاده: التفات من الخطاب إلى الغيبة، فقال: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ تحقيرا لشأنهم، وإبعادا لهم عن موقف الخطاب، لكونهم من أهل الشك، والامتراء، وكون أفعالهم الهزء واللعب لعدم التفاتهم إلى البراهين القاطعة، وعدم تمييزهم بين الحق، والباطل، والضار، والنافع. ويقال لمن أعرض عن المواعظ: لاعب، وهو كالصبي الذي يلعب، فيفعل ما لا يدري عاقبته.

الإعراب: ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب. ﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿فِي شَكٍّ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وجملة: ﴿يَلْعَبُونَ﴾ في محل رفع خبر ثان، أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾

الشرح: المعنى: انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان ظاهر حاله، لا يشك أحد في أنه دخان. وفي هذا الدخان أقوال ثلاثة: الأول: أنه من أشراط الساعة لم يجيء بعد، وأنه يمكث في الأرض أربعين يوما، يملأ ما بين السماء والأرض، فأمّا المؤمن فيصيبه منه مثل الزكام، وأما الكافر، والفاجر فيدخل في أنوفهم فيثقب مسامعهم، ويضيق أنفاسهم، وهو من آثار جهنم يوم القيامة. وممن قال: إن الدخان لم يأت بعد: علي، وابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وزيد بن علي، والحسن، وابن أبي مليكة، وغيرهم-﵃ أجمعين-.

وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: اطلع النبي ﷺ علينا، ونحن نتذاكر الساعة، فقال: «ما تذاكرون؟». قالوا: نتذاكر الساعة. قال: «إنّها لن تقوم

Juz 8, halaman 662 ›

حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجّال، والدابّة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم».

وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦١] من سورة (الزخرف).

القول الثاني: أن الدخان هو ما أصاب قريشا من الجوع بدعاء النبي ﷺ؛ حتى كان الرجل يرى بين السماء والأرض دخانا. قاله ابن مسعود-﵁. قال: وقد كشفه الله عنهم، ولو كان يوم القيامة لم يكشفه عنهم، فقال: إنما كان هذا؛ لأنّ قريشا لما استعصت على النبي ﷺ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، ﵇، فأصابهم قحط، وجهد؛ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء، فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى:

﴿فَارْتَقِبْ﴾ ... ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ قال: فأتي رسول الله ﷺ، فقيل: يا رسول الله استسق لمضر؛ فإنّها قد هلكت، قال: «لمضر؟ إنك لجريء!» فاستسقى، فسقوا، فنزلت: ﴿إِنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ فلما أصابتهم الرفاهية؛ عادوا إلى حالهم من العصيان، والطغيان، فأنزل الله ﷿: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ قال: يعني يوم بدر. قال أبو عبيدة: والدخان: الجدب. قال القتبي: سمي دخانا ليبس الأرض منه حين يرتفع منها كالدخان، والذي أتى رسول الله ﷺ، وطلب منه أن يدعو الله هو: أبو سفيان، وهو ما في السيرة الحلبية، وزيني دحلان.

القول الثالث: إنه يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة. قاله عبد الرحمن الأعرج.

انتهى. قرطبي بتصرف، واختصار مني، والقول الثالث ضعيف جدا، والقول الأول اعتمده ابن عباس-﵄.

هذا؛ وعد ما ذكر الله في هذه الآيات من الإخبار عن المغيبات التي تقع في المستقبل، قال الزرقاني-رحمه الله تعالى-: وفي هذه الآيات عند التأمل خمسة تنبؤات: أولها: الإخبار بما يغشاهم من القحط وشدة الجوع، حتى يرى الرجل بينه وبين السماء كهيئة الدخان. الثاني:

الإخبار بأنهم سيضرعون إلى الله حين تحلّ بهم هذه الأزمة. الثالث: الإخبار بأنّ الله سيكشف عنهم ذلك العذاب قليلا. الرابع: الإخبار بأنهم سيعودون إلى كفرهم، وعتوهم. الخامس:

الإخبار بأنّ الله سينتقم منهم يوم البطشة، وهو يوم بدر. ثم قال: ولقد حقق الله ذلك كله، ما انخرم منه ولا نبوءة واحدة، فأصيبوا بالقحط حتى أكلوا العظام، وجعل الرجل ينظر إلى السماء، فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من شدة جوعه، وجهده، ثم قالوا متضرعين: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنّا مُؤْمِنُونَ﴾ ثم كشف الله عنهم العذاب قليلا، ثم عادوا إلى كفرهم، وعتوهم، فانتقم الله منهم يوم بدر، فبطش الله بهم البطشة الكبرى؛ حيث قتل منهم سبعون، وأسر سبعون، وأديل للمسلمين منهم. أرأيت ذلك كله؛ هل يمكن أن يصدر مثله من مخلوق؟! كلا بل هو الله العزيز الحكيم. انتهى. علوم القرآن للصابوني.

Juz 8, halaman 663 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →