Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 12 الجاثية

اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

﴿كَفَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿بِآياتِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (آيات): مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ:﴾

مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَذابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر «الذين»، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿مِنْ رِجْزٍ:﴾ متعلقان ب: ﴿عَذابٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿أَلِيمٌ:﴾ صفة: ﴿عَذابٌ،﴾ ويقرأ بالجر على أنه صفة: ﴿رِجْزٍ﴾.

﴿اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)﴾

الشرح: ﴿اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ:﴾ ذلّله لكم بأن جعله أملس السطح، يطفو عليه ما يتخلخل كالأخشاب، ولا يمنع الغوص فيه على ضخامته، وعظمه. ﴿لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ أي:

لتسير السفن على سطحه بمشيئة الله، وإرادته، وقدرته. ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: ولتطلبوا من فضل الله تعالى بسبب التجارة والغوص في البحر على اللؤلؤ، والمرجان، وصيد الأسماك وغيرها. ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: ولأجل أن تشكروا الله على ما أنعم به عليكم، وتفضل. قال القرطبي: ذكر الله كمال قدرته، وتمام نعمته على عباده، وبيّن: أنه خلق ما خلق لمنافعهم، وكل ذلك من فعله، وخلقه، وإحسان منه، وإنعام.

هذا؛ والفعل: شكر، يشكر يتعدى بنفسه، وبحرف الجر، تقول: شكرته، وشكرت له، كما تقول: نصحته، ونصحت له، والشكر: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق لأجله، ومن أسماء الله تعالى: الشكور، ومعناه هو الذي يجازي على يسير الطاعات كثير الدرجات، ويعطي بالعمل في أيام معدودة نعما في الآخرة غير محدودة، والشاكر يستحق المزيد من النعم، والجاحد يستوجب سلب النعم، والعقاب الشديد، قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام رقم [٧]: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾.

هذا؛ والفلك بضم الفاء، وسكون اللام، يطلق على المفرد، والجمع، والمذكر، والمؤنث، فقد أفرد ﷾ في هذه الآية، وذكّر، وقال تعالى في سورة (البقرة) [١٦٤]: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ فأنّث، ويحتمل الإفراد، والجمع، وقال جلّ وعلا شأنه في سورة (يونس) رقم [٢٢]: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ فجمع، وكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى معنى المركب، فتذكر، وإلى معنى السفينة، فتؤنث، وقد ألغز فيها الشاعر؛ حيث قال: [الطويل]

Juz 8, halaman 704 ›

مكسّحة تجري ومكفوفة ترى... وفي بطنها حمل على ظهرها يعلو

فإن عطشت عاشت وعاش جنينها... وإن شربت ماتت وفارقها الحمل

ولا تنس أنّ، أوّل من اخترع السفينة-وهي الفلك-نوح، على نبينا، وشفيعنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. ومن تصميمها، وشكلها أخذت البشرية تصنع السفن، وتتطور جيلا بعد جيل، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في العصر الحاضر. هذا؛ وقد كانت السفن في الزمن الماضي تسير بواسطة الرياح، وأمّا في أيامنا هذه، فإنها تسير بواسطة البخار، ففي الزمن الماضي كان البحارون يلقون العناء الشديد إذا اضطرب البحر، أو عاكست الرياح مسير السفينة، وقد عبّر المتنبي عن ذلك بقوله-وهو جار مجرى المثل-: [البسيط]

ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه... تأتي الرياح بما لا تشتهي السّفن

هذا؛ والفلك بفتحتين: مدار النجوم الذي يضمها، وهو في كلام العرب كل شيء مستدير، وجمعه: أفلاك ويجمع على فلك أيضا مثل: أسد، وأسد. وقيل: الفلك: السماء الذي فيه الكواكب، فكل كوكب يجري في السماء الذي قدر له أن يجري فيه. وقيل: الفلك: طاحونة كهيئة فلك المغزل، فهو الذي تجري فيه النجوم، وهو مستدير كاستدارة الرحى. وقيل غير ذلك.

وقال أصحاب الهيئة: الأفلاك: أجرام صلبة، لا ثقيلة، ولا خفيفة، غير قابلة للخرق، والالتئام، والنمو، والذبول. والحق: أنه لا سبيل إلى معرفة صفة السموات إلاّ بإخبار الصادق، فسبحان الخالق، المدبر لخلقه بالحكمة، والقدرة الباهرة غير المتناهية.

الإعراب: ﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿سَخَّرَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْبَحْرَ:﴾ مفعول به، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لِتَجْرِيَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل. ﴿الْفُلْكُ:﴾ فاعله، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿سَخَّرَ﴾. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بِأَمْرِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما أيضا، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْفُلْكُ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَلِتَبْتَغُوا:﴾ معطوف على: ﴿لِتَجْرِيَ،﴾ وهو مثله في الإعراب. ﴿مِنْ فَضْلِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَلَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها، وجملة: ﴿تَشْكُرُونَ﴾ في محل رفع خبر: (لعلّ)، والجملة الاسمية معطوفة على التعليلين السابقين. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

Juz 8, halaman 705 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →