Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 18 الجاثية

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والبعاد، وهو أيضا الوصل، فهو من الأضداد، كالجون يطلق على الأسود، والأبيض. ومن استعماله بمعنى: الوصل ما قرئ به في سورة (الأنعام) رقم [٩٤]: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ حيث قرئ برفعه. ومن استعماله بمعنى: الفراق، والبعاد قول كعب بن زهير-﵁-من قصيدته التي مدح بها النبي ﷺ: -وهو الشاهد رقم [٨٠٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط] وما سعاد غداة البين إذ رحلوا... إلاّ أغنّ غضيض الطّرف مكحول

الإعراب: ﴿وَآتَيْناهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (آتيناهم): فعل، وفاعل، ومفعول به أول، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿بَيِّناتٍ:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿مِنَ الْأَمْرِ:﴾ متعلقان ب: ﴿بَيِّناتٍ،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿فَمَا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿اِخْتَلَفُوا؛﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿فَمَا:﴾ مصدرية. ﴿جاءَهُمُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعوله. ﴿الْعِلْمُ:﴾ فاعله و ﴿فَمَا﴾ المصدرية والفعل الماضي في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: ﴿بَعْدِ﴾ إليه.

﴿بَغْياً:﴾ مفعول لأجله، وجوزت الحالية بمعنى: باغين، والأول أقوى. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: ﴿بَغْياً،﴾ أو بمحذوف صفة له، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿يَقْضِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى: ﴿رَبَّكَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ متعلق بما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه.

﴿فِيما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يَقْضِي﴾ أيضا، و ﴿فَمَا﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة.

﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، وجملة: ﴿فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ في محل نصب خبر: ﴿كانُوا،﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿فَمَا،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا ب: (في).

﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ أي: على منهاج واضح من أمر الدين يشرع بك إلى الحق. هذا؛ والشريعة في اللغة المذهب، والملة، ويقال لمشرعة الماء-وهي مورد

Juz 8, halaman 712 ›

الشاربة-: شريعة، ومنه الشارع؛ لأنه طريق إلى المقصد، فالشريعة ما شرعه الله لعباده من الدين، والجمع: الشرائع. والشرائع في الدين: المذاهب؛ التي شرعها الله لخلقه. هذا؛ والشريعة في الأصل ما يرده الناس من المياه، والأنهار، فاستعير ذلك للدين، والعبادة؛ لأنّ العباد يردون ما تحيا به نفوسهم من العلم، وأمور العبادة والدين. ﴿فَاتَّبِعْها:﴾ فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج الدامغة. ﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي: آراء الجهال التابعة للشهوات، وهم رؤساء قريش؛ حيث قالوا له: ارجع إلى دين آبائك، فإنهم كانوا أفضل منك.

هذا؛ و ﴿أَهْواءَ﴾ جمع: هوى يقصر، ويمد، والمراد: بالأول الحب، والعشق، والغرام، وهو أيضا: محبة الإنسان للشيء، وغلبته على قلبه. قال تعالى في سورة (الفرقان) رقم [٤٣]:

﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ..﴾. إلخ، وقد نهى الله عنه بقوله: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى،﴾ ومدح من يخافه ويخشاه بقوله: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى﴾ أي: نهاها عن شهواتها، وما تدعو إليه من معاصي الله تعالى، ويراد بالممدود: ما بين السماء والأرض. وقد جاء الهوى بمعنى: العشق ممدودا في الشعر، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

وهان على أسماء إن شطّت النّوى... نحنّ إليها والهواء يتوق

وإليك هذين البيتين فإنهما من النكت الحسان: [الكامل]

جمع الهواء مع الهوى في مهجتي

وقال أبو عبيدة-رحمه الله تعالى-: لم نجد الهوى يوضع إلاّ موضع الشر؛ لأنه لا يقال:

فلان يهوى الخير، بل يقال: فلان يحب الخير، وجمعه: أهواء، وجمع الممدود: أهوية. وانظر الآية رقم [٢٣]. هذا؛ و ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ هنا من المعرفة، لا من العلم اليقيني، والفرق بينهما: أن المعرفة تكتفي بمفعول واحد، قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

لعلم عرفان وظنّ تهمه... تعدية لواحد ملتزمه

بخلافه من العلم اليقيني، فإنه ينصب مفعولين، أصلهما مبتدأ وخبر، وأيضا فالمعرفة تستدعي سبق جهل، وأنّ متعلقها الذوات، دون النسب، بخلاف العلم، فإن متعلقه المعاني، والنسب، وتفصيل ذلك: أنك إذا قلت: عرفت زيدا، فالمعنى: أنك عرفت ذاته، ولم ترد أنك عرفت وصفا من أوصافه، فإذا أردت هذا؛ لم يتجاوز مفعولا واحدا؛ لأنّ المعرفة تناول الشيء نفسه، ولم يقصد إلى غير ذلك، وإذا قلت: علمت زيدا قائما، لم يكن المقصود: أن العلم تناول نفس زيد فحسب، وإنما المعنى: أنّ العلم تناول كون زيد موصوفا بهذه الصفة.

Juz 8, halaman 713 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →