السّيئات ظناً راجحاً أنّ الله سيجعلهم كالّذين آمنوا وعملوا الصّالحات سواء محياهم ومماتهم.
﴿اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾: أي: اكتسبوا السّيئات أيْ: فعلوها عمداً، السّيئات منها الكفر والشّرك والمعاصي، أيْ: قاموا بالسّيئات بجوارحهم (كالعين واليد والرّجل والأذن) كقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: ٦٠].
﴿أَنْ﴾: للتعليل والتّوكيد.
﴿نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أيْ: نسوي بينهم في الدّنيا أو في الآخرة مع الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات، نسوي بينهم في الجزاء والثّواب والابتلاء.
﴿سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ﴾: أيْ: في حياتهم الدّنيا.
﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾: أو في الآخرة، نسوي بينهم في الجنة والنّار.
﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: ساء: من أفعال الذّم العامة؛ أيْ: بئس ما يحكمون: يقضون به ويصدر عن عقولهم من أحكام، ما: اسم موصول بمعنى الّذي أو مصدرية أو ساء حكمهم.
سورة الجاثية [٤٥: ٢٢]
﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾:
الواو: استئنافية، أيْ: وجعلناك على شريعة من الأمر وأيضاً خلق الله السّموات والأرض بالحق: بالأمر الثّابت الّذي لا يتغيَّر ولا يتبدَّل، أيْ: بقوة وإحكام وبالقوانين الفائقة، الثّابتة الّتي لا تتغيَّر، والتي تحكم الأجرام والمجرات والنّجوم منذ (١٤ ألف مليون سنة).