Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 15 الأحقاف

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وأصحاب جمع صاحب، ويكون بمعنى: المالك كما هنا، ويكون بمعنى: الصديق، ويجمع أيضا على صحب، وصحاب، وصحابة، وصحبة، وصحبان، ثم يجمع أصحاب على: أصاحيب أيضا، ثم يخفف، فيقال: أصاحب. هذا؛ والصحابي: من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمنا، ولو مدة قصيرة.

﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أي: في الجنة، لا يخرجون، ولا يبرحون، ولا يهرمون، ولا يموتون، سنّهم واحدة: ثلاث وثلاثون سنة. ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: كان دخول الجنة، وخلودهم فيها مكافأة لهم على ما قدموا في الدنيا من الأعمال الصالحة. هذا؛ وقال ابن عباس-﵄: نزلت الاية في أبي بكر-﵁-والصحيح: أنها تعمّ كل من قال: ربنا الله، ثم استقام.

الإعراب: ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿أَصْحابُ:﴾ خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الْجَنَّةِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ثان ل: ﴿إِنَّ،﴾ أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: اسم الإشارة، أو هي مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿خالِدِينَ:﴾ حال من ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وفاعله مستتر فيه. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خالِدِينَ﴾. ﴿جَزاءً:﴾

مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: جوزوا جزاء. وقيل: هو مصدر بمعنى الحال. ﴿بِما:﴾

جار ومجرور متعلقان ب: ﴿جَزاءً﴾. و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: جزاء بالذي، أو: بشيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: جزاء بعملهم. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص، والواو اسمه، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبره.

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾

الشرح: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً:﴾ قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: بيّن اختلاف حال الإنسان مع أبويه، فقد يطيعهما، وقد يخالفهما؛ أي: فلا يبعد مثل هذا في حق النبي ﷺ وقومه حتى يستجيب له البعض، ويكفر البعض، فهذا وجه اتصال الكلام بعضه ببعض. قاله القشيري.

Juz 9, halaman 22 ›

تنبيه: ذكرت لك في سورة (العنكبوت) رقم [٨] أن الاية هناك، والاية في سورة (لقمان) رقم [١٤] والاية هنا نزلن في سعد بن أبي وقاص-﵁-أحد العشرة المبشرين بالجنة، ﵃ أجمعين-وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، لما أسلم-﵁-وكان من السابقين إلى الإسلام، وكان بارا بأمه، فلما أسلم، قالت له أمه: ما هذا الذي أحدثت؟ والله لا آكل، ولا أشرب، ولا يظلني سقف بيت من الحر، والريح حتى ترجع إلى ما كنت عليه، أو أموت، فتعيّر بذلك أبد الدهر! ويقال: يا قاتل أمه! ثم إنها مكثت يوما وليلة، لم تأكل، ولم تشرب، ولم تستظل، فأصبحت وقد جهدت، ثم إنها مكثت يوما وليلة كذلك، فجاءها، وقال: يا أماه! والله لو كان لك مئة نفس، فخرجت نفسا نفسا؛ ما تركت ديني، فكلي واشربي إن شئت، وإن شئت فلا تأكلي، ولا تشربي! فلما أيست منه؛ أكلت وشربت، واستظلت.

والأصح: أنها نزلت في أبي بكر الصديق-﵁-وهو قول علي، وابن عباس ﵄-نزلت فيه، وفي أبيه أبي قحافة، وأمه أم الخير، وفي أولاده، واستجابة دعائه فيهم، فإنه آمن بالنبي ﷺ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، ودعا لهما وهو ابن أربعين سنة، ولم يكن أحد من الصحابة من المهاجرين منهم والأنصار أسلم هو، ووالده، وبنوه، وبناته غير أبي بكر-﵃.

هذا؛ والفعل: (وصى) حكمه حكم الأمر في معناه، وتصرفه. يقال: وصيت زيدا بأن يفعل كذا: كما تقول: أمرته بأن يفعل كذا، ومنه قول الشاعر: [الوافر] وذبيانيّة وصّت بنيها... بأن كذب القراطق والقروف

يصف امرأة وصت بنيها بحفظ القراطق، جمع: القرطق، وهي القطعة المخملة. والقروف:

أوعية من أدم. ومنه: قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَوَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ أي:

وصاهم بكلمة التوحيد، وأمرهم بها. هذا؛ وأما ﴿الْإِنْسانَ﴾ فإنه يطلق على الذكر والأنثى من بني آدم، ومثله كلمة (شخص) قال تعالى في سورة (العصر): ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ومعلوم: أنّ الله تعالى لم يقصد الذكور خاصة، والقرينة الايات الكثيرة الدالة على أنّ المراد الذكر، والأنثى. واللام في ﴿الْإِنْسانَ﴾ إنما هي لام الجنس التي تفيد الاستغراق، ولذا صحّ الاستثناء من الإنسان في سورة (العصر). هذا؛ وإنسان العين: هو المثال الذي يرى فيها، وهو النقطة السوداء، التي ترى لامعة وسط السواد، قال ذو الرمة-وهو الشاهد رقم [٨٨٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل] وإنسان عيني يحسر الماء تارة... فيبدو وتارات يجمّ فيغرق

هذا؛ وجمع الإنسان: الناس. والإنس: البشر، الواحد: إنسي بكسر الهمزة فيهما، وهما ضد الجن، والجني، وجمع الإنسي: أناس، كما في قوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٧١]:

Juz 9, halaman 23 ›

﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ﴾ ويجمع أيضا على: أناسي، كما في الاية رقم [٤٩] من سورة (الفرقان). هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿بِوالِدَيْهِ﴾ تغليب الوالد على الوالدة، وفي أبويه تغليب الأب على الأم.

﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً﴾ أي: بكره، ومشقة. فالأول المراد به حين أثقلت، وثقل الولد في بطنها. والمراد بالثاني ما تلاقيه من عناء الطلق، والولادة، و ﴿كُرْهاً﴾ بضم الكاف، ويقرأ بفتحها، قيل: هما لغتان مثل: الضّعف، والضّعف، والفقر، والفقر، والشّهد، والشّهد.

قاله الكسائي، وكذلك هو عند البصريين، وقال الكسائي أيضا والفراء في الفرق بينهما: إن الكره (بالضم) ما حمل الإنسان على نفسه، وبالفتح ما حمل عليه غيره، قهرا، وغصبا، ولهذا قال بعض أهل العربية: إن كرها (بفتح الكاف) لحن.

هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (لقمان) رقم [١٤]: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ،﴾ وفي هاتين الايتين تنويه بشأن الأم، وأن حقها أعظم من حق الأب، وأنها تستحق من الطاعة، والإكرام، والخدمة، والاحترام أكثر مما يستحق الأب؛ وذلك لما قاسته من الالام بسبب الولد، ولما هي مجبولة عليه من الضعف الخلقي، والجسدي، والمعنوي، ولا سيما إذا بلغت من العمر عتيا، وقد لفت النبي ﷺ نظر المسلم إلى هذا، وذلك فيما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! من أحقّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمّك». قال: ثمّ من؟ قال: «أمّك». قال: ثمّ من؟ قال:

«أمّك». قال: ثمّ من؟ قال: «أبوك» رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما. وعن أنس بن مالك ﵁-قال: أتى رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه! قال: «هل بقي من والديك أحد؟» قال: أمّي، قال: «قابل الله في برّها، فإذا فعلت ذلك؛ فأنت حاجّ، ومعتمر، ومجاهد». رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وأبو يعلى. فالرسول ﷺ قد جعل للأم ثلاث مراتب، وللأب واحدة، وهو ما يفهم من الايتين الكريمتين، وما يذكر إلاّ أولو الألباب. وخذ هذه الطرفة:

فقد روى القالي في أماليه عن أبي عبيدة قال: جرى بين أبي الأسود الدؤلي وامرأته كلام في ابن لها منه، وأراد أخذه منها فصارا إلى زياد ابن أبيه، وهو والي البصرة، فقالت المرأة: أصلح الله الأمير هذا ابني كان بطني وعاءه، وحجري فناءه، وثديي سقاءه، أكلؤه إذا نام، وأحفظه إذا قام، فلم أزل بذلك سبعة أعوام، حتى إذا استوى فصاله، وكملت خصاله، واستوعكت أوصاله، وأملت نفعه، ورجوت خيره، أراد أن يأخذه مني كرها، فآوني أيها الأمير، فقد رام قهري، وأراد قسري! فقال أبو الأسود: أصلحك الله! هذا ابني حملته قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا أقوم عليه في أدبه، وأنظر في أوده، وأمنحه علمي، وألهمه حلمي؛ حتى يكمل عقله،

Juz 9, halaman 24 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →