Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 2 الأحقاف

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤)﴾.

المفردات:

﴿وأجل مسمى﴾: زمان محدود تنتهي عنده؛ وهو مدة بقاء الدنيا.

﴿أنذروا﴾: خُوِّفوا.

﴿معرضون﴾: مولون ومضربون عنه، من أعرضت عنه: أضربت ووليت عنه.

﴿أرأيتم﴾: أخبروني.

﴿شرك﴾ أي: مشاركة وإسهام.

﴿أثارةٍ من علم﴾: بقية من علوم الأولين، وقيل غير ذلك، وسيأتي بيانه في الشرح.

التفسير

١ - ﴿حم﴾: هما حرفان من حروف المعجم تقدم الكلام فيهما وفيما يماثلهما من الحروف الواردة في أوائل بعض سور القرآن الكريم كسورة البقرة وغيرها، وكل ما قيل

Juz 9, halaman 901 ›

في هذا الشأن مبني على فهم واجتهاد، وليس لا سند قاطع من كتاب الله - تعالى - أو من سنة رسوله ﷺ والأسلم والأحكم أن نترك أمر المراد منها إلى علم الله فنقول: الله أعلم بمراده.

٢ - ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

أي: هذا القرآن العظيم منزل من عند الله العزيز الذي لا يغالب ولا يقهر، بل هو القاهر فوق عباده وهو - سبحانه - الحكيم في خلقه وتدبيره، وليس لأحد من الخلق دخل في تأليف هذا القرآن الكريم على آية صورة من الصور.

٣ - ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾:

أي: ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما مما يعلمه وما لا يعلمه المخلوقون جميعًا إلاَّ خلقًا ملازما للحق لا ينفك عنه ولا سبيل إلى العبث فيه؛ قال تعالى: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾ (¬١)، وقال تعالى: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا باطلًا﴾ (¬٢) وقال جل شأنه: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعبين. ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ (¬٣) فهذا الخلق منه - سبحانه - قد ارتبط بالتدبير الحكيم، والتقدير العظيم ليدل به - تعالت عظمته - على تفرّده ووحدانيته وكمال قدرته، وأنه هو الذي يجب أن يعبد دون سواه كما أن هذا الخلق للسموات والأرض وما بينهما مقدر بأجل وزمان ينتهى عنده، ثم بعده يكون فناء الدنيا وقيام الساعة: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾ (¬٤). وإن هؤلاء الكفار عن الهول والنكال الذي أنذروا وخوفوا به من أهوال الآخرة من الحشر والحساب والصراط والميزان وما ينتهى إليه أمرهم من العذاب المقيم - إن هؤلاء الكفار - معرضون عنه لا يلتفتون إليه ولا يفكرون فيه جهلا وكبرًا واستهزاءً ..

Juz 9, halaman 902 ›

وبعد أن بين الله - سبحانه - أنه منزل الكتاب الحكيم وأنه - وحده - خالق السموات والأرض وما بينهما على مقتضى حكمته، وأن هؤلاء الكفار مع هذا كله معرضون ومدبرون عما خوفوا به من العذاب جاء قوله تعالى.

٤ - ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾:

جاء هذا القول الحكيم تسفيهًا لهم، وقاطعًا عليهم سبيل اللجاج والجدل، أي: قل - يا محمد - لهؤلاء الضالين المكذبين الذين يعبدون غير الله من مخلوقاته أو مما تصنعه أيديهم - قل لهم -: أخبروني عما تعبدون من دون الله وتزعمون أنها آلهة تنزلفون إليها وتتقربون منها - أعلموني وأرشدوني - عن المكان الذي استقلت آلهتكم بخلقه من الأرض أخلقوا الماء أو اليابس؟ الشرق أو الغرب؟ السهل أو الجبل؟ الحيوان أم الجماد؟ عالم البر أو عالم البحر؟ دقيق المخلوقات أم عظيمها؟.

إن هذه المعبودات أقل شأنًا وأدنى منزلة من أن تخلق شيئًا، إنها مخلوقة لله، أو مصنوعة بيد الإنسان الذي خلقه الله، إنها لا تملك لكم رزقًا في السموات ولا في الأرض، إنها لا تضر ولا تنفع ولا تملك موتًا ولا حياة ولا نشورًا.

قل لهم - أيها الرسول على سبيل التدرج معهم -: ﴿أم لهم شرك في السموات﴾ أي: بل ألهم شركة وإسهام مع الله - جل شأنه - في خلق السموات؟ هل ساعدوا الله وأعانوه في شيء من ذلك؟ - قل لهم يا محمد -: ﴿ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم﴾ أي: هاتوا لي الدليل وأقيموا لديَّ الحجة، هل عندكم من كتاب من الكتب المنزلة من عند الله قبل القرآن نشهد لكم بذلك؟ أو هل لديكم بقية من علوم الأولين تنطق باستحقاقهم العبادة وأنهم خلقوا شيئًا من الأرض، أو اشتركوا في خلق السموات، أو هل اختصكم الله وحدكم بعلم من عنده يؤيد ما تدعون ﴿إن كنتم صادقين﴾ أي: إن كنتم محقين في دعواكم فهاتوا ما لديكم من الأدلة؛ فإن الدعوى لا تصح ما لم يقم عليها برهان عقلي أو دليل نقلي، وحيث لم يقم عليها شيء من العقل أو النقل فقد تبين بطلانها، وأُقيمت الحجة عليكم وظهر ضلالكم وبهتانكم.

Juz 9, halaman 903 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →