Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 31 الأحقاف

يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

يبعث الله منهم رسولًا لقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلا رِجَالًا نُوحِي إِلَيهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾. وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾. وقال عن إبراهيم الخليل: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ فكل نبي بعثه الله بعد إبراهيم فمن ذريته وسلالته، فأما قوله تعالى في الأنعام: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾، فالمراد من مجموع الجنسين، فيصدق على أحدهما وهو الإِنس، كقوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾، أي: أحدهما. ثم إنه تعالى فسر [¬١] إنذار الجن لقومهم فقال مخبرًا عنهم: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾، ولم يذكروا عيسى لأن عيسى ﵇ أنزل عليه الإِنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾. وهكذا قال ورقة بن نوفل، حين أخبره النبي ﷺ بقصة نزول جبريل عليه أول مرة، فقال: بَخٍ بَخٍ هذا الناموس الذي كان يأتي موسى، يا ليتني أكون فيها جذعًا.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يَدَيهِ﴾ أي: من الكتب المنزلة قبله على الأنبياء. وقولهم: ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ أي: في الاعتقاد والإِخبار، ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، في الأعمال، فإن القرآن يشتمل [¬٢] على شيئين: خبر، و [¬٣] طلب، فخبره صدق، وطلبه عدل، كما قال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ وقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾. فالهدى هو: العلم النافع، ودين الحق: هو العمل الصالح. وهكذا قالت الجن: ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ في الاعتقادات، ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: في العمليات.

﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾، فيه دلالة على أنه تعالى أرسل محمدًا صلوات الله وسلامه عليه إلى الثقلين الإنس والجن حيث دعاهم إلى الله، وقرأ عليهم السورة التي فيها خطاب القومين [¬٤]، وتكليفهم ووعدهم ووعيدهم، وهي سورة الرحمن، ولهذا قال: ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ﴾.

وقوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ قيل: إن "من" هاهنا زائدة، وفيه نظر، لأن

Juz 13, halaman 53 ›

زيادتها في الإِثبات [¬١] قليل. وقيل: إنها على بابها للتبعيض، ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: ويقيكم من عذابه الأليم.

وقد استدل بهذه الآية من ذهب من العلماء إلى أن الجن المؤمنين لا يدخلون الجنة، وإنما جزاء صالحيهم أن يجاروا من عذاب النار يوم القيامة، ولهذا قالوا هذا في هذا المقام، وهو مقام تبجح [¬٢] ومبالغة، فلو كان لهم جزاء على الإِيمان أعلى من هذا لأوشك أن يذكروه.

قال ابن أبي حاتم (¬٦١): حدثنا أبي قال: حُدِّثت عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لا يدخل مؤمنو الجن الجنة، لأنهم من ذرية إبليس، ولا تدخل ذرية إبليس الجنة.

والحق أن مُؤمنَهم كمؤمن [¬٣] الإنس يدخلون الجنة، كما هو مذهب جماعة من السلف، وقد استدل بعضهم لهذا بقوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ وفي هذا الاستدلال نظر. وأحسن منه قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. فقد امتن تعالى على الثقلين بأن جعل جزاء محسنهم الجنة، وقد قابلت الجن هذه الآية بالشكر القولي [¬٤] أبلغ من الإِنس، فقالوا: "ولا بِشَيءٍ [¬٥] من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد".

فلم يكن تعالى ليمتنّ عليهم بجزاء لا يحصل لهم، وأيضًا فإنه إذا كان يجازى كافرهم بالنار - وهو مقام عدل - فَلأنْ يجازى [¬٦] مؤمنهم بالجنة - وهو مقام فَضل- بطريق الأولى والأحرى.

ومما يدل أيضًا على ذلك عمومُ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾، وما أشبه ذلك من الآيات. وقد أفردت هذه المسألة في جزء على حدة، ولله الحمد والمنة.

وهذه الجنة لا يزال فيها فضل حتى ينشيء الله لها خلقًا، أفلا يسكنها من آمن به وعمل له صالحًا؟ وما ذكروه هاهنا من الجزاء على الإِيمان من تكفير الذنوب والإِجارة من العذاب الأليم، هو يستلزم دخول الجنة، لأنه ليس في الآخرة إلا الجنة أو النار، فمن أجير من النار

Juz 13, halaman 54 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →