وفي كلام بعضهم: عزف كنوح القماري، وعرف كفوح القماري. أو: حددها لهم، فجنة كل أحد محدودة مفرزة عن غيرها، من: عرف الدار وأرَّفها، والعرف والأرف: الحدود.
[﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ﴾ ٧]
﴿إِنْ تَنْصُرُوا﴾ دين (اللَّهَ) ورسوله ﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ على عدوكم، ويفتح لكم، ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ﴾ في مواطن الحرب، أو على محجة الإسلام.
[﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ﴾ ٨ - ٩]
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يحتمل الرفع على الابتداء، والنصب بما يفسره، ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾، كأنه قال: أتعس الذين كفروا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (عزف كنوح القماري): العزف-بالزاي-: الصوت، الجوهري: "المعازف: الملاهي، وعزف الرياح: أصواتها".
قوله: (أو: حددها): عطف على"طيبها".
وقلت: ويمكن أن يكنى بالعرف عن التعريف، قال:
أرادوا ليخفوا قبرها عن محبها .... فطيب تراب القبر دل على القبر
أي: كل يهتدي إلى جنته بروح عمله. هذا قريب من قول مجاهد.
قوله: (كأنه قال: أتعس الذين كفروا): فعلى هذا، هو عطف على قوله تعالى: ﴿وَيُثَبِّتْ
Juz 14, halaman 330 ›
فإن قلت: علام عطف قوله: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ﴾؟ قلت: على الفعل الذي نصب "تعسًا"، ولأنّ المعنى: فقال: تعسًا لهم، أو: فقضى: تعسًا لهم. و"تعسًا له": نقيض «لعاله»، قال الأعشى:
فالتّعس أولى لها من أن أقول: لعا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَقْدَامَكُمْ﴾، أي: يثبت الله أقدام المؤمنين، ويتعس الكفار، والفاء في قوله: ﴿فَتَعْسًا لَّهُمْ﴾: كما في قوله: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، أي: أراد الله أن يتعسهم، فقضى: تعسًا لهم، أو: فقال: تعسًا لهم، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، كما قدرهما المصنف.
وعلى أن يكون ابتداء: هو عطف جملة على جملة شرطية مثلها، ولذلك أدخلت الفاء في خبر الموصول، كما قدره الزجاج، فالمراد بالذين كفروا: من يضاد الذين ينصرون دين الله، كأنه قيل: أن تنصروا الله ينصركم، ومن لم ينصره فتعسًا له، فوضع"الذين كفروا" موضع"من لم ينصره" تغليظًا. هذا القول أوفق لأسلوب السورة من التقابل المعنوي.
قوله: (فالتعس أولى لها من أن أقول: لعا): تمامه في"الصحاح":
بذات لوث عفرناة إذا عثرت
لعوة الجوع: حدته، ويقال للعاثر: "لعًا لك" دعاء عليه بأن ينتعش، واللوث- بالفتح-: القوة، ناقة عفرناة: قوية، بالعين المهملة والفاء والنون، والألف للإلحاق، قبله:
كلفت مجهولها نفسي وشايعني .... همي عليها إذا ما آلها لمعا
?
Juz 14, halaman 331 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.