Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 10 الفتح

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بمعنى خرجت النسوة في وقت البكرة. وقيل: بكر بالتخفيف: جاء بكرة، وبكّر بالتشديد فإنه للمبادرة؛ أيّ وقت كان، ومنه: بكّروا لصلاة المغرب؛ أي: صلّوها عند قرص الشمس.

انتهى. مختار.

هذا؛ والبكرة، والغداة، والغدو: النصف الأول من النهار، والأصيل والعشي: النصف الاخر من النهار، مع الاختلاف في تحديد كل منهما. والأصيل: الوقت بين العصر، والمغرب على الراجح، ويجمع على: آصال، وعلى أصائل، وأصل، وأصلان. وقيل: الاصال جمع:

أصل، والأصل جمع: أصيل، ثم أصائل جمع الجمع، قال أبو ذؤيب الهذلي: [الطويل] لعمري لأنت البيت أكرم أهله... وأجلس في أفيائه بالأصائل

هذا؛ ويطلق الأصيل على الشعاع الممتد من الشمس إلى الماء مثل الحبال، ويشبه لون أشعته في الماء لون الذهب. هذا؛ وأضيف: أنّ من جمع الأصيل على: أصل قول الأعشى في معلّقته رقم [١٤]: [البسيط] يوما بأطيب منها نشر رائحة... ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل

الإعراب: ﴿لِتُؤْمِنُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿أَرْسَلْناكَ﴾. ﴿بِاللهِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما. (رسوله): معطوف على لفظ الجلالة، والهاء في محل جر بالإضافة، والأفعال الثلاثة: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ معطوفة على (تؤمنوا) منصوبة مثله، والواو فاعله، والهاء مفعول به. ﴿بُكْرَةً:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. (أصيلا): معطوف على ما قبله.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١٠)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ، والمراد بيعة الرضوان، التي تعرفها في الاية رقم [١٨]. ﴿إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ:﴾ لأنهم باعوا أنفسهم من الله ﷿ بالجنة، وأصل البيعة: العقد الذي يعقده الإنسان على نفسه من بذل الطاعة للإمام، والوفاء بالعهد الذي التزمه له. والمراد بهذه البيعة: بيعة الرضوان بالحديبية. وهي قرية ليست بكبيرة، بينها وبين مكة مرحلة، سميت ببئر هناك، وانظر الاية رقم [١٨].

﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ:﴾ قيل: يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء. ويده عليهم بالمنة، والهداية فوق أيديهم في الطاعة. وقال الكلبي: معناه: نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة.

Juz 9, halaman 132 ›

وقال ابن كيسان: قوة الله، ونصرته فوق قوتهم، ونصرتهم. هذا؛ وقال الخازن: لمّا بين الله تعالى: أن النبي ﷺ مرسل؛ بيّن أن منزلته، وقدره عند الله بحيث يكون من بايعه صورة؛ فقد بايع الله ﷿ حقيقة؛ لأن من بايعه ﷺ على أن لا يفر من موضع القتال إلى أن يقتل، أو يفتح الله لهم، وإن كان يقصد ببيعته رضا الرسول ﷺ ظاهرا، لكن إنما يقصد بها حقيقة رضا الرحمن، وثوابه، وجنته. سميت المعاهدة المذكورة بالمبايعة، التي هي مبادلة المال بالمال تشبيها لها بالمبايعة في اشتمال كل واحدة منهما على معنى المبادلة؛ لأنّ المعاهدة أيضا مشتملة على المبادلة بين التزام الثبات في محاربة الكافرين، وبين ضمانه ﵇ لمرضاة الله تعالى عنهم، وإثابته إياهم بجنات النعيم في مقابلة ذلك الثبات، فأطلق اسم المبايعة على هذه المعاهدة على سبيل الاستعارة، ثم إنه لما كان ثواب ثباتهم في الحرب إنما يصل إليهم من قبله تعالى؛ كان المقصود من المبايعة معه ﵇ المبايعة مع الله، فإنه ﵇ سفير، ولما جعلت المبايعة مع الرسول ﷺ مبايعة مع الله، وشبه الله بالمبايع؛ أثبت له ما هو من لوازم المبايع حقيقة، وهو اليد على طريق الاستعارة التخييلية، يعني: أن في اسم الله استعارة بالكناية، واليد تخييل مع أن فيها أيضا مشاكلة لذكرها مع أيدي الناس. فتلخص: أنّ في هذا التركيب استعارة تصريحية تبعية في الفعل، ومكنية في الاسم الكريم، وتخييلية في إثبات اليد له، وفيه مشاكلة في مقابلة يده بأيديهم. انتهى. جمل نقلا من هنا، وهناك.

وقال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله ﷺ، ويبايعونه، ويد الله فوق أيديهم في المبايعة، وذلك؛ لأن المتبايعين إذا مدّ أحدهما يده إلى الاخر في البيع، وبينهما ثالث يضع يده على يديهما، ويحفظهما إلى أن يتم العقد، ولا يترك أحدهما يد الاخر، حتى يلزم، ولا يتفاسخان، فصار وضع اليد فوق الأيدي سببا لحفظ البيعة، فقال: يد الله فوق أيديهم؛ أي:

يحفظهم على البيعة، كما يحفظ المتوسط أيدي المتبايعين، وانظر ما ذكرته في سورة (ص) [٧٥] وفي سورة (الذاريات) [٤٧].

﴿فَمَنْ نَكَثَ:﴾ نقض العهد بعد البيعة. ﴿فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ أي: يرجع ضرر نكثه عليه؛ لأنه حرم نفسه الثواب، وألزمها العقاب. قال أبو بكر الصديق-﵁: ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه، وقرأ هذه الاية وقوله تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ رقم [٢٣]، وقوله تعالى في سورة (فاطر): ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ رقم [٤٣]، وانظر ما ذكرته في سورة (الزخرف) رقم [٥٠].

﴿وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ:﴾ يقرأ بضم هاء الجلالة وجرها في هذه الاية، والمراد في هذه الاية معاهدة بيعة الحديبية للنبي ﷺ. هذا؛ وعهد بني آدم لله قديم أزلي، وحديث يتجدد في كل وقت وحين، فالقديم يتجلّى في قوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٧٢]: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ﴾

Juz 9, halaman 133 ›

﴿بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ والحديث الذي يتجدد في كل وقت وحين، وذلك إذا قال المسلم: «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله» وإذا قال: «رضيت بالله تعالى ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا وشفيعا». ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً:﴾ وذلك في الاخرة، وهو الجنة. هذا؛ ويقرأ الفعل بالياء والنون، قراءتان سبعيتان.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها. ﴿يُبايِعُونَكَ:﴾ مضارع، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿يُبايِعُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله.

﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿يَدُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللهَ﴾ مضاف إليه. ﴿فَوْقَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، و ﴿فَوْقَ:﴾

مضاف، و ﴿أَيْدِيهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان ل: ﴿إِنَّ،﴾ أو في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة لا محلّ لها، اعتبارات ثلاثة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ، مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها.

﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿نَكَثَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من)، ومفعوله محذوف. ﴿فَإِنَّما:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنما): كافة ومكفوفة. ﴿يَنْكُثُ:﴾

فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من) أيضا ومفعوله محذوف أيضا. ﴿عَلى نَفْسِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيت في الاية رقم [١٠] من سورة (الشورى). هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا مبتدأ، فجملة: ﴿نَكَثَ﴾ مع مفعوله المحذوف صلته، وجملة: ﴿فَإِنَّما يَنْكُثُ..﴾. إلخ، في محل رفع خبره، ودخلت الفاء على الخبر؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم.

﴿وَمَنْ أَوْفى:﴾ مثل سابقه محلا، وإعرابا. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿عاهَدَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من). ﴿عَلَيْهُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، وجملة: ﴿عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿فَسَيُؤْتِيهِ:﴾ الفاء:

واقعة في جواب الشرط، أو زائدة في خبر الموصول. السين: حرف استقبال وتنفيس. (يؤتيه):

فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله)، والهاء مفعول به أول. ﴿أَجْراً:﴾ مفعول به ثان. ﴿عَظِيماً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية: (سيؤتيه...) إلخ قل فيها ما قلته بجملة: (إنما ينكث...) إلخ، وتتمة الكلام مثل سابقه على الاعتبارين.

Juz 9, halaman 134 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →