الطّمأنينة والأمن والسّكون والرّضى، عليهم: على الصّحابة ﵃ (١٤٠٠) إلا جدّ بن قيس.
قال: السّكينة، ولم يقل سكينته، السّكينة هذه عامة تنزل على الصّحابة والمؤمنين إذا شاء الله، وأمّا سكينته تشريف السّكينة بإضافتها إليه سبحانه، هذه سكينة خاصة تخص الرّسول ﷺ أو الرّسل الآخرين أو فئة خاصة من المقربين.
﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾: أثابهم من الثّواب: هو الجزاء على أعمالهم الصّالحة، فتحاً قريباً: هو فتح خيبر.
سورة الفتح [٤٨: ١٩]
﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾:
في الآية السّابقة قال تعالى: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ هو فتح خيبر، ومغانم كثيرة يأخذونها: من جراء ذلك الفتح.
فقد كانت خيبر ذات بساتين ومزارع ونخيل وثمر وحصون ومال.
﴿وَمَغَانِمَ﴾: جمع غنيمة، وهو ما يؤخذ من أموال المشركين أو الكافرين بقتال.
أما الفيء: هو ما يؤخذ من الأموال والغنيمة بدون قتال، أما الأنفال: ارجع إلى الآية (١) من سورة الأنفال للبيان.
﴿يَأْخُذُونَهَا﴾: في المستقبل، وهذا بشارة لهم بالنّصر ولتطمئنّ قلوبهم بعد ما حدث لهم في الحديبية.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: ارجع إلى الآية (٧) من السّورة نفسها للبيان.
سورة الفتح [٤٨: ٢٠]
﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِىَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾:
﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ﴾: الوعد يأتي في سياق الخير عادة إذا أطلق وإذا قيد قد يأتي في سياق الشر للتوبيخ أو التقريع، والوعيد يأتي في سياق الشّر.