Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 28 الفتح

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

المفردات:

(يَبْتَغُونَ): يطلبون في جد واجتهاد.

(سِيمَاهُمْ): علامتهم وأمارتهم التي تميزهم.

(مَثَلُهُمْ): وصفهم العجيب الشأن البخاري مجرى المثل في الغرابة.

(شَطْأَهُ) شطء الزرع: فروخه، وهو ما خرج منه وتفرع في شاطئيه، أي: جانبيه.

(فَآزَرَهُ): فأعانه وقواه.

(فَاسْتَغْلَظَ): فصار من الدقة إلى الغلظ.

(فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ): استقام على قصبه. والسُّوق: جمع ساق.

التفسير

٢٩ - (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ … ) الآية:

أي: هو محمَّد الذي وصف بالرسالة في قوله - تعالى -: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾، وفي قوله - جل شأنه -: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ وجاء النص في هذه الآية بالتصريح بذكر اسم الرسول ﷺ تفخيمًا لشأنه وزيادة في إنزال السكينة والطمأنينة في قلوب المؤمنين، بعثًا للرجاء لدى بعض الشاكِّين المترددين كي يثبتوا على الإِسلام، فضلًا عن أن ذلك يغيظ قلوب الحاسدين والحاقدين على رسوله ﷺ، وجاء وصف الرسول ﷺ ومن معه من الصحابة - رضوان الله عليهم - بأنهم أشداء على الكفار لقطع أمل الكفار ورجائهم في أن يداهنهم أو أن ينزل ويتجاوز عن بعض ما جاء به، وقد أمر الله رسوله ﷺ في غير هذه الآية بالغلظة على الكفار فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ (¬١) كما وصفه ربه - جل وعلا - بالرحمة والرأفة بالمؤمنين فقال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ

Juz 9, halaman 1017 ›

رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (¬١) أما صحابته ﵃ فشأنهم معه ﷺ هو الطاعة والتأسي وبذل النفس والمال في سبيل الله، وقد قال الله في حقهم: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (¬٢). وشدة الرسول ﵊ ومن معه على الكفار تكون عند ملاقاتهم في الحروب، فلا تضعف عزائمهم ولا تلين قناتهم، فالمؤمن قد وعده الله إحدى الحسنيين إما الشهادة والموت في سبيل الله، أو الظفر والنصر، أَما فيما يتصل بمعايشة الكفار غير الحربيين فينبغى أن يكون المسلم على حذر منهم؛ لأنهم لا يألون جهدًا في المكر والكيد للمسلمين والنيل منهم، وصدق الله القائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ (¬٣) وهذا لا يمنع حسن الجوار معهم والبر بهم والعدل فيهم وقوله - تعالى -: (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) أي: يتراحمون فيما بينهم، فلا يبغي بعضهم على بعض؛ فهم في تعاطف وتوادّ كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وعن الحسن ﵁: بلغ من تشددهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثيابهم أن تلزق بثيابهم، ومن أبدانهم أن تمس أبدانهم، وبلغ من تراحمهم فيما بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمنًا إلا صافحه وعانقه.

أخرج أبو داود عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لهما" كما أثر (أن أحد الصحابة قدم على رسول الله في المدينة فاعتنقه وقبَّله) غير أن الإِمام النووى في كتابه الأذكار قال في التقبيل وكذا المعانقة: لا بأس به عند القدوم من سفر ونحوه، ومكروه كراهة تنزيه في غيره، ولعل دليله في هذا ما روى أن رسول الله ﷺ في حديث أخرجه الترمذي عن أنس في زيادة رزين - لما سئل عن الرجل يلقى أخاه أينحنى له؟ قال: (لا). قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: (لا، إلا أن يأتى من سفره).

Juz 9, halaman 1018 ›

(تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا) الخطاب هنا لكل من تتأتى منه الرؤية، أي: تبصر وترى منهم كثرة الصلاة في أغلب أحوالهم وكثرة أحيانهم ليلًا ونهارًا؛ ينبئ ويدل على ذلك التعبير بالفعل المضارع (تَرَاهُمْ) فإنه يدل على استمرار الفعل وتجرده (يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا) أي: يرجون في جد واجتهاد بانكسار قلب، وذلة نفس أَن يمنحهم الله من فضله ويمن عليهم من رضوانه تفضلًا منه وتكرمًا؛ لأنهم لا يرون لهم أجرًا على ما قدموا من عمل طيب، وأن ما قاموا به من طاعة وعبادة فهي - فضلًا على أنها بتوفيقه - دون أقل نعمة تفضل الله بها عليهم، فنعم الله وأفضاله كثيرة قبل وتعظم عن الإحصاء والحصر، ويقف الإنسان منها عاجزًا عن عدّها وبيانها ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (¬١).

(سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) أي: العلامة التي يتميز المؤمنين عن سواهم أن ترى في وجوهم سمة حسية وأَمارة تنبئ عنهم وتدل عليهم، وذلك يكون من كثرة ما يسجدون لربهم. قال جار الله الزمخشرى في الكشَّاف: وكان كل من العَلِيَّيْن: علي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن عباس أبي الأملاك يقال له: ذو الثَّفَنَات (¬٢)؛ لأنَّ كثرة سجودهما أَحدثت في مواقعه منهما أَشباه ثفنات البعير.

وعن سعيد بن جبير: هي سمة في الوجه، فإن قلت: فقد جاءه عن النبي ﷺ (لا تعلبوا صوركم) (¬٣).

وعن ابن عمر ﵁ أنه رأى رجلًا قد أثر في وجهه السجود فقال: إن صورة وجهك أنفك فلا تعلب وجهك ولا تَشِنْ صورتك. قلت: ذلك إذا اعتمد بجبهته على الأرض لتحدث فيه تلك السمة، وذلك رياءٌ ونفاق يستعاذ بالله منه، ونحن نتحدث فيما حدث في جهة السَّجاد الذي لا يسجد إلا خالصًا لوجه الله - تعالى - وعن بعض المتقدمين: كنا نصلى فلا يُرى بين أعيننا شيءٌ ونرى أحدنا الآن يصلي فيرى بين عينيه ركبة البعير: فما ندرى أثقلت الرءوس أم خشنت الأرض؟ وإنما أراد من تعمد ذلك للنفاق، وقيل: هو صفرة

Juz 9, halaman 1019 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →