Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 10 المائدة

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم؛ بل استعملوا العدل في كل أحد، صديقًا كان أو عدوًّا، ولهذا قال: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ أي: عدلكم أقرب إِلى التقوى من تركه، ودل الفعل على المصدر الذي عاد الضمير عليه، كما في نظائره من القرآن وغيره، كما في قوله: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾.

وقوله: ﴿هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ من باب استعمال أفعل التفضيل في المحل الذي ليس في الجانب الآخر منه شيء، كما في قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ وكقول بعض الصحابيات لعمر: أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ﷺ (¬٢٥٧).

ثم قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي: وسيجزيكم على ما علم من أفعالكم التي عملتموها؛ إِن خيرًا فخير، وإِن شرًّا فشر، ولهذا قال بعده: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾، أي: لذنوبهم، ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾، وهو الجنة، التي هي من رحمته على عباده؛ لا ينالونها بأعمالهم، بل برحمة منه وفضل، وإِن كان سبب وصول الرحمة إِليهم أعمالهم، وهو تعالى الذي جعلها أسبابًا إِلى نيل رحمته وفضله وعفوه ورضوانه، فالكل منه وله، فله الحمد والمنة.

ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ وهذا من عدله تعالى وحكمته وحكمه الذي لا يجور فيه، بل هو الحكم العدل الحكيم القدير.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾.

قال عبد الرزاق (¬٢٥٨): أخبرنا معمر، عن الزهري، ذكره عن أبي سلمة، عن جابر أن النبي

Juz 5, halaman 128 ›

ﷺ نزل منزلًا، وتفرق الناس في العضاة يستظلون تحتها، وعلق النبي ﷺ، سلاحه بشجرة، فجاء أعرابي إِلى سيف رسول الله ﷺ فأخذه فسله، ثم أقبل فى النبي ﷺ فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله ﷿". قال الأعرابي مرتين أو ثلاثًا: من يمنعك منى؟ والنبي ﷺ يقول: "الله". قال: فشام الأعرابي السيف، فدعا النبى ﷺ أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي، وهو جالس إِلى جنبه ولم يعاقبه.

وقال معمر: كان قتادة يذكر نحو هذا، ويذكر أن قومًا من العرب أرادوا أن يفتكوا برسول الله ﷺ، فأرسلوا هذا الأعرابي، وتأول ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية.

وقصة هذا الأعرابي - وهو غورث بن الحارث - ثابتة في الصحيح.

وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ وذلك أن قومًا من اليهود صنعوا لرسول الله ﷺ ولأصحابه طعامًا ليقتلوهم [¬١]، فأوحى الله تعالى إِليه بشأنهم، فلم يأت الطعام، وأمر أصحابه فلم يأتوه. رواه ابن أبي حاتم (¬٢٥٩).

وقال أبو مالك: نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه، حين أرادوا أن يغدروا بمحمد وأصحابه في دار كعب بن الأشرف. رواه ابن أبي حاتم.

وذكر محمد بن إِسحاق بن يسار، ومجاهد وعكرمة، وغير واحد - أنها نزلت في شأن بني النضير، حين أرادوا أن يلقوا على رأس رسول الله ﷺ الرحى، لما جاءهم يستعينهم في دية العامريين، ووكلوا عمرو بن جَحَّاش بن كعب بذلك، وأمروه إِن جلس النبي ﷺ تحت الجدار، واجتمعوا عنده أن يلقى تلك الرحى من فوقه، فأطلع الله النبي ﷺ على ما تمالئوا عليه، فرجع إِلي المدينة، وتبعه أصحابه، فأنزل الله في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا

Juz 5, halaman 129 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →