﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾
٢١٩٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام﴾، قال: سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يُقْبَل من أحد عملٌ إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية (¬١) [٢٠١٦]. (٥/ ٢٣٧)
٢١٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ يعني: بكتاب محمد ﷺ ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ يعنى: مَن اتَّبع دين محمد ﷺ ودين الإسلام، يهديه الله إلى طريق الجنة، ﴿ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يعني: من الشرك إلى الإيمان ﴿بِإذْنِهِ﴾ يعني: بعلمه، ﴿ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (¬٢). (ز)
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٢١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نزلت في نصارى نجران الماريَعقوبيين، منهم السيد والعاقب وغيرهما، ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿فَمَن يَمْلِكُ﴾ فمَن يقدر أن يمتنع ﴿مِنَ الله شَيئًا﴾ من شيء من عذابه ﴿إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن فِي الأَرْضِ