الصحيح: "ما ينبغي للمؤمن [¬١] أن يذل نفسه". قالوا: وكيف يذل نفسه يا رسول اللَّه؟ قال: "يتحمل من البلاء ما لا يطيق" (¬٥٣٠).
﴿ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء﴾ أي: من اتصف بهذه الصفات فإنما هو من فضل اللَّه عليه وتوفيقه له. ﴿والله واسع عليم﴾ أي: واسع الفضل، عليم بمن يستحق ذلك ممن يحرمه إياه.
وقوله تعالى: ﴿إنما وليكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا﴾ أي: ليس اليهود بأوليائكم، بل ولايتكم راجعة إلى اللَّه ورسوله والمؤمنين.
وقوله: ﴿الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة﴾ أي: المؤمنون المتصفون بهذه الصفات، من إقام الصلاة التي هي أكبر أركان الإِسلام، وهي له [¬٢] وحده لا شريك له، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين، ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين.
وأما قوله: ﴿وهم راكعون﴾ فقد توهم بعضهم أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي: في حال [¬٣] ركوعهم، ولو كان هذا كذلك؛ لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره؛ لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه