Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
أي: ما تجعله موسوسًا، و ﴿مَا﴾ مصدرية، لأنهم يقولون: حدّث نفسه بكذا، كما يقولون: حدثته به نفسه، قال:
وأكذب النّفس إذا حدّثتها
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ﴾ مجاز، والمراد: قرب علمه منه،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أي: ما تجعله_ يعني: ما تجعل نفسه_ موسوسًا): أي: ويعلم الله جعل النفس الإنسان موسوسًا. "ما": على الأول: موصولة، والضمير في ﴿بِهِ﴾ راجع إلى "ما"، أي الشيء الذي توسوس به نفسه، وعلى الثاني: مصدر، والضمير في ﴿بِهِ﴾ للإنسان.
وفي نسخة: "موسوسًا" بفتح الواو، أي: موسوسًا به، فحذف "به".
قوله: (لأنهم يقولون: حدث نفسه بكذا، كما يقولون: حدثته به نفسه): وهو نعليل لتصحيح القول بأن الضمير للإنسان، فجعل الإنسان مع نفسه_ أي: ذاته_ شخصين تجري بينهما مكالمة ومحادثة، تارة هو يحدثها، وأخرى هي تحدثه.
قال في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩]: "وأن يراد حقيقة المخادعة، أي: وهم في ذلم يخدعون أنفسهم حيث يمنونها الأباطيل، ويكذبونها فيما يحدثونها به، وأنفسهم كذلك تمنيهم وتحدثم بالأماني"، وقال في آخر: "المراد بالأنفس: ذواتهم".
قوله: (واكذب النفس إذا حدثتها): تمامه:
إن صدق النفس يزري بالأمل
قال الميداني: "المعنى: لا تحدث نفسك بأنك لا تظفر، فإن ذلك يثبطك".
Juz 14, halaman 533 ›
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال غيره: مثله قول الآخر:
وإذا صدقت النفس لم تترك لها .... أملًا وتأمل ما اشتهى المكذوب
وبعده:
غير أن لا تكذبنها في التقى .... واخزها بالبر لله الأجل
وقال الأصمعي: هو مأخوذ من قول لبيد:
وإذا هممت بأمر شر فاتئد .... وإذا هممت بأمر خير فافعل
قال الميداني: "سئل بشار: أي بيت قالته العرب أشعر؟ قال: أن تفضيل بيت واحد على الشعر كله لشديد، لكن أحسن الشاعر في قوله:
واكذب النفس إذا حدثتها".
وقال الآخر:
وللنفوس وإن كانت على وجل .... من المنية آمال تقويها
والمرء. يبسطها والدهر يقبضها .... والنفس تنشرها والموت يطويها
وقيل: الأمل رحمة من الله، ولولا ذلك لم غرس غارس شجرًا، ولا أرضعت مرضعة ولدًا.
Juz 14, halaman 534 ›
وأنه يتعلق بمعلومه منه ومن أحواله تعلقًا لا يخفى عليه شيء من خفياته، فكأن ذاته قريبة منه، كما يقال: الله في كل مكان، وقد جل عن الأمكنة، و ﴿حَبْلِ الوَرِيدِ﴾: مثل في فرط القرب، كقولهم: هو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار، وقال ذو الرمة:
والموت أدنى لي من الوريد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وأنه يتعلق بمعلومه منه): الضمير في "أنه" لعلمه تعالى، وفي "معلومه" لله تعالى، وفي "منه" للإنسان.
قوله: (فكأن ذاته قريبة منه): قال القاضي: "أي: ونحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه ﴿مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ تجوز بقرب الذات لقرب العلم، لأنه موجبه".
قوله: (هو مني مقعد القابلة): وذلك إذا لصق به من بين يديه، الشيء أن كان بعيدًا قالوا: هو مني مناط الثريًا، وإن كان قريبًا قالوا: هو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار، وإن كان وسطًا قالوا: هو منك فوق اليد، وبسطة الرمح، وغلوة الرامي، وعدوة الفرس.
قوله: (والموت أدنى لي من الوريد): قيل: أوله:
هل أغدون في عيشة رغيد
وعن بعضهم: في "ديوانه":
ما دون وقت الأجل المعدود .... نقص ولا في الظمء من مزيد
موعود رب صادق الموعود .... والله أدنى لي من الوريد
والموت يلقى أنفس الشهود
Juz 14, halaman 535 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.