Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 16 الذاريات

آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

النار قيل: فُتِنَ، فهؤلاء يفتنون بالإحراق كما يفتن الذهب لإظهار حقيقته،

ويقول لهم خزنة جهنم امتهانًا وتبكيتًا: ذوقوا فتنتكم وعذابكم بالإحراق، هذا الذي كنتم تستعجلونه في الدنيا تكذيبًا وإنكارًا قد وافاكم، وحاق بكم فوقعتم فيه، وعرفتم صدقه.

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩) وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣))

المفردات:

(آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ): قابلين ما أعطاهم ربهم راضين به.

(يَهْجَعُونَ): ينامون. والهجوع: النوم ليلًا.

(الْأَسْحَارِ): جمع سَحَر، وهو الوقت الذي قبيل الصبح.

(حَقٌّ): نصيب وافر استوجبوه على أنفسهم.

(لِلسَّائِلِ): للمستجدى الذي يسأل الناس.

Juz 9, halaman 1091 ›

(الْمَحْرُومِ): المحتاج المتعفف الذي لا يسأل الناس، ولا يفطن أحد لحاله فيحرم الصدقة.

(آيَاتٌ): دلائل واضحات.

التفسير

١٥، ١٦ - (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦)):

انتقلت الآيات بعد شرح أحوال المشركين، وعرض ما يستحقون من العذاب، وما أعدَّ لهم من سوء الجزاء إلى وصف أحوال المتقين وما ينتظرهم من نعيم لقاء ما أخذوا به أنفسهم في الدنيا من الإحسان، وقاموا عليه من الطاعة والانهماك في العبادة وبذل الصدقات، في سبيل الله عن رضًا وسخاء.

والمعنى: إن المتقين الذين سلكوا الطريق السَّوى فلزموا الطاعة ووقوا أنفسهم من مهالك الشرك، ومهاوى المعاصي سيسعدون في الآخرة بألوان مختلفة من النعيم في جنات متعددة الأشجار والثمار، تزيدها العيون الجارية فيها بالماء جمالًا وبهجة، وتزيد المتقين نعيمًا ومتعة، ويتلقون هذا النعيم راضين حامدين - وكيف لا يرضون وكل ما آتاهم حسن مرضى يُتَلقى بحسن القبول، وعظيم الرضا والشكر، فإن عملهم الصالح في الدنيا لا يساوى شيئًا بجانب هذا النعيم.

١٧، ١٨، ١٩ - (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ):

هذه الآيات بيان لأعمالهم الصالحة، وتعداد لصور من إحسانهم. أي: ومن جملة إحسانهم أنهم كانوا يسهرون ليلهم في العبادة، ولا ينامون من الليل إلا قليلًا، ومع طول السهر في العبادة وقلة الهجوع كانوا يداومون الاستغفار في السحر قبيل الفجر، ويحرصون على ذلك فلا يفوتهم. قال الحسن: مدّوا الصلاة إلى الأسحار، ثم أخذوا بالأسحار في الاستغفار.

Juz 9, halaman 1092 ›

(وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ): وفي أموالهم نصيب وافر استوجبوه على أنفسهم لكل محتاج مستعرض للمسألة أو متعفف لا يسأل أحدًا ولا يفطن الناس له فيحرم من الإحسان والصدقة. والمقصود من هذا الحق الصدقة، لا الزكاة، لأن السورة مكية والزكاة مدنية، وقيل: المحروم هو الذي لا سهم له في الغنيمة، أو الغارم، والأصل هو أَن المحروم الممنوع الرزق لترك السؤال أو ذهاب المال أو غير ذلك ممَّا يصير به الإنسان فقيرًا ولا يتعرض للمسألة.

وفرَّق قوم بين الفقير والمحروم بأنه قد يحرمه الناس بترك الإعطاء وقد يحرم نفسه بترك السؤال، فإذا سأل لا يكون ممن حرم نفسه بترك السؤال، وإذا لم يسأل فقد حرم نفسه ولهم يحرمه الناس.

٢٠، ٢١، ٢٢ - (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ):

في هذه الآيات توجه إلى التدبر في آيات ومظاهر قدرته - تعالى - للانتفاع بذلك في ترسيخ العقيدة، وتعميق الإيمان، فإن من ينظر في آثار قدرة الله على الأرض التي تقلُّه، وفي نفسه وتكوين خلقه وجسمه، وفي السماء التي تظلُّه - إن من ينظر في ذلك كله - يجد من دلائل القدرة ما يدعم الإيمان، ويؤكد اليقين بالصانع الحكيم.

والمعنى: وفي الأرض التي تعيشون عليها، وتمشون في مناكبها دلائل على الصانع وحكمته وعلى الخالق وقدرته من حيث إنها كالبساط لما فوقها كما قال - تعالى -: ﴿الذى جعل لكم الأرض مهدا (¬١)﴾ وفيها المسالك والفجاج للمتقلبين فيها، وهي متنوعة بين سهل وجبل، وصلبة ورخوة، وخصبة وسبخة، ويتعدد فيها أنواع النبات وتسقى بماء واحد فتأتى بالثمار مخلتفة، ونفضل بعضها على بعض في الأكل، وكلها موافقة لحوائج الناس ومنافعهم في صحتهم واعتلالهم، وحلهم وترحالهم، وفيها من العيون المتفجرة والمعادن

Juz 9, halaman 1093 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →