وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبُلي، عن عبد الله بن عَمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها". فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي بها رسول الله؛ قال: "لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات لله قائمًا، والناس نيام" (¬٧).
وقال معمر في قوله: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾: كان الزهريّ والحسن يقولان: كانوا كثيرًا من الليل ما يصلون.
وقال ابن عباس، وإبراهيم النخعي: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾: ما ينامون.
وقال الضحاك: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا﴾. ثم ابتدأ فقال: ﴿مِنَ اللَّيلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.
[وقوله ﷿: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾] [¬١]. قال مجاهد، وغير واحد: يصلون. وقال آخرون: قاموا الليل، وأخروا الاستغفار الي الأسحار. كما قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾، فإن كان الاستغفار في صلاة فهو أحسن. وقد ثبت في الصحاح (¬٨) وغيرها عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "إن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر [¬٢]، فيقول: هل من