Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 21 الذاريات

وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: آيات، ودلالات على قدرة الصانع الحكيم؛ إذ كنتم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما إلى أن تنفخ الروح. وقال ابن عباس-﵄: يريد اختلاف الألسنة، والصور، والألوان والطبائع. وقيل: يريد سبيل الغائط، والبول، يأكل، ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين. وقيل: يعني تقويم الأعضاء: السمع، والبصر، والنطق، والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم. ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ كيف خلقكم، فتعرفوا قدرته؛ ولذا قيل: من عرف نفسه؛ عرف ربه؛ أي: عرف نفسه بالضعف، والعجز، عرف ربه بالقدرة، والعظمة.

﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ:﴾ قال سعيد بن جبير، والضحاك: الرزق هنا: ما ينزل من السماء من مطر، وثلج ينبت به الزرع، ويحيا به الخلق. وعن الحسن البصري: أنه كان إذا رأى السحاب، قال لأصحابه: فيه والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم. وقال أهل المعاني: ﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ:﴾ معناه: وفي المطر رزقكم، سمّي المطر سماء؛ لأنه من السماء ينزل. قال معوّد الحكماء معاوية بن مالك: [الوافر] إذا نزل السماء بأرض قوم... رعيناه وإن كانوا غضابا

﴿وَما تُوعَدُونَ:﴾ يعني من الجنة والنار. وقيل: من الثواب، والعقاب. وقيل: من الخير، والشر. أو أراد ما ترزقونه في الدنيا، وما توعدونه في العقبى، كله مقدر ومكتوب في السماء.

الإعراب: ﴿وَفِي:﴾ الواو: حرف عطف. (في الأرض): متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

﴿آياتٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿لِلْمُوقِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿آياتٌ،﴾ والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿وَفِي:﴾ الواو: حرف عطف. (في أنفسكم): متعلقان بمحذوف خبر، والمبتدأ محذوف، التقدير: وفي أنفسكم آيات، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿أَفَلا:﴾ الهمزة: حرف استفهام توبيخي. الفاء: حرف استئناف.

(لا): نافية. ﴿تُبْصِرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَفِي السَّماءِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿رِزْقُكُمْ:﴾

مبتدأ مؤخر، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿وَما:﴾

الواو: حرف عطف. (ما): اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع معطوفة على: ﴿رِزْقُكُمْ﴾. ﴿تُوعَدُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: والذي، أو شيء توعدونه.

﴿فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾

الشرح: ﴿فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ:﴾ الضمير يعود إلى (الرزق)، أو إلى: (ما توعدون).

﴿مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ أي: مثل نطقكم، كما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون؛ ينبغي ألاّ تشكوا

Juz 9, halaman 246 ›

في تحقق ذلك، ففيه تشبيه تحقق ما أخبر الله عنه، ووعد به من الرزق بتحقق نطق الادمي. وخذ ما يلي:

عن أبي سعيد الخدري-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لو فرّ أحدكم من رزقه؛ أدركه، كما يدركه الموت». رواه الطبراني، وعن جابر بن عبد الله-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيّها النّاس اتقوا الله، وأجملوا في الطلب، فإنّ نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطّلب، خذوا ما حلّ، ودعوا ما حرم». رواه ابن ماجه، والحاكم.

روي أن قوما من الأعراب زرعوا زرعا، فأصابته جائحة، فحزنوا لأجله، فخرجت عليهم أعرابية، فقالت: ما لي أراكم قد نكستم رؤوسكم، وضاقت صدوركم؟! هو ربنا والعالم بنا، رزقنا عليه، يأتينا به من حيث شاء، ثم أنشأت تقول: [البسيط] لو كان في صخرة في البحر راسية... صما ململمة ملسا نواحيها

رزق لنفس يراه الله لانفلقت... حتّى تؤدّي إليها كلّ ما فيها

أو كان بين طباق السبع مسلكها... لسهّل الله في المرقى مراقيها

حتى تنال الّذي في اللّوح خطّ لها... إن لم تنله وإلا سوف يأتيها

ولكن الناس في هذه الأيام لا يؤمنون بهذا، ويعتبرون جمع المال من أي طريق كان شطارة، ويعتبرون اللف، والدوران، والغش، والتدليس حذقا، ومهارة، فلا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! وخذ ما يلي: فعن الأصمعي-رحمه الله تعالى-أنه قال: أقبلت من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قعود له، فقال: ممن الرجل؟ فقلت: من بني أصمع، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن، قال: اتل عليّ، فتلوت: ﴿وَالذّارِياتِ﴾ فلما بلغت: ﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها، ووزعها على من أقبل، وأدبر، وعمد إلى سيفه، وقوسه، فكسرهما، وولّى، فلما حججت مع الرشيد، وطفقت أطوف، فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق، فالتفت؛ فإذا أنا بالأعرابي قد نحل، واصفر، فسلام عليّ، واستقرأ السورة، فلما بلغت الاية صاح، وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت ﴿فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ فصاح، وقال: يا سبحان الله! من ذا الذي أغضب الجليل؛ حتى حلف؟ لم يصدقوه بقوله حتى حلف! قالها ثلاثا، وخرجت معها نفسه. انتهى. كشاف، وقرطبي، ونسفي.

فائدة: القسم أمران: أحدهما: أن العادة جارية بتأكيد الخبر في اليمين. والثاني: أنّ في إقسام الله تعالى باسمه مضافا إلى السماء، والأرض رفعا منه لشأنهما، كما رفع من شأن الرسول ﷺ في قوله تعالى في سورة (مريم) رقم [٦٨]: ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ..﴾. إلخ ومثلها في سورة (النساء) رقم [٦٥]. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 9, halaman 247 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →