Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤]، وكلها موافقة لحوائج ساكنيها ومنافعهم ومصالحهم في صحتهم واعتلالهم، وما فيها من العيون المتفجرة والمعادن المفتنة والدواب المنبثة في برها وبحرها المختلفة الصور والأشكال والأفعال: من الوحشي والإنسي والهوام، وغير ذلك.
﴿لِّلْمُوقِنِينَ﴾ الموحدين الذين سلكوا الطريق السوي البرهاني الموصل إلى المعرفة، فهم نظارون بعيون باصرة، وأفهام نافذة، كلما رأوا آية عرفوا وجه تأملها فازدادوا إيمانا مع إيمانهم، وإيقانا إلى إيقانهم.
﴿وفِي أَنفُسِكُمْ﴾ في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال، وفي بواطنها وظواهرها من عجائب الفطر وبدائع الخلق: ما تتحير فيه الأذهان، وحسبك بالقلوب وما ركز فيها من العقول وخصت به من أصناف المعاني، وبالألسن، والنطق، ومخارج الحروف، وما في تركيبها وترتيبها ولطائفها: من الآيات الساطعة والبينات القاطعة على حكمة المدبر، دع الأسماع والأبصار والأطراف وسائر الجوارح وتأتيها لما خلقت له، وما سوي في الأعضاء من المفاصل للانعطاف والتثني؛ فإنه إذا جسا شيء منها جاء العجز، وإذا استرخى أناخ الذل، فتبارك الله أحسن الخالقين.
[﴿وفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ومَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ والأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ ٢٢ - ٢٣]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وخصت به) عطف على ركز، والضمير في "به" راجع إلى "ما"، و "من أصناف المعاني" بيان ما خصت، و "بالألسن" عطف على "القلوب".
قوله: (جسا) أي: يبس، لأنه إذا يبس صلب، وسيجيء إن شاء الله بيان نظم الآيات عند قوله تعالى: ﴿وفِي مُوسَى إذْ أَرْسَلْنَاهُ﴾.
Juz 15, halaman 19 ›
﴿وفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ هو المطر؛ لأنه سبب الأقوات. وعن سعيد بن جبير: هو الثلج وكل عين دائمة منه. وعن الحسن: أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه: فيه والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه لخطاياكم.
﴿ومَا تُوعَدُونَ﴾ الجنة: هي على ظهر السماء السابعة تحت العرش، أو أراد: أن ما ترزقونه في الدنيا وما توعدون به في العقبى كله مكتوب في السماء.
قرئ: (مثل ما) بالرفع صفة للحق، أي: حق مثل نطقكم، وبالنصب على: إنه لحق حقا مثل نطقكم. ويجوز أن يكون فتحا لإضافته إلى غير متمكن، و"ما" مزيدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ("مثل ما" بالرفع) أبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون: بالنصب، قال أبو البقاء: الرفع على أنه نعت لـ"حق"، أو خبر ثان، أو على أنهما خبر واحد، مثل: حلو حامض، و"ما" زائدة على الأوجه الثلاثة، والفتح فيه وجهان أحدهما: وهو مغرب، وفيه أوجه، إما هو حال الضمير في حق، أو على إضمار أغنى، أو على أنه مرفوع الموضع، ولكنه فتح كما فتح الظرف في قوله: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] على قول الأخفش، و"ما" على هذه الأوجه زائدة أيضًا، والوجه الثاني: هو مبني، وفيه وجهان، أحدهما: أنه ركب مع "ما" كخمسة عشر، و"ما" على هذا يجوز أن تكون زائدة، وأن تكون نكرة موصوفة،
Juz 15, halaman 20 ›
بنص الخليل، وهذا كقول الناس: إن هذا لحق، كما أنك ترى وتسمع، ومثل ما أنك ها هنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني: أن تكون بنيت لأنها أضيفت إلى مبهم، وفيها نفسها إبهام كقوله: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ [هود: ٦٦]، فتكون "ما" على هذا إما زائدة، وإما بمعنى شيء.
وأما "إنكم"، فيجوز أن يكون موضعها جرًا بالإضافة إذا جعلت "ما" زائدة، وأن تكون بدلًا منها إذا كانت بمعنى شيء، ويجوز أن تكون في موضع نصب بإضمار: أعني، أو رفع على تقدير: هو أنكم.
وقال الواحدي: ومن نصب جعل "مثل" مع "ما" بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك المازني وأبو علي، قال: ومثله قول حميد:
وويحًا لمن لم يدر ما هن ويحها
فبنى "ويح" مع "ما" ولم يلحقه التنوين.
قوله: (ومثل ما أنك هاهنا) قال الواحدي: شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه بتحقق نطق الآدمي ووجوده، أي: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.
Juz 15, halaman 21 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.