Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 23 الذاريات

فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾: الجنةُ.

وأولى القولين بالصوابِ في ذلك عندي القولُ الذي قاله مجاهدٌ؛ لأنَّ اللَّهَ عمَّ الخبرَ بقولِه: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ عن كلِّ ما وعَدَنا مِن خيرٍ أو شرٍّ، ولم يَخْصُصْ بذلك بعضًا دونَ بعضٍ، فهو على عمومِه كما عمَّه اللَّهُ جلَّ ثناؤُه.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه وجلَّ اسمُه مُقْسِمًا لخَلْقِه بنفسِه: فوربِّ السماءِ والأرضِ، إنَّ الذي قلتُ لكم أيُّها الناسُ: إنَّ في السماءِ رزقَكم وما توعدون - لحقٌّ، كما حقٌّ أنكم تَنْطِقون.

وقد حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾. قال: بلَغَني أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "قاتَل اللَّهُ أقوامًا أَقْسَم لهم ربُّهم بنفسِه فلم يُصدِّقوه" (¬١).

وقال الفرَّاءُ (¬٢): للجمعِ بينَ "ما" و"أنَّ" في هذا الموضعِ وجهان: أحدُهما: أن يكونَ ذلك نظيرَ جمعِ العربِ بينَ الشَّيْئَين مِن الأسماءِ والأدواتِ [إذا اختَلَفَ لفظُهما] (¬٣)، كقولِ الشاعرِ في الأسماءِ (¬٤):

Juz 21, halaman 523 ›

مِن النَّفَرِ اللَّائي الَّذين إذا همُ … يَهابُ اللِّئامُ حَلْقَةَ البابِ قَعْقَعُوا

فجمَع بينَ "اللَّائي" "والَّذين"، وأحدُهما مُجْزِئٌ مِن الآخرِ، وكقولِ الآخرِ في الأدواتِ (¬١):

ما إِنْ رأَيْتُ ولا سمِعتُ بِهِ … كاليومِ (¬٢) طَالِيَ أَيْنُقٍ جُرْبِ

فجمَع بينَ "ما" وبينَ "إن"، وهما جَحْدان يُجْزِئُ أَحدُهما مِن الآخرِ. وأما الآخرُ: فهو لو أن ذلك أَفْرد بـ "ما"، لكان خبرًا عن أنه حقٌّ لا كَذِبٌ، وليس ذلك المعنيَّ به. وإنما أُريدَ به: إنه لحقٌّ كما حقٌّ أَنَّ الآدميَّ ناطقٌ. ألا ترى أنَّ قولَك: أَحَقٌّ مَنْطِقُك. معناه: أحقٌّ هو أم كَذِبٌ، وأن قولَك: أحقٌّ أَنَّكَ تَنْطِقُ. معناه [أللإنسانِ (¬٣) النطقُ] (¬٤) لا لغيرِه، فأُدْخِلَت "أَنَّ" ليُفَرَّقَ بها بينَ المَعْنَيَيْن. قال: فهذا أعجبُ الوجْهينِ إليَّ.

واختلَفت القرأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرَأَةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿مِثْلَ مَا﴾. نصبًا (¬٥). بمعنى: إنه لحقٌّ حقًّا يقينًا؛ كأنَّهم وجَّهوها إلى مذهبِ المصدرِ. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها من أجْلِ أن العربَ تَنْصِبُها إذا رفعَتْ بها الاسمَ، فتقولُ: مثلَ مَن عبدُ اللَّهِ؟ وعبدُ اللَّهِ مثلَك، وأنت مثلُه، ومثلَه أنت رفعًا ونصبًا. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها على مذهبِ المصدرِ، إنه لحقٌّ كنُطْقِكم. وقرَأ ذلك عامةُ قرَأَةِ الكوفةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ رفعًا: (مِثْلُ ما أَنَّكُمْ) (¬٦).

Juz 21, halaman 524 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →