Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 48 الذاريات

وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١))

المفردات:

(بِأَيْدٍ): بقوة.

(وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ): لقادرون، من الوُسْع: بمعنى الطاقة والقدرة.

(وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا): والأرض مهّدناها وبسطناها كالفراش للاستقرار عليها.

(زَوْجَيْنِ): صِنْفَين مزدوجين ونوعين مختلفين.

(فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ): فالجأوا إليه وسارعوا إلى طاعته.

التفسير

٤٧، ٤٨ - (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨)):

يقول الله - تعالى - منبها على خلق العالم العلوي والسفلى؛ ليفكر الناس في بديع صنعه وعظيم خلقه فيعبدوه ولا يشركوا به شيئًا - يقول -: والسماء أحكمنا خلقها وجعلناها سقفًا محفوظًا بقوة عظيمة، وإنا لقادرون على أكثر من هذا، فقد وسعت قدرتنا كل شيء فضلا عن السماء، أي: قد وسعنا أرجاءها ورفعناها بغير عمد.

والآية الكريمة تشير إلى أَن التوسعة مستمرة على الزمن، وهو ما أثبته العلم الحديث، وعرف بنظرية التَّمدد التي أصبحت حقيقة علمية في أوائل هذا القرن، أشار إليها القرآن الذي

Juz 9, halaman 1105 ›

أُنزل على النبي الأُمي محمد ﷺ منذ أربعة عشر قرنًا (اهـ: المنتخب بتصرف) والأرض هيَّأنَاهَا وبسطناها لتستقروا عليها وتصلح لحياتكم فوقها، فنعم المهيِّئون لها نحن ونعم الجاعلون لها كالمهاد.

٤٩ - (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ):

أي: ومن جميع المخلوقات خلقنا أزواجًا: سماء وأرضًا، وليلا ونهارًا، وشمسًا وقمرًا، وبرًّا وبحرًا وضياءً وظلامًا، وإيمانًا وكفرًا، وموتًا وحياةً، وشقاءً وسعادة، وجنة ونارًا، حتى الحيوانات والنباتات خلقنا في كل صنف منها الذكور والإناث، ولهذا قال - تعالى -: (لعلكم تذكَّرون) أي: فعلنا ذلك كله من بناء السماء وفرش الأرض وخلق الأزواج كى تتذكروا فتعرفوا أنه ﷿ الرب القادر الذي لا يعجزه شيءٌ فتعملوا بطاعة الله ولا تعبدوا سواه، وقيل: المراد بجميع ما ذكر الاستدلال على قدرة الله على البعث والحشر والنشر؛ لأن من قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة.

٥٠، ٥١ - (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ):

ثم فرّع على قوله - تعالى -: (لعلكم تذكرون) فقال: ففرُّوا إلى الله، أي: قل لهم يا محمد: فسارعوا إلى طاعته وثوابه وفروا من معصيته وعقابه، وهو تمثيل للاعتصام به - سبحانه - واللُّجوء إليه والاعتماد في الأمور عليه، إنِّي لكم من عقابه المعد لمن لم يفر إليه - سبحانه - ولم يوحّده نذير مبين، بيَّنه الله - سبحانه - بالمعجزات، أو مبين ما يجب أن يحذر منه.

(وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر … ) إلخ عطف على الأمر السابق في قوله - تعالى -: (فَفِرُّوا إلى الله) وهو نهى صريح عن الإشراك بالله، على نحو: وحدوه ولا تشركوا به.

والمعنى: ولا تشركوا به شيئًا إنِّي لكم من الله ندير مبين عاقبة الإشراك، وكرّر قوله تعالى: (إني لكم منه نذير مبين) في الآيتين السابقتين لاتِّصال الأول بالأمر والثانى بالنهي والغرض من ذلك كله الحث على التوحيد والمبالغة في النصيحة والتأكيد، وعلل لذلك

Juz 9, halaman 1106 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →