Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 53 الذاريات

أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف مع عامله، التقدير: أنذركم إنذارا مثل إنذار من تقدمني من الرسل؛ الذين أنذروا قومهم. ولا يجوز أن يكون العامل: ﴿أَتَى﴾ لأنّ ما بعد ﴿ما﴾ النافية، لا يعمل فيما قبلها. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿أَتَى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.

﴿مِنْ قَبْلِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿رَسُولٍ:﴾ فاعل: ﴿أَتَى﴾ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وجملة: ﴿ما أَتَى..﴾. إلخ مفسرة لمفهوم اسم الإشارة، لا محلّ لها مثله. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ:﴾ ماض، وفاعله.

﴿ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ:﴾ هو مثل الاية رقم [٣٩] بلا فارق، وجملة: ﴿قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال.

﴿أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾

الشرح: ﴿أَتَواصَوْا بِهِ﴾ أي: هل أوصى أولهم آخرهم، وبعضهم بعضا بالتكذيب، وتواطؤوا عليه؟! وفيه توبيخ لهم. ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ أي: لم يتواصوا بهذا القول؛ لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد، بل جمعتهم على ذلك علّة واحدة، هي الطغيان، وهو الحامل لهم على ذلك.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي: فأعرض عن الذين كررت عليهم الدعوة، فلم يجيبوا عنادا، واستكبارا. ﴿فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أي: فلا لوم عليك في إعراضك عنهم بعد ما بلغت الرسالة، وبذلت مجهودك في التبليغ، والدعوة، وما قاصرات فيما أمرت به.

﴿وَذَكِّرْ:﴾ الناس بالقرآن، وعظهم به. ﴿فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ خصّ المؤمنين بالمنفعة؛ لأنهم هم المنتفعون بالذكرى، ولكن في هذه الأيام قليلا ما تجدي الذكرى، وتنفع الموعظة، والنصيحة، وذلك بسبب كثرة المعاصي، وأكل الحرام. قال تعالى في سورة (المطففين): ﴿كَلاّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾. روي أنه لما نزلت: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ حزن رسول الله ﷺ، واشتدّ ذلك على أصحابه، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله: ﴿وَذَكِّرْ..﴾.

إلخ، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

هذا؛ والتولي، والإعراض، والإدبار عن الشيء يكون بالجسم، ويستعمل في الإعراض عن الأمور المعنوية، والاعتقادات اتساعا، ومجازا، أما الطغيان؛ فهو مجاوزة الحد. يقال: طغى، يطغى، وطغا، يطغو: إذا جاوز الحد، وكل مجاوز حده في العصيان طاغ، وكل مسرف في الظلم، والمعاصي طاغ، وطغى البحر: هاجت أمواجه، وطغى السيل: جاء بماء كثير. قال تعالى في سورة (الحاقة) رقم [١١]: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾.

Juz 9, halaman 270 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →