سورة الطور [٥٢: ١٧]
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿الْمُتَّقِينَ﴾: أي: الذي أطاعوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه.
﴿فِى جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾: في ظرفية. ﴿جَنَّاتٍ﴾: جمع جنة جنات الفردوس أو عدن أو الخلد أو جنات المأوى. دار السلام. وغيرها.
﴿وَنَعِيمٍ﴾: هو ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين من الخيرات والمأكل والمشرب والملبس والمسكن والمتاع.
سورة الطور [٥٢: ١٨]
﴿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾:
وردت فَاكِهِين في القرآن بصيغ مختلفة منها فكِهِين (سورة المطففين آية ٣١)، فاكِهون (سورة يس آية ٥٥).
فالأولى: فاكِهين (سورة الطور آية ١٨، سورة الدخان آية ٢٧) فهي مشتقة من الفكاهة: طيب العيش، والتلذذ بالنعم، فيقال رجل فاكه: يتلذذ بالفاكهة، رجل فكه: طيب النفس.
أما فاكهون: سورة يس آية (٥٥) فهي أوسع وأعم من فاكهين، ولها معانٍ أربعة: فرِحون معجبون ذوو فاكهة وناعمون، فكِهون: يتفكَّه بالطّعام أو بالفاكهة أو فرحين، وأما فكهين: كما في سورة المطففين فتعني: فرحين. والسياق هو الذي يحدد المعنى (طيب العيش أو يتفكه بالفاكهة؛ أي: الطعام، أو فرحين، أو معجبون).
﴿وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾: أيْ: جنبهم وأبعدهم ربهم عن عذاب الجحيم: اسم من أسماء النّار أو دركة من دركاتها مشتقة من الجموح وهو (من التَأجج) فلا تخمد أبداً. ارجع إلى سورة الرعد آية (١٨) لمزيد من البيان.