Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
[﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ومَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ * وأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَاسًا لاَّ لَغْوٌ فِيهَا ولا تَاثِيمٌ * ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ ٢١ - ٢٤]
﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ معطوف على "حور العين" أي: قرناهم بالحور وبالذين آمنوا، أي: بالرفقاء والجلساء منهم، كقوله تعالى: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] فيتمتعون تارة بملاعبة الحور، وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين.
(وأتبعناهم ذرياتهم) قال رسول الله: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه" ثم تلا هذه الآية. فيجمع الله لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم، ومزاوجة الحور العين، وبمؤانسة الإخوان المؤمنين، وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. ثم قال: ﴿بِإيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ أي: بسبب إيمان عظيم رفيع المحل -وهو إيمان الآباء- ألحقنا بدرجاتهم ذريتهم وإن كانوا لا يستأهلونها، تفضلًا عليهم وعلى آبائهم، لنتم سرورهم، ونكمل نعيمهم.
فإن قلت: ما معنى تنكير الإيمان؟
قلت: معناه: الدلالة على أنه إيمان خاص عظيم المنزلة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بسبب إيمان عظيم رفيع المحل -وهو إيمان الآباء_ ألحقنا بدرجاتهم)، روينا في "مسند الإمام أحمد بن حنبل" عن علي ﵁ عن خديجة ﵂ عن رسول الله ﷺ، قال: "إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار"، ثم قرأ رسول الله ﷺ الآية.
قوله: (الدلالة على أنه إيمان خاص عظيم المنزلة)، تكرير لما علم من قوله: "عظيم
Juz 15, halaman 49 ›
ويجوز أن يراد: إيمان الذرية الداني المحل، كأنه قال: بشيء من الإيمان لا يؤهلهم لدرجة الآباء ألحقناهم بهم.
وقرئ: (وأتبعتهم ذريتهم)، ﴿واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾، و (ذرياتهم)، وقرئ: (ذرياتهم) بكسر الذال. ووجه آخر، وهو أن يكون ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مبتدأ، خبره: ﴿بِإيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، وما بينهما اعتراض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحل" هذا المعنى، فيكون السؤال مستدركًا، لعله سأل ليجيب بما يعلم منه، هذا مع شيء آخر، وهو أن التنكير يحتمل التقليل أيضًا نحوه مر في أول البقرة: "هل لهذه الفواتح محل من الإعراب، بعد ما علم إعرابها من وجه"؟ فأجاب بمثل هذا الجواب.
قوله: (بشيء من الإيمان)، والتنكير حينئذ للتقليل والتحقير، فوازن اعتبار التنكير في "إيمان" هاهنا بسبب الاحتمالين وزان الحاجبين في قول الشاعر:
له حاجب في كل أمر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب
قوله: ("وأتبعتهم ذريتهم"، ﴿واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾)، "وأتبعناهم" بقطع الألف وإسكان التاء وألف بعد النون: أبو عمرو، والباقون: بالوصل وفتح التاء والعين بالتوحيد، وفتح التاء والعين وتاء ساكنة بعد العين. وقرأ أبو عمرو وابن عامر: "ذرياتهم بإيمان" الجمع، وضم ابن عامر التاء، وكسرها أبو عمرو، والباقون بالتوحيد وفتح التاء.
قوله: (ووجه آخر، وهو: أن يكون ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مبتدأ، خبره: ﴿بِإيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ﴾)
Juz 15, halaman 50 ›
﴿ومَا أَلَتْنَاهُم﴾ وما نقصناهم. يعني: وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا من الثواب والتفضل، وما نقصناهم من ثواب عملهم من شيء. وقيل معناه: وما نقصناهم من ثوابهم شيئًا نعطيه الأبناء حتى يلحقوا بهم، إنما ألحقناهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو عطف على قوله: " ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾، معطوف على (حور عين"، والتقدير: والذين آمنوا ألحقنا بهم ذريتهم بسبب إيمانهم. وقال أبو البقاء: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ﴾ وهو الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير: وأكرمنا الذين. وكذا عن صاحب "الكشف"، وقال: أزيدًا مررت به؟ أجزت زيدًا؟ والباء في ﴿بِإيمَانٍ﴾ حال، إما من الفاعل أو المفعول أو منهما جميعًا.
وقلت: على أن يكون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مرفوعًا على الابتداء، تكون الآيات بأسرها معطوفة على جملة: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾، ويكون هؤلاء غير المتقين من عوام المؤمنين، ومن يتصل بهم ليشمل طوائف المؤمنين أجمعين، وعلى تقدير النصب يحتمل أن يكونوا أولئك، كرر ليناط به أمر آخر وهو إلحاق ذرياتهم إلى درجاتهم، كرامة لهم لتقر به أعينهم، وتكون صلة الموصول علة للإلحاق.
قوله: (﴿ومَا أَلَتْنَاهُم﴾، ابن كثير: بكسر اللام، والباقون: بفتحها، قال الزجاج: "ما ألتناهم": ما نقصناهم، يقال: ألته يألته ألتًا، ويقال: لاته يليته ليتًا: نقصه وصرفه عن الشيء.
Juz 15, halaman 51 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.