Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 28 الطور

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ولا أنا إلَّا أن يتغمدني الله بفضل رحمته، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنينّ أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله يزداد خيرًا، وإما مسيئًا فلعله يستعتب" ومهما عبد العبد ربه فآلاء الله التي غمره بها لا تحصى ونعمه لا تعد، وإن أدقّ نعمة من الله علي عبده لتزيد على أضعاف أضعاف ما يؤدى العبد لربه من عبادة وطاعة، ولو كان من خاصة المقربين وقضى حياته ساجدًا لله - تعالى - والسموم: اسم من أسماء النار كما قال الحسن، ثم أشار - سبحانه - إلى كمال تعظيمهم لأمر الله بقوله:

٢٨ - ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾:

أي: إنّا كنا في الدنيا قبل أن نقدم ونصير إليه - سبحانه - لم تشغلنا أولادنا ولا أهلونا ولا أموالنا ولا ما كنا فيه من جاء زائف وسلطان زائل، فكنا ندعوه ونلجأُ إليه ونعبده فهو - جل شأنه - حقيق بالطاعة والانقياد والإذعان لأمره، فهو البر التام الإحسان العميم الفضل إذا عُبد أثاب وإذا سئل أجاب.

﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)﴾

Juz 9, halaman 1126 ›

المفردات:

﴿بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾: بسبب تفضل الله عليك بالنبوة وغيرها.

﴿بِكَاهِنٍ﴾ الكاهن: هو الذي يخبر بالغيب بضرب من الظن، والمشاهد أنه يستمد إخباره بالغيب عن الجن، وهذا عن الماضي، أما عن المستقبل فلا سبيل له إليه فقد استأثر الله بعلمه.

﴿نَتَرَبَّصُ﴾: ننتظر.

﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾: حوادث الدهر ومصائبه. والمنون: هو الدهر، وقيل: هو الموت.

﴿أَحْلَامُهُمْ﴾: جمع حلم وهو العقل.

﴿طَاغُونَ﴾: مجاوزون الحد في العناد.

﴿تَقَوَّلَهُ﴾: اختلقه من تلقاء نفسه.

التفسير

٢٩ - ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾:

أي: فدم على التذكير بما أوحاه الله إليك ولا تبال بافتراءاتهم، فإن من أنعم الله عليه بالنبوة يستحيل أن يكون أحد هذين فضلا عن أن الرسول ﷺ كان قبل النبوة أعلاهم رأيًا، وأرجحهم عقلًا، وأبينهم حجة ومنطقًا منذ أن ترعرع وشب إلى أن بلغ الأشد، فما أبعد من كان هذا شأنه عن أن يكون كاهنًا أو مجنونًا، والكاهن يعتمد في إخباره عن الغيب على الجن وبضرب من الظن.

والراغب الأصفهاني في مفرداته خص الكاهن بمن يخبر بالأخبار الماضية الخفية، والعراف بمن يخبر بالأخبار المستقبلة، فضلا على أن الكهان كانوا عندهم من أكثرهم فطنة وهو ضد المجنون الذي لا يعقل، فكيف جمعوا بين هذين الوصفين المتناقضين في افترائهم على الرسول؟!.

Juz 9, halaman 1127 ›

٣٠ - ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾:

المنون: الدهر، من المن، بمعنى القطع؛ لأنه يقطع الأعمار، والريب: مصدر (رابه) إذا أقلقه فيكون المراد حوادث الدهر وصروفه التي تقلق النفوس، أو المراد بالمنون: الموت، وريبهُ: نزولُهُ.

روى أن قريشًا اجتمعت في دار الندوة وكثرت آراؤهم فيه ﵊ حتى قال قائل منهم: تربصوا به ريب المنون؛ فإنه شاعر يهلك كما هلك زهير والنابغة والأعشى فافترقوا على هذه المقالة فنزلت هذه الآية، وقد نفى الله - تعالى - عنه فقال: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ .. ﴾ الآية ٤١ من سورة الحاقة.

٣١ - ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾:

أي: قل لهم - يا محمَّد متهكمًا بهم مهددًا لهم -: انتظروا موتي ما شئتم فإني أتربص وأنتظر هلاككم وفناءكم كما تتربصون هلاكي ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

وفي هذا الأسلوب عِدَةٌ وبشارة لرسوله ﷺ بأن الله مهلكهم ومبيدهم. ثم تنتقل الآيات مستهزئة بهم ساخرة منهم ومن عقولهم وذلك في قوله - تعالى -:

٣٢ - ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾:

أي: بل أتأمرهم عقولهم وألبابهم بهذا التناقض في القول، فتارة هو عندهم كاهن؛ وتارة مجنون، وتارة أخرى شاعر، وكانت قريش يُدْعَوْن أهل النهى والأحلام الراجحة، لأن جميع العالم العربي يأتونهم ويخالطونهم، ولكنهم في شأن الرسول أغفلوا عقولهم وأهدروا الاحتكام إليها والعمل بمقتضاها.

وقيل لعمرو بن العاص: ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله - تعالى - بالعقل؟! فقال: تلك عقول كادها الله ﷿ أي: لم يصحبها التوفيق، فلذا لم يؤمنوا وكفروا.

Juz 9, halaman 1128 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →