Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
[﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ * قُلْ تَرَبَّصُوا فَإنِّي مَعَكُم مِّنَ المُتَرَبِّصِينَ * أَمْ تَامُرُهُمْ أَحْلامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَاتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إن كَانُوا صَادِقِينَ * أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ والأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ * أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَاتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * أَمْ لَهُ البَنَاتُ ولَكُمُ البَنُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ * أَمْ عِندَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ * أَمْ لَهُمْ إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٣٠ - ٤٣]
وقرئ: (تتربص به ريب المنون) على البناء للمفعول. وريب المنون: ما يقلق النفوس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على لا حب يهتدى بمناره
على أحد وجهيه وهو أن يكون هناك منار، لكن لا يهتدى به، بل يضل لسببه لعمهه.
ويمكن أن يكون ﴿بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ قسمًا اعترضت بين اسم "ما" وخبره، ونظيره في الإقسام بالنعمة قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ١٧]. أي: أقسم بإنعامك علي بالمغفرة.
قوله: (وريب المنون: ما يقلق النفوس) إلى آخره، فيه أن "المنون" بمعنى الدهر،
Juz 15, halaman 56 ›
ويشخص بها من حوادث الدهر. قال:
أمن المنون وريبه تتوجع
وقيل: المنون: الموت، وهو في الأصل فعول؛ من منه: إذا قطعه؛ لأن الموت قطوع؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الواحدي: ينتظر به حدثان الموت وحوادث الدهر، المنون يكون بمعنى الدهر وبمعنى المنية.
قوله: (ويشخص بها). يقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه: شخص به.
قوله: (أمن المنون) وتمامه:
والدهر ليس بمعتب من يجزع
بمعتب: بمرضي، الأساس: استعتبه: استرضاه، وفي معناه قول القائل:
عن الدهر فاصفح إنه غير معتب .... وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع
قوله: (وقيل: المنون: الموت)، الراغب: رابني كذا وأرابني، فالريب أن يتوهم بالشيء أمرًا ما، فينكشف عما يتوهمه، ولهذا قال تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] والإرابة أن: يتوهم فيه أمرًا فلا ينكشف عما يتوهمه، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣]، وريب الدهر: صروفه، وإنما قيل: "ريب" لما يتوهم فيه من المنكر.
وقوله: ﴿نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾، سماه ريبًا لأنه يشكك في كونه، بل من حيث تشكك في
Juz 15, halaman 57 ›
ولذلك سميت: شعوب، قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء؛ زهير والنابغة.
﴿مِّنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي.
﴿أَحْلامُهُم﴾ عقولهم وألبابهم. ومنه قولهم: أحلام عاد. والمعنى: أتأمرون أحلامهم بهذا التناقض في القول، وهو قولهم: كاهن وشاعر، مع قولهم: مجنون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقت حصوله، فالإنسان أبدًا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، ولهذا قال الشاعر:
الناس قد علموا أن لا بقاء لهم .... لو أنهم عملوا مقدار ما علموا
والريبة اسم من الريب، قال تعالى: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١١٠] أي: يدل على دغل وقلة يقين منهم.
قوله: (ولذلك سميت: شعوب)، الضمير للموت وأنث بتأويل المنية. الجوهري: سميت المنية شعوب، لأنها تفرق، وهي معرفة لا يدخلها الألف واللام.
قوله: (أتأمرهم أحلامهم بهذا التناقض [في القول]، وهو قولهم: كاهن وشاعر، مع قولهم: مجنون)، يريد: أن "أم" في هذه الآيات منقطعة، والهمزة فيها للتقريع والتوبيخ، وبل في ﴿أَمْ تَامُرُهُمْ﴾ إضراب عن جميع ما حكي عن القوم من الطعن في رسول الله ﷺ، ذكر أولًا، فذكر ﴿فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾، ردًا لقولهم: هو كاهن أو مجنون تسليًا له وتثبيتًا، ثم ترقى إلى قولهم: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ يعني: دعوا عن القول بأنه كاهن أو مجنون، بل هو شاعر نتربص به ريب المنون، لأن الشعراء كانوا عندهم أعظم حالًا من الكاهن،
Juz 15, halaman 58 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.