Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 31 الطور

قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴿٣١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

واحد له، والمنون يذكر، ويؤنث، فمن ذكره؛ جعله الدهر، أو الموت، ومن أنثه؛ فعلى الحمل على المعنى، كأنه أراد المنية. ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ أي: انتظروا، فهو تهديد. ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ:﴾ من المنتظرين بكم العذاب، فعذبوا يوم بدر بالسيف، وفي آخر سورة (طه) قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾.

هذا؛ وذكرت ﴿أَمْ﴾ هنا خمس عشرة مرة، وكلها إلزامات، ليس للمخاطبين بها عنها جواب، لكن قال الثعلبي نقلا عن الخليل: إن كل ما في سورة (الطور) من ﴿أَمْ﴾ فهو استفهام، وليس بعطف، وإنما استفهم تعالى مع علمه بهم تقبيحا عليهم، وتوبيخا لهم، كقول الشخص لغيره: أجاهل أنت مع علمه بجهله. انتهى. جمل. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف، بمعنى: «بل» فهي منقطعة. ﴿يَقُولُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها؛ لأن ﴿أَمْ﴾ منقطعة كما رأيت. ﴿شاعِرٌ:﴾ خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو شاعر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿نَتَرَبَّصُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:

«نحن»، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ﴿شاعِرٌ﴾. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿رَيْبَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْمَنُونِ﴾ مضاف إليه. ﴿قُلْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿تَرَبَّصُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، والجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَإِنِّي:﴾ (الفاء): حرف تعليل. (إني): حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمه. ﴿مَعَكُمْ:﴾

ظرف مكان متعلق بما بعده، وبعضهم لا يجيزه، بل يعلقهما بمحذوف يدل عليه ما بعده؛ لأنه لا يعمل ما بعد (أل) الموصولة فيما قبلهما، ولكن إن اعتبرتها للتعريف فهو جائز لا غبار عليه.

وقيل: متعلق بمحذوف حال، ولا وجه له. والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ:﴾

متعلقان بمحذوف خبر (إن)، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، وهي من جملة مقول القول.

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ﴾ أي: عقولهم. ﴿بِهذا﴾ أي: بالكذب والافتراء عليك. وفي البيضاوي: أي: بهذا التناقض في القول، فإن الكاهن يكون ذا فطنة، ودقة نظر، والمجنون مغطى عقله، والشاعر يكون ذا كلام موزون مقفى متسق، ولا يتأتى ذلك من المجنون، وأمر الأحلام بها مجاز عن أدائها إليه، فهو مجاز عقلي، حيث أسند الأمر إلى الأحلام، وقد كان العرب يتفاخرون بعقولهم، فأزرى الله بها، وحقرها؛ حيث لم تثمر لهم معرفة الحق، والباطل.

﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ أي: أم طغوا بغير عقول. ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أي: اختلقه، وافتراه؛ أي:

Juz 9, halaman 295 ›

القرآن. ولم يتقدم له ذكر لفهمه من المقام، والتقول: تكلف القول، وإنما يستعمل في الكذب في غالب الأمر. ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: جحدا، واستكبارا.

هذا؛ وقيل لعمرو بن العاص: ما بال قومك لم يؤمنوا؛ وقد وصفهم الله بالعقل؟ فقال: تلك عقول كادها الله. أي: لم يصحبها بالتوفيق. وقيل: ﴿أَحْلامُهُمْ:﴾ أذهانهم؛ لأن العقل لا يعطى للكافر، ولو كان له عقل؛ لامن. وإنما يعطى الكافر الذهن، فصار حجة عليه، والذهن يقبل العلم جملة، والعقل يميز العلم، ويقدر المقادير لحدود الأمر، والنهي. وروي عن النبي ﷺ: أن رجلا قال: يا رسول الله، ما أعقل فلانا النصراني! فقال: «مه إنّ الكافر لا عقل له، أما سمعت قول الله تعالى-في سورة (الملك) -: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ»﴾.

وفي حديث ابن عمر-﵄، فزجره النبي ﷺ، ثم قال: «مه، فإن العاقل من يعمل بطاعة الله». ذكره الترمذي الحكيم. انتهى. قرطبي.

هذا؛ و «أمر» يتعدى لمفعولين تارة بنفسه، كما في قولك: أمرتك الخير، وتارة يتعدى إلى الثاني بحرف الجر، كما في قولك: أمرتك بالخير، ومثله استغفر، واختار، وكنى، وسمّى، ودعا، وصدق، وزوّج، وكان، ووزن، فمثال: «استغفر» وقد نصب مفعولين صريحين قول الشاعر: [البسيط] أستغفر الله ذنبا لست محصيه... ربّ العباد إليه الوجه والعمل

ومثال «أمر» وقد نصب مفعولين صريحين قول عمرو بن معدي كرب، وينسب لغيره، وهو الشاهد رقم [٤٨٥] من كتابنا: «فتح رب البرية»، والشاهد رقم [٥٩٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

هذا؛ والأمر من أمر: مر، وأصله: أؤمر، لكن لم يستعمل في الأصل، وحذفت الهمزتان تخفيفا لاجتماع الضمات، وهذا الحذف واقع في الأمر المأخوذ من: أخذ، وأكل، فيقال: خذ، وكل، وقد قالوا: أؤمر، واؤخذ، فاستعملا على الأصل، ومنه: (اؤمر) في الاية رقم [١٤٥] و [١٩٩] من سورة (الأعراف)، ورقم [١٣٢] من سورة (طه)، والاية رقم [١٧] من سورة (لقمان).

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. ﴿تَأْمُرُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والهاء مفعول به. ﴿أَحْلامُهُمْ:﴾

فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿بِهذا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف معناه الإضراب. ﴿هُمْ قَوْمٌ:﴾ مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.

﴿طاغُونَ:﴾ صفة ﴿قَوْمٌ﴾ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة... إلخ. ﴿أَمْ:﴾ حرف

Juz 9, halaman 296 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →