Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
بقولهم هذا فى الرسول وفى الدين غرور الناس وكيد الرسول، فإن كان هذا ما يريدون فكيدهم راجع إليهم ووباله على أنفسهم، فثق بالله وامض لما أمرك به.
قال فى فتح البيان: والظاهر أنه من الإخبار بالغيب، فإن السورة مكية، وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة، ثم أهلكهم الله تعالى ببدر عند انتهاء سنين عدتها عدة ما هنا من كلمة (أم) وهى خمس عشرة، فإن بدرا كانت فى الثانية من الهجرة وهى الخامسة عشرة من النبوة، وأذلهم فى غير موطن، ومكر سبحانه بهم (وَمَكَرُوا، وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) اه.
(أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) أي بل ألهم إله غير الله يعينهم ويحرسهم من عذاب الله؟ تنزه ربنا عن الشريك وعما يعبدونه سواه.
وفى هذا إنكار شديد على المشركين فى عبادتهم للأصنام والأنداد مع الله تعالى.
[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٤٤ الى ٤٩]
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)
تفسير المفردات
كسفا: أي قطعة، مركوم: أي متراكم ملقى بعضه على بعض، يصعقون: أي يقتلون، دون ذلك: أي قبله، وهو ما أصابهم من القحط سبع سنين، بأعيننا: أي
Juz 27, halaman 36 ›
فى حفظنا وحراستنا، وإدبار النجوم: أي وقت إدبارها من آخر الليل أي غيبتها بضوء الصباح.
المعنى الجملي
بعد أن ذكر مزاعمهم فى النبوة وبيّن فسادها بما لم يبق بعده وجه للعناد والمكابرة ثم أعقبه بالرد عليهم فى جحودهم للألوهية إما بإنكارها بتاتا، وإما بادعاء الشريك لله، أو باتخاذه الولد، سبحانه وتعالى عما يصفون- أردف هذا بيان أن هؤلاء قوم بلغوا حدا فى العناد أصبحوا به يكابرون فى المحسات فضلا عن المعقولات، فدعهم وشأنهم حتى يأتى اليوم الذي لا مرد له، يوم لا تنفعهم حبائلهم وشراكهم التي كانوا ينصبون مثلها فى الدنيا، ولا يجدون لهم إذ ذاك وليّا ولا نصيرا، وأن الله سيصيبهم بعذاب من عنده فى الدنيا قبل ذلك اليوم، وأنه ناصرك عليهم وكالئك بعين رعايته، واذكر ربك حين تقوم من منامك، ومن مجلسك، وحين تغيب النجوم، ويصبح الصباح، وتغرّد الأطيار مسبّحة منزهة خالق السموات والأرض، قائلة: سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والرّوح.
الإيضاح
(وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ) أي إن هؤلاء قوم ديدنهم العناد والمكابرة، فلو رأوا بعض ما سألوا من الآيات، فعاينوا كسفا من السماء ساقطا- لكذبوا وقالوا: سحاب بعضه فوق بعض، لأن الله قد ختم على قلوبهم، وأعمى أبصارهم، فأصبحوا ينكرون ما تبصره الأعين، وتسمعه الآذان.
ونحو الآية قوله: «وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ» .
Juz 27, halaman 37 ›
ثم أمر سبحانه رسوله ﷺ أن يتركهم وشأنهم فقال:
(فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) أي فدعهم وشأنهم، ولا تكترث بهم حتى يأتى اليوم الذي يجازون فيه بسيئات أعمالهم وهو يوم بدر، قاله البقاعي وهو الظاهر فى الآية.
(يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) أي وفى هذا اليوم لا تنفعهم الحيل التي دبروها لمناصبته ﷺ العداء، ولا يجدون لهم نصيرا ولا معينا يدفع عنهم ما يحيق بهم من العذاب.
(وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ) أي وإن لهؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي عذابا بالقحط والجوع سبع سنين قبل يوم بدر لأنه كان فى السنة الثانية للهجرة والقحط وقع لهم قبلها.
(وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) ما سيصيرون إليه من عذاب الله، وما أعده لهم فى الدنيا والآخرة، وإنا سنبتليهم بالمصائب، لعلهم يرجعون وينيبون إلينا.
ونحو الآية قوله: «وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» .
(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا) أي واصبر على أذاهم ولا تبال بهم، وامض لأمر الله ونهيه، وبلّغ ما أرسلت به، فإنك بمرأى منا نراك ونرى أعمالك، ونحوطك ونحفظك، فلا يصل إليك منهم أذى.
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) أي ونزّه ربك عما لا يليق به لإنعامه عليك، واعبده بالتلاوة والصلاة حين تقوم من مجلسك، قال عطاء وسعيد وسفيان الثوري وأبو الأحوص: يسبح الله حين يقوم من مجلسه فيقول: سبحان الله وبحمده أو سبحانك اللهم وبحمدك عند قيامه من كل مجلس يجلسه.
وعن أبى برزة الأسلمى قال: «كان رسول الله ﷺ بآخر عمره إذا قام
Juz 27, halaman 38 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.