Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 4 الطور

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الهلاك، وبالصبر في تبليغ رسالته وبالتسبيح والتحميد ليل نهار، والإخبار بأن الله حارسه وعاصمه وحافظه، وبأن للظالمين عذابين: في الدنيا والآخرة.

فضلها:

أخرج البخاري وغيره عن أم سلمة: «أنها سمعت رسول الله ﷺ يصلي إلى جنب البيت بالطور وكتاب مسطور».

وعن جبير بن مطعم: «أتيت رسول الله ﷺ أكلّمه في الأسارى، فألفيته في صلاة الفجر، يقرأ سورة والطور، فلما بلغ: ﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ، ما لَهُ مِنْ دافِعٍ﴾ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب». فلما انتهى إلى هذه الآية:

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ كاد قلبي أن يطير.

وقوع القيامة وإثبات العذاب في اليوم الموعود

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اِصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)﴾

Juz 27, halaman 54 ›

الاعراب:

﴿وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ الواو الأولى واو القسم، والثانية واو العطف، وجواب القسم:

﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾.

﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً﴾ العامل في الظرف هو ﴿لَواقِعٌ﴾ أي يقع في ذلك اليوم، ولا يجوز أن يعمل فيه. ﴿دافِعٍ﴾ لأن المنفي لا يعمل فيما قبل النافي.

﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ويل: مبتدأ مرفوع، وخبره ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾. وجاز الابتداء بكلمة ﴿فَوَيْلٌ﴾ النكرة، لأن في الكلام معنى الدعاء، كقولهم: سلام عليكم. والفاء في ﴿فَوَيْلٌ﴾ جواب الجملة المتقدمة، لأن الكلام متضمن معنى الشرط، أي إذا كان الأمر كذلك فويل.. ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ.﴾. ﴿يَوْمَ﴾ بدل من قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾.

﴿أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿هذا﴾ في موضع رفع مبتدأ، وسحر: خبر مقدم وتقديم الخبر لأنه مقصود بالإنكار والتوبيخ. وأم هنا: منقطعة لا متصلة، لمجيء جملة اسمية تامة بعدها، فلو لم يكن بعدها جملة تامة لكانت متصلة. والمتصلة بمعنى (أي) والمنقطعة بمعنى (بل والهمزة) وتقديره: أفسحر هذا، بل أنتم لا تبصرون. و ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ مبتدأ، خبره محذوف، أي سواء عليكم الجزع والصبر.

البلاغة:

﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً﴾ جناس اشتقاق، وكذا قوله: ﴿وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً﴾. ﴿أَفَسِحْرٌ هذا؟﴾ الاستفهام للتوبيخ والتقريع. ﴿اِصْلَوْها، فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾ ﴿اِصْلَوْها﴾ للإهانة والتوبيخ. وبين قوله: ﴿فَاصْبِرُوا﴾ وقوله: ﴿أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾ طباق السلب. ﴿وَالطُّورِ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ.﴾. الآيات فيها سجع لطيف، وكذا في قوله ﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ، ما لَهُ مِنْ دافِعٍ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿وَالطُّورِ﴾ هو الجبل المشجر الذي كلم الله عليه موسى، وأرسل منه عيسى، وغير المشجر لا يقال له: طور، وإنما يسمى جبلا. وموقع الطور في صحراء سيناء ببلاد مدين، وهو طور سينين. والطور بالسريانية: الجبل. ﴿وَكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ أي مكتوب، تم فيه ترتيب الحروف المكتوبة على وجه منتظم، والسطر: ترتيب الحروف المكتوبة، والمراد به: ما كتبه الله في اللوح المحفوظ من الكتب السماوية، كالتوراة وألواح موسى والزبور والإنجيل والقرآن.

﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ الرّق: جلد رقيق يكتب فيه، وقد أستعير هنا لما كتب فيه الكتاب،

Juz 27, halaman 55 ›

والمنشور: المبسوط المفتوح، وتنكيرهما للتعظيم والإشعار بأنهما ليسا من المتعارف فيما بين الناس.

﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ الكعبة المعمورة بالحجاج والزوار والمجاورين. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ هو السماء. ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ البحر المملوء ماء، وهو المحيط، أو الموقد المحمى المملوء نارا، من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير ٦/ ٨١] من سجّر النار: أوقدها، روي أن الله تعالى يجعل يوم القيامة البحار نارا تسجر بها جهنم.

﴿لَواقِعٌ﴾ لنازل بالمستحقين. ﴿ما لَهُ مِنْ دافِعٍ﴾ يدفعه أو يمنعه عن المستحقين. والمراد بهذه الأمور المقسم بها على وقوع عذاب الله يوم القيامة أنها تدل على كمال قدرة الله وحكمته، وصدق أخباره، وضبط أعمال العباد للمجازاة.

﴿تَمُورُ﴾ تتحرك وتضطرب وتدور وترتجّ في مكانها. ﴿وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً﴾ أي تسير عن وجه الأرض، فتصير هباء منثورا، وذلك في يوم القيامة الذي يقع فيه العذاب. ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي إذا وقع ذلك فويل لهم، أي شدة عذاب. ﴿فِي خَوْضٍ﴾ باطل.

﴿يَلْعَبُونَ﴾ يتشاغلون بكفرهم.

﴿يُدَعُّونَ﴾ يدفعون دفعا شديدا بعنف. ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ أي فيقال لهم ذلك. ﴿أَفَسِحْرٌ هذا؟﴾ أي أسحر هذا العذاب الذي ترون، كما كنتم تقولون في الوحي: هذا سحر. ﴿أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ بل أنتم لا تبصرون هذا أيضا، كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدل عليه، وهو تقريع وتهكم. ﴿اِصْلَوْها﴾ ادخلوها وقاسوا شدائدها. ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾ ادخلوها على أي وجه شئتم من الصبر وعدمه وهو الجزع، فإنه لا محيص لكم عنها. ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي الأمران: الصبر والجزع سواء، لأن صبركم لا ينفعكم. ﴿إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل للاستواء، لأنه لما كان الجزاء واجب الوقوع، كان الصبر وعدمه سببين في عدم النفع.

التفسير والبيان:

يقسم الله تعالى بمخلوقاته الدالة على كمال قدرته في إيقاع العذاب بأعدائه دون أن يكون هناك دافع له عنهم، فيقول:

﴿وَالطُّورِ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ أقسم الله سبحانه بجبل طور سيناء الذي فيه أشجار، تشريفا له وتكريما، لما حدث فيه من حادث عظيم وهو تكليم الله موسى فيه، وأنزل عليه التوراة التي كتبت بحروف منتظمة، في جلد رقيق مبسوط. وكانت الجواد أكثر ما يكتب فيها قبل اختراع الورق.

Juz 27, halaman 56 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →