Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 9 الطور

يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

وَقَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَعِكْرِمَةُ. قَالَ أَبُو مَكِينٍ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنِ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ فَقَالَ: هُوَ بَحْرٌ دُونَ الْعَرْشِ. وَقَالَ عَلِيٌّ: تَحْتَ الْعَرْشِ فِيهِ مَاءٌ غَلِيظٌ. وَيُقَالُ لَهُ بَحْرُ الْحَيَوَانِ يُمْطَرُ الْعِبَادُ مِنْهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأُولَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيَنْبُتُونَ فِي قُبُورِهِمْ. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: الْمَسْجُورُ الْمُخْتَلِطُ العذب بالملح. قلت: وإليه يَرْجِعُ مَعْنَى (فُجِّرَتْ) فِي أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، أَيْ فُجِّرَ عَذْبُهَا فِي مَالِحِهَا: وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَيَأْتِي. وروى علي ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَسْجُورُ الْمَحْبُوسُ. (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ) هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، أَيْ وَاقِعٌ بِالْمُشْرِكِينَ. قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِأَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، فَوَافَيْتُهُ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ (وَالطُّورِ) إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ. مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ) فَكَأَنَّمَا صَدَعَ قَلْبِي، فَأَسْلَمْتُ خَوْفًا مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ أَقُومَ مِنْ مَقَامِي حَتَّى يَقَعَ بِيَ الْعَذَابُ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ إِلَى الْحَسَنِ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَقْرَأُ (وَالطُّورِ) حَتَّى بَلَغَ (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ. مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ) فَبَكَى الْحَسَنُ وَبَكَى أَصْحَابُهُ، فَجَعَلَ مَالِكٌ يَضْطَرِبُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ. وَلَمَّا وُلِّيَ بَكَّارٌ الْقَضَاءَ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فَتَوَجَّهَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا الْيَمِينُ، فَرَغِبَ إِلَى الصُّلْحِ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّهُ يُعْطِي خَصْمَهُ مِنْ عِنْدِهِ عِوَضًا مِنْ يَمِينِهِ فَأَبَى إِلَّا الْيَمِينَ، فَأَحْلَفَهُ بِأَوَّلِ (وَالطُّورِ) إلى أن قاله لَهُ قُلْ: (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ) إِنْ كُنْتَ «١» كَاذِبًا، فَقَالَهَا فَخَرَجَ فَكُسِرَ مِنْ حِينِهِ.

[سورة الطور (٥٢): الآيات ٩ الى ١٦]

يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)

هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)

Juz 17, halaman 62 ›

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً) الْعَامِلُ في يوم قوله: (لَواقِعٌ) أَيْ يَقَعُ الْعَذَابُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَمُورُ فِيهِ السَّمَاءُ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: مَارَ الشَّيْءُ يَمُورُ مَوْرًا، أَيْ تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ كَمَا تَتَكَفَّأُ النَّخْلَةُ الْعَيْدَانَةُ، أَيِ الطَّوِيلَةُ، وَالتَّمَوُّرُ مِثْلُهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. مُجَاهِدٌ: تَدُورُ دَوْرًا. أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَخْفَشُ: تَكَفَّأَ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى:

كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا ... مَوْرُ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلٌ

وَقِيلَ تَجْرِي جَرْيًا. وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

وَمَا زَالَتِ الْقَتْلَى تَمُورُ دِمَاؤُهَا ... بِدِجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ «١»

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَمُورُ السَّمَاءُ يَوْمَئِذٍ بِمَا فِيهَا وَتَضْطَرِبُ. وَقِيلَ: يَدُورُ أَهْلُهَا فِيهَا وَيَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ. وَالْمَوْرُ أَيْضًا الطَّرِيقُ. وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:

... فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ «٢»

وَالْمَوْرُ الْمَوْجُ. وَنَاقَةٌ مَوَّارَةُ الْيَدِ أَيْ سَرِيعَةٌ. وَالْبَعِيرُ يَمُورُ عَضُدَاهُ إِذَا تَرَدَّدَا فِي عَرْضِ جَنْبِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

عَلَى ظَهْرِ مَوَّارِ الْمِلَاطِ حِصَانِ

الْمِلَاطُ الْجَنْبُ. وَقَوْلُهُمْ: لَا أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مَارَ، أَيْ أَتَى غَوْرًا أَمْ دَارَ فَرَجَعَ إِلَى نَجْدٍ. وَالْمُورُ بِالضَّمِّ الْغُبَارُ بالريح. وقيل: إن السماء ها هنا الْفَلَكُ وَمَوْرُهُ اضْطِرَابُ نَظْمِهِ وَاخْتِلَافُ سَيْرِهِ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. (وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً) قَالَ مُقَاتِلٌ: تَسِيرُ عَنْ أَمَاكِنِهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ بِالْأَرْضِ. وَقِيلَ: تَسِيرُ كَسَيْرِ السَّحَابِ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا، بَيَانُهُ (وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) «٣». وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي (الْكَهْفِ) «٤». (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

Juz 17, halaman 63 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →