Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 10 النجم

فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع، أو نصب مثلها. ﴿وَهُوَ:﴾ (الواو):

واو الحال. (هو): مبتدأ. ﴿بِالْأُفُقِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿الْأَعْلى:﴾ صفة (الأفق) مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل (استوى) المستتر، والرابط: الواو، والضمير.

﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩) فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ دَنا﴾ أي: دنا جبريل بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض. ﴿فَتَدَلّى﴾ فنزل على النبي ﷺ بالوحي، والمعنى: أنه لما رأى النبي ﷺ من عظمة جبريل ما رأى، وهاله ذلك؛ رده الله إلى صورة آدمي حين قرب من النبي ﷺ بالوحي. وعن ابن عباس-﵄-أن معناه: أن الله ﵎ دنا من محمد ﷺ فتدلى. وروى نحوه أنس-﵁-عن النبي ﷺ، والمعنى: دنا منه أمره، وحكمه. وهذا يعني: أن في الكلام تقديما، وتأخيرا. وبه قال القرطبي. وأصل التدلي: النزول إلى الشيء؛ حتى يقرب منه، فوضع موضع القرب، قال لبيد-﵁: [الرمل] فتدلّيت عليه قافلا... وعلى الأرض غيايات الطّفل

﴿فَكانَ قابَ﴾ أي: مقدار. ﴿قَوْسَيْنِ:﴾ تثنية قوس، وقال سعيد بن المسيب-رحمه الله تعالى-: (القاب) صدر القوس العربية، حيث يشدّ عليه السير، الذي يتنكبه صاحبه، ولكل قوس قاب واحد. فأخبر الله: أن جبريل قرب من محمد كقرب قاب قوسين. وقال سعيد بن جبير، وعطاء، وأبو إسحاق الهمداني، وغيرهم: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ أي: قدر ذراعين، والقوس:

الذراع يقاس بها كل شيء، وهي لغة بعض الحجازيين. والقوس يذكر، ويؤنث، فمن أنث قال في تصغيرها: قويسة، ومن ذكر قال: قويس، والجمع: قسيّ، وأقواس، وقياس، والقوس أيضا: بقية التمر في الوعاء. والقوس برج في السماء. هذا؛ وقال الزمخشري: وقد جاء التقدير بالقوس، والرمح، والسوط، والذراع، والباع، والخطوة، والشبر، والفتر، والأصبع. ﴿أَوْ أَدْنى:﴾ أو أقل من قاب قوسين.

هذا؛ وقال القاضي عياض: فمن جعل الضمير عائدا إلى الله تعالى، لا إلى جبريل كان عبارة عن نهاية القرب، ولطف المحل، وإيضاح المعرفة، والإشراف على الحقيقة من محمد ﷺ، وعبارة عن إجابة الرغبة، وقضاء المطالب، وهذه الاية كقوله تعالى في سورة (الصافات) رقم [١٤٣]: ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ لأن المعنى: فكان بأحد هذين المقدارين في

Juz 9, halaman 315 ›

رأي الرائي؛ أي: لتقارب ما بينهما يشك الرائي في ذلك. هذا؛ وتقدير الكلام: فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين. فحذفت هذه المتضايفات، كما قال أبو علي الفارسي في قول كلحبة العرني اليربوعي وهو الشاهد رقم [١٠٥٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل] فأدرك إرقال العرادة ظلعها... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا

هذا؛ وقال الكسائي، ونقله عنه الجوهري: أن المراد قوس واحد، فقلبت التثنية بالإفراد، فكان أصله (قابي قوس) ومثل الاية قول الشاعر، وهو الشاهد [١١٩٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل] إذا أحسن ابن العمّ بعد إساءة... فلست لشرّي فعله بحمول

فأصل الكلام (فلست لشر فعليه).

﴿فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى:﴾ الضمير المجرور بالإضافة يرجع إلى الرسول ﷺ. وقيل: إلى جبريل، ﵇. هذا؛ وقال قتادة-رحمه الله تعالى-: أوحى الله إلى جبريل، وأوحى جبريل إلى محمد ﷺ. ثم قيل: هذا الوحي، هل هو مبهم؟ لا نطلع عليه نحن، وتعبدنا بالإيمان به على الجملة، أو هو معلوم مفسر؟ قولان، وبالثاني قال سعيد بن جبير-﵁-قال:

أوحى الله إلى محمد ﷺ: «ألم أجدك يتيما فآويتك؟ ألم أجدك ضالاّ فهديتك؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟» ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ..﴾. إلخ

وقيل: أوحى الله إليه: أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها يا محمد! وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك. وهذا الإبهام كثير في الايات القرآنية، مثل قوله تعالى في سورة (طه): ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾.

﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ﴾ أي: قلب محمد ﷺ، ويقرأ الفعل بالتخفيف، والتشديد. قال الأخطل التغلبي، وهو الشاهد رقم [٦١] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الكامل] كذبتك عينك أم رأيت بواسط... غلس الظلام من الرّباب خيالا

ورحم الله من قال للجاحظ في مرضه الذي توفي فيه: [الوافر] أترجو أن تكون وأنت شيخ... كما قد كنت أيّام الشّباب؟

لقد كذبتك نفسك ليس ثوب... جديد كالدّريس من الثّياب

﴿ما رَأى﴾ أي: بعينه تلك الليلة، بل صدقه، وحققه. واختلفوا في الذي رآه. فقيل: رأى جبريل على صورته الحقيقية؛ التي ذكرتها لك فيما سبق. وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، وعائشة. وقيل: هو الله ﷿، ثم اختلفوا في معنى الرؤية، فقيل: جعل بصره في فؤاده،

Juz 9, halaman 316 ›

وهو قول ابن عباس-﵄-قال: رآه بفؤاده مرتين، وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه حقيقة، وهو قول أنس بن مالك والحسن وعكرمة.

وكانت عائشة-﵂-تقول: لم ير رسول الله ﷺ ربه، وتحمل الاية على رؤية جبريل ﵇، فعن مسروق-﵁-قال: قلت لعائشة: يا أماه! هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد قفّ شعري مما قلت؛ أين أنت من ثلاث؟ من حدثكهن فقد كذب، من حدثك أن محمدا رأى ربه؛ فقد كذب، ثم قرأت الاية: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ..﴾. إلخ رقم [١٠٣] من سورة (الأنعام)، وقرأت: ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً..﴾. إلخ الاية رقم [٥١] من سورة (الشورى)، ومن حدثك: أن محمدا يعلم ما في غد؛ فقد كذب، ثم قرأت: ﴿وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً..﴾. إلخ آخر آية في سورة (لقمان)، ومن حدثك أن محمدا كتم أمرا؛ فقد كذب، ثم قرأت: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ..﴾. إلخ الاية رقم [٦٧] من سورة (المائدة)، ولكنه رأى جبريل في صورته مرتين. أخرجه البخاري، ومسلم.

هذا؛ وفي صحيح مسلم عن أبي ذر-﵁-قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ قال: «نور أنّى أراه؟». المعنى: غلبني من النور، وبهرني منه ما منعني من رؤيته. وروى أبو العالية قال: سئل رسول الله ﷺ، هل رأيت ربك؟ قال: «رأيت نهرا، ورأيت وراء النهر حجابا، ورأيت وراء الحجاب نورا، لم أر غير ذلك».

﴿أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ أي: أتجادلونه على ما يرى، وذلك: أنهم جادلوه حين أسري به، وقالوا له: صف لنا بيت المقدس، وأخبرنا عن عيرنا في الطريق وغير ذلك مما جادلوه به.

هذا؛ وقرأ حمزة، والكسائي: «(أفتمرونه)» بفتح التاء من غير ألف على معنى: أفتجحدونه؟ يقال:

مراه حقه؛ أي: جحده، ومريته أنا، قال الشاعر: [البسيط] لئن هجرت أخا صدق ومكرمة... لقد مريت أخا ما كان يمريكا

هذا؛ والمماراة، والمراء: الملاحاة، والمخاصمة، والمجادلة. قال تعالى لنبيه ﷺ في سورة (الكهف) رقم [٢٣]: ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاّ مِراءً ظاهِراً﴾.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿دَنا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى جبريل ﵇، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَتَدَلّى:﴾

(الفاء): حرف عطف. (تدلى): فعل ماض، والفاعل يعود إلى جبريل أيضا، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَكانَ:﴾ (الفاء): حرف عطف. (كان): ماض ناقص، واسمه يعود إلى جبريل. ﴿قابَ:﴾ خبر (كان). وانظر ما قدرته في الشرح، و ﴿قابَ﴾ مضاف، و ﴿قَوْسَيْنِ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد،

Juz 9, halaman 317 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →