حسنها، فأوحى الله إليّ ما أوحى، ففرض عليّ وعلى أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسل ربك التخفيف، فما زلت أرجع بين موسى وربي حتى قال ربي ﷾: يا محمد إنهن خمس صلوات، لكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسله التخفيف، فقلت: لقد استحييت من ربي، ثم رجع رسول الله ﷺ من رحلته، فأخبر قريشا، فكذبوه وطلبوا منه أوصاف بيت المقدس، فجلاّه له ربه، فجعل يصفه بدقة. وسألوه عن عير لهم فأخبرهم بها، وقال: تقدم يوم كذا، مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق. وفي اليوم الموعود، خرج كفار مكة لملاقاة العير، فقال أحدهم: هذه الشمس قد أشرقت، وقال آخر: هذه العير قد أقبلت يقدمها جمل أورق، فما زادهم ذلك إلا عنادا واستكبارا، وسعى ناس لزعزعة إيمان أبي بكر فقال: والله لأصدقنّة على أكبر من ذلك.
﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١)﴾
الإعراب:
(ما) نافية والثانية موصوليّة: وفاعل (رأى) ضمير يعود على النبي ﷺ، والعائد محذوف وهو ضمير يدلّ على صورة جبريل ﵇ (¬١)
جملة: «ما كذب الفؤاد … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «رأى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
﴿أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (على ما) متعلّق ب (تمارونه) بتضمينه معنى تغلبونه