Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 16 النجم

إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وجملة: (كان...) إلخ معطوفة على ما قبلها. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿أَدْنى:﴾ معطوف على ﴿قابَ﴾ فهو منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿فَأَوْحى:﴾ (الفاء):

حرف عطف. (أوحى): فعل ماض، والفاعل يعود مثل سابقه. ﴿إِلى عَبْدِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير: الذي أوحاه. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿كَذَبَ:﴾ فعل ماض. ﴿الْفُؤادُ:﴾ فاعله.

﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على نزع الخافض التقدير في الذي رآه، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: مفعول به صريح. وقيل: إن الفعل: «كذب» بالتخفيف ينصب مفعولين: فيقال: كذبه الحديث؛ إذا نقل الكذب، فإذا شددت الذال ينصب مفعولا واحدا، وهذا من عكس التعدية. والجملة بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير:

الذي رآه، وجملة: ﴿ما كَذَبَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَفَتُمارُونَهُ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام. (الفاء): حرف عطف، أو استئناف. (تمارونه): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على الوجهين المعتبرين في الفاء. ﴿عَلى ما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وجملة ﴿يَرى﴾ صلة ﴿ما﴾ والعائد محذوف، التقدير: على الذي يراه. وقيل: (ما) مصدرية، وهو ضعيف.

﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ:﴾ الفاعل يعود إلى النبي ﷺ، واختلف في عود الضمير المنصوب مثل سابقه، قال ابن عباس-﵄: رأى محمد ﷺ ربه مرة أخرى بقلبه، فإنه كان له صعود، ونزول مرارا بحسب أعداد الصلوات المفروضة، فلكلّ عرجة نزلة. وقال ابن مسعود، وأبو هريرة-﵄: إنه جبريل ﵇ رآه مرة في الأفق، والثانية عند سدرة المنتهى. وقال ابن مسعود-﵁: قال رسول الله ﷺ: «رأيت جبريل بالأفق الأعلى، له ستمئة جناح، يتناثر من ريشه الدرّ والياقوت». وسدرة المنتهى في السماء السادسة، وجاء:

أنها في السابعة، والحديث بهذا في صحيح مسلم.

الأول: ما رواه مرّة عن عبد الله، قال: لما أسري برسول الله ﷺ انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثا: أعطي الصلوات

Juz 9, halaman 318 ›

الخمس، وأعطي خواتيم سورة (البقرة)، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات.

(المقحمات: الذنوب العظام؛ التي تقحم أصحابها في النار؛ أي: تلقيهم فيها.

والثاني: رواه قتادة عن أنس-﵁-أن النبي ﷺ قال: «لما رفعت إلى سدرة المنتهى في السماء السابعة. نبتها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: أمّا الباطنان ففي الجنة، وأمّا الظاهران فالنيل والفرات». روى الحديثين مسلم في صحيحه. هذا؛ والسدر: شجر النبق، والنبق ثمر السدر واحده: نبقة.

﴿عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى:﴾ الإضافة تعريف بموضع جنة المأوى، وأنها عند سدرة المنتهى. قال الحسن: هي التي يصير إليها المتقون. وقيل: إنها الجنة التي يصير إليها أرواح الشهداء. قاله ابن عباس-﵁-وهي عن يمين العرش. هذا؛ وانظر ما ذكرته بشأن الجنات في الاية رقم [٧٣] من سورة (الزمر).

﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى:﴾ في هذه الاية تفخيم جنة المأوى، وتفخيم سدرة المنتهى. قال القشيري: وسئل رسول الله ﷺ ما غشيها؟ قال: فراش من ذهب. وفي خبر آخر: «غشيها نور من الله حتى ما يستطيع أحد أن ينظر إليها». وقيل غير ذلك. هذا؛ وفي إبهام الموصول تعظيم الأمر، ومثله: ﴿فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى﴾. وقال الماوردي في معاني القرآن: فإن قيل: لم اختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر؟ قيل: لأن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعم لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولا، وعملا، ونية. انتهى.

قرطبي بتصرف كبير.

هذا؛ وسدرة المنتهى هي شجرة طوبى المذكورة في سورة (الرعد) رقم [٣١]: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾.

﴿ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى﴾ أي: ما مال بصر النبي ﷺ في ذلك المقام، وفي تلك الحضرة المقدسة الشريفة يمينا، وشمالا، ولا جاوز ما رأى. وقيل: ما أمر به. وهذا؛ وصف أدبه ﷺ في ذلك المقام الشريف؛ إذ لم يلتفت إلى شيء سوى ما أمر به. هذا وجه لتأويل الاية، والوجه الثاني: ما زاغ البصر بصعقة، ولا غشية، كما أخبر الله ﷿ عن موسى على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام بقوله في سورة (الأعراف) رقم [١٤٣]: ﴿وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً﴾ وذلك أنه لما تجلى رب العزة، وظهر نوره على الجبل، قطع نظره، وغشي عليه، ونبينا ﷺ ثبت في ذلك المقام العظيم؛ الذي تحار فيه العقول، وتزل فيه الأقدام، وتزيغ فيه الأبصار. فوصف الله ﷿ قوة نبينا، وثباته في ذلك المقام العظيم بقوله: ﴿ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى﴾ وما أحسن قول القائل: [الطويل]

Juz 9, halaman 319 ›

رأى جنة المأوى وما فوقها ولو... رأى غيره ما قد رآه لتاها

﴿لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى:﴾ قال ابن عباس-﵄: رأى رفرفا سد الأفق، فقد خرج الترمذي عن عبد الله-﵁-قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل ﵇ في حلّة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض. وقال: حديث حسن صحيح، وقد تقدم: أنه رآه في صورته له ستمئة جناح.

تنبيه: هذه الايات صريحة في أن النبي ﷺ عرج به إلى السموات العلى، ورأى ما رأى في ملكوت السموات من الايات العظام، فلم يبق مجال للقول: إن الإسراء ثبت بآية (الإسراء) وهي قوله تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ..﴾. إلخ، وإن المعراج ثبت بالأحاديث، بل كلاهما قد ثبت بالايات القرآنية، وصار الحكم على منكر واحد منهما بالكفر حقيقة لا شك فيها، والله الموفق والمعين. والحمد لله رب العالمين.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ (الواو): حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. هذا؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة، وبعضهم يعتبرها حرف استئناف. وبعضهم يعتبر الواو واو الحال، ويعتبرون الجملة الاتية جوابا لقسم محذوف. ولا أسلمه أبدا؛ لأنه على هذا يكون قد حذف واو القسم، والمقسم به، ويصير التقدير: وو الله أقسم، أو وأقسم والله، واللام واقعة في جواب القسم المحذوف، وبعضهم يقول: اللام موطئة للقسم، والموطئة معناها المؤذنة، وهذه اللام إنما تدخل على «إن» الشرطية، لتدل على القسم المتقدم على الشرط، وتكون الجملة الاتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام، والمتقدم على الشرط حكما، كما في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ الاية رقم [١٢] من سورة (الحشر) افهم هذا؛ واحفظه، فإنه جيد. والله ولي التوفيق.

فإن قيل: ما ذكرته من إعراب يؤدي إلى حذف المقسم به، وبقاء حرف القسم، فالجواب:

أنه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السور، مثل قوله: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحاها﴾ فإن التقدير: ورب النجم، ورب الشمس... إلخ، الدليل على ذلك التصريح به في قوله تعالى:

﴿فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ الاية رقم [٢٣] من سورة (الذاريات)، وحذف المقسم به ظاهر في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ الاية رقم [٧١] من سورة (مريم)، وأظهر منه في قوله تعالى:

﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ الاية رقم [٧٣] من سورة (المائدة)، فالواو في الايتين حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف بلا ريب.

(قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿رَآهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل تقديره: «هو»، يعود إلى الرسول ﷺ، والهاء مفعول به. ﴿نَزْلَةً:﴾

فيها ثلاثة أوجه: أحدها: أنها منصوبة على الظرف. قال الزمخشري نصب الظرف الذي هو

Juz 9, halaman 320 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →