Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 33 النجم

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، وعبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث قال: جاء رجل إلى عثمانَ فأثنى عليه في وجهه، قال: فجعل المقداد بن الأسود يحثو في وجهه التراب ويقول: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ إذا لقينا المداحين أن نحثوَ في وجوههم التراب (¬٧٦).

ورواه مسلم وأبو داود من حديث الثوري عن منصور به (¬٧٧).

﴿أَفَرَأَيتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)﴾

يقول تعالى ذامًّا لمن تولَّى عن طاعة الله: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾، ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ قال ابن عباس: أطاع قليلًا ثم قطعه. وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، وغير واحد.

قال عكرمة، وسعيد: كمثل القوم إذا كانوا يحفرون بئرًا، فيجدون في أثناء الحفر صخرةً تمنعهم من تمام العمل، فيقولون: أكدينا، ويتركون العمل.

وقوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيبِ فَهُوَ يَرَى﴾ أي: أعند هذا الذي قد أمسك يده خشية الإنفاق، وقطع معروفه، أعنده علم الغيب أنه سينفد ما في يده، حتى قد أمسك عن معروفه، فهو يرى ذلك عيانًا؟! أي: ليس الأمر كذلك، وإنما أمسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة بخلًا وشحًّا وهلعًا؛ ولهذا جاء في الحديث: "أنفق بلال [¬١] ولا

Juz 13, halaman 277 ›

تخش [¬١] من ذي العرش إقلالًا" (¬٧٨) وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرَّازِقِينَ﴾.

وقوله: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾، قال سعيد بن جبير، والثوري: أي بَلَغ جميع ما أمر به.

وقال ابن عباس: ﴿وَفَّى﴾ لله [¬٢] بالبلاغ. وقال سعيد بن جُبيَر: ﴿وَفَّى﴾ ما أمر به. وقال قتادة: ﴿وَفَّى﴾ طاعة الله، وأدى رسالته إلى خلقه. وهذا القول هو اختيار ابن جرير، وهو يشمل الذي قبله، ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَال إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبَلّغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إمامًا يُقْتَدى به في جميع أحواله وأفعاله وأقواله؛ قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَينَا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا [] [¬٣] حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾، قال: "أتدري [¬٤] ما وفى؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "وَفَّى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار".

ورواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير وهو ضعيف (¬٧٩).

Juz 13, halaman 278 ›

وقال الترمذي في جامعه: حدثنا أبو جعفر السِّمناني، حدثنا أبو مسهر، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بَحير [¬١] بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفَير، عن أبي الدرداء و [¬٢] أبي ذر، عن رسول الله، ﷺ، عن الله ﷿ أنه قال: "ابن آدم، اركع لي أربع ركعات من أول النهار، أكفك آخره" (¬٨٠).

قال ابن أبي حاتم ﵀: حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان [¬٣] بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ إنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ". حتى ختم الآية (¬٨١). ورواه ابن جرير عن أبي كريب [عن رشدين بن سعد، عن زَبَّان به] [¬٤] (¬٨٢).

ثم شرع تعالى يبين ما كان أوحاه في صحف إبراهيم وموسى فقال: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى﴾، أي: كل نفس ظلمت نفسها بكفر أو شيء من الذنوب فإنما عليها وزرها، لا يحمله عنها أحد، كما قال: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾، ﴿وَأَنْ لَيسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى﴾ أي: كما لا يحمل عليه وزر غيره، كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه.

ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي ﵀ ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى، لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم. ولهذا لم يندب إليه رسول الله ﷺ أمته ولا حَثّهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة ﵃ ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء، فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما، ومنصوص من الشارع عليهما.

Juz 13, halaman 279 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →