Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 36 النجم

أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محذوف، وعليه فقد حذف المفعولان، وعلى الأول حذف المفعول الأول فقط. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وجملة: ﴿وَأَكْدى﴾ معطوفة أيضا على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿أَعِنْدَهُ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام توبيخي إنكاري. (عنده): ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عِلْمُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به ثان ل: (رأيت)، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، و ﴿عِلْمُ﴾ مضاف، و ﴿الْغَيْبِ﴾ مضاف إليه. ﴿فَهُوَ:﴾ (الفاء): حرف عطف. (هو): مبتدأ.

﴿يَرى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والفاعل يعود إلى ما قبله، والمفعول به محذوف، التقدير: يرى أن غيره يتحمل عنه عذاب الاخرة. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: (هو...) إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مثلها، قال أبو البقاء: (فهو يرى) جملة اسمية واقعة موقع الفعلية، والأصل: «أعنده علم الغيب فيرى» ولو جاء على ذلك لكان نصبا في جواب الاستفهام. قال الجمل: ولا ضرورة إلى دعوى وضع هذه الجملة موضع الفعلية، بل هي معطوفة على قوله: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ﴾ فهي داخلة في خبر الاستفهام، وتكون استفهامية خرجت مخرج الإنكار. قاله السفاقسي. انتهى.

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى (٣٧) أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (٤١)﴾

الشرح: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ:﴾ يخبر. ﴿بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ أي: أسفار التوراة. ﴿وَإِبْراهِيمَ﴾ أي:

ويخبر بما في صحف إبراهيم بدليل قوله تعالى في سورة (الأعلى): ﴿صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى﴾. ﴿الَّذِي وَفّى﴾ أي: كمل، وتمم ما أمر به. وقيل: عمل بما أمر به، وبلغ رسالات ربه إلى خلقه، ويشهد له قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً﴾ رقم [١٢٤] انظر شرحها هناك، فإنه جيد يسرك، ويثلج صدرك. فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون إماما، يقتدى به، قال تعالى في سورة (النحل) رقم [١٢٣]: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

روى ابن أبي حاتم عن أبي أمامة-﵁-قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الاية ﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى﴾ قال: أتدري ما وفّى؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «وفّى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار». وعن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه-﵄-عن رسول الله ﷺ: أنه قال:

«ألا أخبركم لم سمّى الله تعالى إبراهيم خليله الذي وفّى؟» إنه كان يقول كلما أصبح وأمسى:

﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ حتى ختم الاية من سورة (الروم) رقم [١٧].

Juz 9, halaman 339 ›

﴿أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي: كل نفس ظلمت نفسها بكفر، أو شيء من الذنوب، فإنما عليها وزرها، لا يحمله عنها أحد، كما قال تعالى في سورة (فاطر) رقم [١٨]: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ والمعنى: لا تؤخذ نفس بإثم غيرها. وفي هذا إبطال قول من ضمن للوليد بن المغيرة: أنه يحمل عنه الإثم، وانظر شرح الاية في سورة (فاطر).

وقال ابن عباس-﵄: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره، ويأخذون الولي بالولي في القتل، والجراحة، فيقتل الرجل بأبيه، وابنه وأخيه، وعمه وخاله، وابن عمه، وقريبه، وزوجته، وزوجها وعبده، حتى كان إبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-فنهاهم عن ذلك، وبلغهم عن الله تعالى: ﴿أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾.

﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى﴾ أي: إلا ما عمل، وهذا في صحف إبراهيم، وموسى أيضا.

قال ابن عباس-﵄: هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة بقوله تعالى في سورة (الطور) رقم [٢١]: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الاباء. وقيل: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى، فأما هذه الأمة؛ فلها ما سعوا، وما سعى لهم غيرهم، لما روي عن ابن عباس-﵄-أن امرأة رفعت صبيّا لها، فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجرا». أخرجه مسلم. وعنه: أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: إن أمي توفّيت؛ أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم». وعن عائشة-﵂ قالت: إن رجلا قال لرسول الله ﷺ: إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم». أخرجاه في الصحيحين.

وفي حديث ابن عباس-﵄-دليل لمذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وجماهير العلماء: أن حج الصبي منعقد صحيح يثاب عليه، وإن كان لا يجزيه عن حجة الإسلام، بل يقع تطوعا. وقال أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-: لا يصح حجه، وإنما يكون ذلك تمرينا للعبادة. وفي الحديثين الاخرين دليل على أن الصدقة عن الميت، تنفع الميت ويصله ثوابها، وهو إجماع العلماء، وكذلك أجمعوا على وصول الدعاء، وقضاء الدين للنصوص الواردة في ذلك، ويصح الحج عن الميت حجة الإسلام، وكذا لو أوصى بحج تطوع على الأصح عند الشافعي.

واختلف العلماء في الصوم إذا مات، وعليه صوم، فالراجح جوازه عنه للأحاديث الصحيحة فيه، والمشهور من مذهب الشافعي: أن قراءة القرآن لا يصله ثوابها. وقال جماعة من أصحابه:

يصله ثوابها، وبه قال الإمام أحمد، وأرجو من الله أن يصله ثوابها، وأما الصلوات وسائر التطوعات؛ فلا يصله عند الشافعي، والجمهور. وقال أحمد: يصله ثواب الجميع. والله أعلم.

انتهى. خازن.

Juz 9, halaman 340 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →