عسر على طائفة معينة وهم الكفار، أما يوم عسير: فيوم شديد صعب على المؤمن والكافر والكبير والصّغير على (الكل) وليس على فئة معينة.
كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [المدثر: ٨ ـ ٩].
أيْ: عسير على الكل، ولذلك أتبع ذلك بقوله: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ١٠] أما على المؤمنين فهو يسير.
سورة القمر [٥٤: ٩]
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾:
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: أيْ: قبل كفار مكة، كذبت قوم نوح.
﴿فَكَذَّبُوا﴾: الفاء تدل على المباشرة، أيْ: كذبوه مباشرة بعد أن أبلغهم أنّه رسول من رب العالمين، وتكرار كذبوا للتوكيد، كذبوه لما دعاهم إلى التّوحيد وعبادة الله وحده كذبوا تكذيباً بعد تكذيب؛ أي: مستمراً دام (٩٥٠ سنة).
﴿عَبْدَنَا﴾: نوح وإضافة (نا) الجمع للتشريف.
﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ﴾: فاقد العقل، لا يعلم ما يقول؛ أي: هو مجنون.
﴿وَازْدُجِرَ﴾: أيْ: قومه زجروه ومنعوه عن تبليغ رسالة ربه أو زجره قومه بالشتم والوعيد، وبالقول البذيء، وأنذروه بالرجم، حين قالوا له ﴿لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦].
سورة القمر [٥٤: ١٠]
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾:
﴿فَدَعَا رَبَّهُ﴾: دعا نوح ربه.
﴿أَنِّى﴾: للتوكيد بدلاً من أنا.