Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qamar: 16 القمر

فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي: فهل من معتبر بتلك الآية؟ والأَصل مدتكر: أبدلت التاء دالا وأَدغمت الدال في الدال، وقيل غير ذلك في أصلها.

التفسير

٩ - ١٧ - ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾:

شروع في تعداد بعض ما ذكر من الأَنباءِ الموجبة للازدجار، وتفصيل لها، وبيان عدم تأَثرهم بها تقريرًا لما يشير إليه قوله - تعالى -: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾.

والمعنى: كذب قبل أهل مكة قومُ نوح فكذبوا عبدنا نوحًا ﵇ تكذيبًا إثر تكذيب كلما خلا منهم قرن مكذّب جاءَ عقيبه منهم قرن آخر مكذب مثله.

وقيل: معنى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ ابتدأَت التكذيب، ومعنى ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا﴾ أَتموه وبلغوا نهايته. أو: لما كانوا مكذبين للرسل جاحدين للنبوة رأسًا كذبوا نوحًا لأَنه من جملة الرسل، والفاء - عليه - للسببية، وفي ذكر ﵇ بعنوان العبودية مع الإضافة إلى نون العظمة تفخيم له وتشنيع على مكذبيه الذين لم يقتصروا على مجرد التكذيب، ولم يقنعوا به بل دفعهم حقدهم وسوء طويتهم إلى أَن ينسبوه إلى الجنون حيث قالوا عنه: إنه مجنون؛ يقول ما لا يقبله عاقل، وزجرره عن تبليغ الرسالة بأَنواع الأَذية والتخويف، والوعيد الشديد فقالوا له: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ (¬١).

ولما استحكم يأْسه من استجابتهم له بعد أن دعاهم ليلًا ونهارًا، وسرًّا وعلنا لجأ إلى ربه فدعاه قائلا: ﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ﴾ من جهة قومي، ما لى قدرة على الانتقام منهم ﴿فَانْتَصِرْ﴾ لي

Juz 9, halaman 1175 ›

بإعانتى عليم وتمكينى من الإيقاع بهم، وذلك بعد أن صبر على إيذائهم له طويلا.

روى أَن الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه حتى يخرّ مغشيًّا عليه ويقول: اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون. وقد استجاب ﷾ لدعائه بما أَشار إليه قوله - جل وعلا -: (﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ﴾ - أي: السحاب - بماءٍ منهمر) أي: كثير منصب، وهذا كناية عن كثرة الأَمطار وشدة انسيابها من السحاب حتى كأَنها أنهار تفتحت بها أبواب السماء، وإلى ذلك ذهب الجمهور، ومما يدعو إلى العجب أَنهم كانوا يطلبون المطر سنين فأَهلكهم الله بما طلبوا جزاء تمردهم والتمادى في تكذيبهم للرسل، وكما فتحت أبواب السماء بماءٍ منهمر استجابة لدعوته ﵇ كذلك فجرت الأَرض عيونًا بأَن جعلت كلها كأَنها عيون متفجرة، وهذا أَبلغ في الدلالة على كثرة الماءِ وغزارته. وقد اشتد بهم الهول، وعظم الفزع حينما التقى ماء السماء وماء الأَرض على حال قدرت وسويت، وهي قدر ما أَنزل على قدر ما أَخرج، كما قال - سبحانه -: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي: على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر، أو المعنى: فالتقى الماء على أمر قدره الله في اللوح المحفوظ وهو إهلاك قوم نوح بالطوفان. وهذا المعنى خير من سابقه وأَظهر.

﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ أي: وحملنا نوحًا ومن أمن معه على سفينة ذات ألواح عريضة شد بعضها إلى بعض بمسامير، وقال الليث: الدسار: خيط من ليف تشد به أَلواح السفينة، ولعله بعض الحشو الذي يوضع بين الأَلواح، ثم يطلى بالقار ليمنع دخول الماء. ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ وقدرنا لهذه السفينة أن تجرى في ذلك الماء المتلاطم الأَمواج بحفظنا ورعايتنا وجعلنا ذلك جزاءً وثوابًا لنوح ﵇، لأَنه كان نعمة ورحمة لقومه كفروها وجحدوا فضلها. وقرئَ: جزاءً لمن كان كَفَر، بالبناء للفاعل، أَي: الإغراق جزاء للكافرين ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أي: أبقينا خشب السفينة على الجودى زمنًا طويلًا حتى رآها أوائل هذه الأُمة كما روى عن قتادة والنقاش، أو أبقينا خبرها أو جنسها بإبقاء السفن، كقوله - تعالى -: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ (¬١). وذلك للعظة والاعتبار. وجوز أن يكون الضمير في

Juz 9, halaman 1176 ›

قوله: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ للفعلة التي فعلناها، وهي إنجاء نوح ومن معه وإهلاك الكافرين ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي: فهل من متعظ يتعظ ويعتبر بتلك الآية الجديرة بالاعتبار والاتعاظ

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ استفهام تعظيم وتعجيب، بمعنى كان عذابي الواقع بهم وإنذارى لهم على كيفية هائلة لا يحيط بها الوصف، وذلك لتكذيبهم رسلى وإنكارهم آياتى.

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ جملة قسمية وردت في آخر هذه القصة والقصص الثلاث التي تليها (¬١) تقريرًا لمضمون ما سبق من قوله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ وتنبيهًا على أن كل قصة منها مستقلة بإيجاب الادكار كافية في الازدجار، ومع ذلك لم تقع واحدة في حيز الاعتبار، أي: وتالله لقد سهلنا هذا القرآن على قومك حيث أنزلناه بلسانهم وجمعنا فيه أنواع المواعظ الشافية، والعبر الزاجرة، والوعد والوعيد للتذكر والاتعاظ. ومع كل هذه الدوافع الداعية إلى الاهتداء أعرضوا عنها وضلوا ضلًالا بعدًا، ويشير إلى في لك قوله - تعالى -: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي: فلا يوجد في قريش من يتعظ ويتذكر، فالاستفهام هنا للإنكار والنفى على أبلغ وجه وآكده. وقيل في معنى هذه الآية: ولقد سهلنا القرآن للحفظ وأعنَّا عليه من أراد حفظه فهل من طالب لحفظه ليعان عليه؟

روى أن أهل الأَديان لا يتلون كتبهم مثل التوراة والإنجيل والزبور إلا نظرا، ولا تحفظ في الصدور، وعلى الألسنة كالقرآن، وعن ابن عباس: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله تعالى.

Juz 9, halaman 1177 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →