Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qamar: 17 القمر

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أحدهما-عند الخروج من القبور، يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون، فيدخل بعضهم في بعض، فهم حينئذ كالفراش المبثوث بعضه في بعض، لا جهة يقصدها.

الثاني-فاذا سمعوا المنادي قصدوه، فصاروا كالجراد المنتشر، لأن الجراد له جهة يقصدها.

وهم في سيرهم مهطعون، أي مسرعون، ويقولون: إن يوم القيامة يوم صعب عسر، لما ينالهم فيه من الشدة.

إعادة قصص الأمم الخالية المكذبة للرسل

-١ -

قصة قوم نوح ﵇

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَاُزْدُجِرَ (٩) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾

الإعراب:

﴿فَالْتَقَى الْماءُ﴾ أراد بالماء الجنس، ولو لم يرد ذلك لقال: الماءان: ماء السماء، وماء الأرض. والأصل في الماء: موه، لقولهم في تكسيره: أمواه، وفي تصغيره: مويه، لأن التصغير

Juz 27, halaman 153 ›

والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأبدلت من الهاء همزة، فصار: «ماء».

﴿جَزاءً﴾ منصوب بفعل مقدر، أي أغرقوا انتصارا، أو عقابا.

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أصل ﴿مُدَّكِرٍ﴾ مذتكر بوزن مفتعل، من الذكر، إلا أن الذال مجهورة والتاء مهموسة، فأبدلوا من التاء حرفا من مخرجها يوافق الذال في الجهر، وهي الدال، وأدغمت الذال في الدال لتقاربها، فصار مدكر. ويجوز أن تدغم الدال في الذال، فيقال: مذّكر، وقد قرئ به.

﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ﴾ ﴿فَكَيْفَ﴾: إما خبر ﴿كانَ﴾ إن كانت ناقصة، و ﴿عَذابِي﴾: وهو مصدر بمعنى الإنذار، أو جمع نذير، كرغيف ورغف.

البلاغة:

﴿فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ﴾ استعارة تمثيلية، شبه تدفق المطر من السحاب بانصباب أنهار انفتحت بها أبواب السماء. ﴿وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ﴾ كناية عن السفينة التي تتركب من الأخشاب والمسامير.

المفردات اللغوية:

﴿كَذَّبَتْ﴾ بالرسل. ﴿قَبْلَهُمْ﴾ قبل قومك قريش. ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ تأنيث الفعل المعنى ﴿قَوْمُ﴾. ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ نوحا، وهو تفصيل بعد إجمال. ﴿وَازْدُجِرَ﴾ أي زجر عن التبليغ بأنواع الأذى من السبّ وغيره.

﴿فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي﴾ أي بأني. ﴿مَغْلُوبٌ﴾ غلبني قومي. ﴿فَانْتَصِرْ﴾ فانتقم لي منهم، وذلك بعد يأسه منهم، فقد روي أن الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه، حتى يخرّ مغشيا عليه، فيفيق، ويقول: اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون.

﴿مُنْهَمِرٍ﴾ منصب، كثير. ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً﴾ أي وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون، وأصله: فجرنا عيون الأرض، أي جعلناها تنبع، فغيّر للمبالغة. ﴿فَالْتَقَى الْماءُ﴾ ماء السماء وماء الأرض. ﴿عَلى أَمْرٍ﴾ على حال ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قضي به في الأزل، وهو هلاكهم غرقا.

﴿وَحَمَلْناهُ﴾ حملنا نوحا. ﴿عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ﴾ حملناه على سفينة ذات أخشاب عريضة ومسامير، والدسر: جمع دسار مثل كتب وكتاب، والمراد أن السفينة ذات دفع شديد. ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾ بمرأى منا، والمراد بحراستنا وحفظنا. ﴿جَزاءً﴾ أي أغرقوا عقابا. ﴿لِمَنْ كانَ كُفِرَ﴾ جحد به، وهو نوح ﵇، أي أغرقوا عقابا لهم، وقرئ: ﴿كُفِرَ﴾ أي جزاء للكافرين.

Juz 27, halaman 154 ›

﴿وَلَقَدْ تَرَكْناها﴾ أبقينا السفينة أو الفعلة. ﴿آيَةً﴾ علامة ودليلا لمن يعتبر بها.

﴿مُدَّكِرٍ﴾ أي متذكر معتبر ومتعظ. ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ﴾ أي إنذاراتي لهم بالعذاب قبل نزوله، وهو استفهام تعظيم ووعيد، وتقرير، والمعنى: حمل المخاطبين على الإقرار بوقوع عذاب الله تعالى بالمكذبين لنوح موقعه. ﴿يَسَّرْنَا﴾ سهلنا. ﴿لِلذِّكْرِ﴾ للعظة والاعتبار. ﴿مُدَّكِرٍ﴾ متعظ بمواعظه.

المناسبة:

بعد أن أجمل الله تعالى الزجر بأخبار الأمم الماضية المكذبة رسلها، أعاد بعض الأنباء وفصلها، وهي قصص أربع: قصة قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط لهدفين: بيان أن حال الرسول ﷺ كحال الرسل المتقدمين مع أقوامهم، ووعيد المشركين من أهل مكة وغيرهم على تكذيبهم رسولهم.

التفسير والبيان:

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ، فَكَذَّبُوا عَبْدَنا، وَقالُوا: مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ أي كذبت قبل قومك يا محمد بالرسل قوم نوح، فإنهم كذبوا عبدنا نوحا ﵇، واتهموه بالجنون، وانتهروه وزجروه وتواعدوه عن تبليغ الدعوة بمختلف أنواع الإيذاء والسبّ والتخويف، قائلين: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء ١١٦/ ٢٦].

وفائدة قوله: ﴿فَكَذَّبُوا ١ عَبْدَنا﴾ بعد قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ هي التخصيص بعد التعميم، أي كذبت الرسل أجمعين، فلذلك كذبوا نوحا. وقوله: ﴿عَبْدَنا﴾ تشريف وتنبيه على أنه هو الذي حقق المقصود من الخلق وقتئذ، ولم يكن على وجه الأرض حينئذ عابد لله سواه، فكذبوه.

Juz 27, halaman 155 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →