Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 18 الرحمن

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ats-Tsa'labi · Pengarang: الثعلبي

وقيل: خاطب بلفظ التثنية على عادة العرب، وقد مضت هذه المسألة في قوله سبحانه:

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ.

وأما الحكمة من تكرارها فقال القتيبي: إن الله ﷾ عدّد في هذه السورة نعماه، وذكّر خلقه آلاءه. ثم أتبع ذكر كلّ كلمة وضعها، ونعمة ذكرها بهذه الآية، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين لينبههم على النعم ويقرّرهم بها، وهو كقولك لرجل «١» : أحسنت إليه وتابعت بالأيادي، وهو في كل ذلك ينكرك ويكفرك: ألم تكن فقيرا فأغنيتك؟ أفتنكر؟ ألم تكن عريانا فكسوتك؟، أفتنكر هذا؟ ألم أحملك وأنت راحل؟ أفتنكر هذا؟ ألم تكن خاملا فعززتك؟، أفتنكر هذا؟ ألم تكن صرورة فحججت بك؟ أفتنكر هذا؟

والتكرار سائغ في كلام العرب، حسن في مثل هذا الموضع. قال الشاعر:

المم سلومه المم «٢» المم

وقال الآخر:

كم نعمة كانت لكم ... كم كم وكم «٣»

وقال آخر:

فكادت فرارة تصلى بنا ... فاولى فرارة أولى فرارا

وقال آخر:

لا تقطعن الصديق ما طرفت ... عيناك من قول كاشح أشر «٤»

ولا تملّنّ من زيارته ... زره وزره وزر وزر وزر

وقال الحسين بن الفضل: التكرار لطرد الغفلة وتأكيد الحجة.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١٤ الى ٣٠]

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٦) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٨)

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (١٩) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (٢٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢١) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (٢٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٣)

وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (٢٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٥) كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (٢٦) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٢٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٢٨)

يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٠)

Juz 9, halaman 180 ›

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ وهو أب الجن، وقال الضحاك:

هو إبليس، وقال أبو عبيدة: الجان واحد الجن مِنْ مارِجٍ لهب صاف وخالص لا دخان فيه.

قال ابن عباس: هو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا لهبت. عكرمة: هو أحسنها. مجاهد:

هو ما اختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت، وهو من قولهم: مرج القوم إذا اختلطوا، ومرجت عهودهم وأماناتهم. مِنْ نارٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ مشرق الصيف والشتاء وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ مغرب الصيف والشتاء.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ. مَرَجَ أرسل الْبَحْرَيْنِ العذب والملح وخلّاهما وخلقهما يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ حاجز وحائل من قدرة الله وحكمته لا يَبْغِيانِ لا يختلطان ولا يتغيران ولا يبغي أحدهما على صاحبه، وقال قتادة: لا يَبْغِيانِ على الناس بالغرق، وقال الحسن: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ) يعني بحر الروم وبحر الهند واسم الحاجز بينهما، وعن قتادة أيضا:

يعني بحر فارس والروم، (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) وهو الجزائر، وقال مجاهد والضحاك: يعني بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام.

يَخْرُجُ قرأ أهل المدينة وأبو عمرو ويعقوب بضم الياء وفتح الراء على غير تسمية الفاعل، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. الباقون على الضدّ.

مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ أي من البحرين، قال أهل المعاني: إنّما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب، ولكن هذا جائز في كلام العرب ان يذكر شيئا ثم يخصّ أحدهما بفعل دون الآخر، كقول الله سبحانه: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ

والرسل من الإنس دون الجن، قاله الكلبي. قال: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وإنما هو في واحدة منهما، وقال بعضهم يخرج من ماء السماء وماء البحر اللؤلؤ وهو أعظم من الدر، واحدتها لؤلؤة. وَالْمَرْجانُ وهو صغارها، وقال مرّة: المرجان جيّد اللؤلؤ، وروى السدّي عن أبي مالك أن المرجان الخرز الأحمر، وقال عطاء الخراساني هو البسذ «١» ، يدل عليه قول ابن مسعود: المرجان حجر، والذي حكينا من أن المراد بالبحرين القطر والبحر، وأن الكناية في قوله: (مِنْهُمَا) راجعة إليهما [وهو] قول الضحاك، ورواية عطية عن ابن عباس وليث عن مجاهد.

وتصديقهم ما أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا علي بن محمد بن لؤلؤ قال: أخبرنا الهيثم بن خلف قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدّثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قرأ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال: إذا مطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها، فحيث وقعت قطرة كانت لؤلؤة.

Juz 9, halaman 181 ›

ولقد ذكر لي أن نواة كانت في جوف صدف، فأصابت بعض النواة ولم يصب بعضها فكانت حيث القطرة من النواة لؤلؤة وسائرها نواة.

وأخبرنا الحسين قال: حدّثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله قال: قرأ أبي على أبي محمد بن الحسن بن علويه القطان من كتابه وأنا اسمع، قال: حدّثنا بعض أصحابنا قال: حدّثني رجل من أهل مصر يقال له: طسم قال: حدّثنا أبو حذيفة عن أبيه عن سفيان الثوري في قول الله سبحانه: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال: فاطمة وعلي يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال: الحسن والحسين «١» .

وروي هذا القول أيضا عن سعيد بن جبير، وقال: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ محمد ﷺ

، والله أعلم «٢» .

وقال أهل الإشارة مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ أحدهما معرفة القلب والثاني معصية النفس، بينهما برزخ الرحمة والعصمة.

لا يَبْغِيانِ لا تؤثر معصية النفس في معرفة القلب، وقال ابن عطاء: بين العبد وبين الرب بحران: أحدهما بحر النجاة، وهو القرآن من تعلق به نجا، والثاني بحر الهلاك وهو الدنيا من تمسك بها وركن إليها هلك، وقيل: بحر الدنيا والعقبى، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ وهو القبر قال الله سبحانه: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.

لا يَبْغِيانِ لا يحل أحدهما بالآخر، وقيل: بحر العقل والهوى بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لطف الله تعالى. يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ التوفيق والعصمة، وقيل: بحر الحياة وبحر الوفاة، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ وهو الأجل، وقيل: بحر الحجة والشبهة، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ وهو النظر والاستدلال يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ الحق والصواب.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وَلَهُ الْجَوارِ السفن الكبار الْمُنْشَآتُ كسر حمزة سينها، وهي رواية المفضل عن عاصم تعني المقبلات المبتديات اللاتي أنشأن بجريهن وسيرهن، وقرأ الآخرون بفتحه أي المخلوقات المرفوعات المسخّرات فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كُلُّ مَنْ عَلَيْها أي على الأرض من حيوان كناية عن غير مذكور كقول الناس: (ما عليها أكرم من فلان) يعنون الأرض، وما بين لابتيها أفضل منه يريدون جزئي المدينة فانٍ هالك، قال ابن عباس: لمّا أنزلت هذه الآية قالت الملائكة: هلك أهل الأرض فأنزل الله تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فأيقنت الملائكة بالهلاك.

Juz 9, halaman 182 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →