Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
[﴿ولَهُ الجَوَارِ المُنشَآتُ فِي البَحْرِ كَالأَعْلامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٢٤ - ٢٥].
﴿الجَوَارِ﴾ السفن. وقرئ: (الجوار) بحذف الياء ورفع الراء، ونحوه:
بها ثنايا أربع حسان .... وأربع فكلها ثمان
[المُنشَآتُ﴾ المرفوعات الشرع وقرئ بكسر الشين: وهي الرافعات الشرع، أو اللاتي ينشئن الأمواج بجريهن. والأعلام: جمع علم، وهو الجبل الطويل.
[﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * ويَبْقَى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٢٦ - ٢٨].
﴿عَلَيْهَا﴾ على الأرض، ﴿وجْهُ رَبِّكَ﴾ ذاته، والوجه يعبر به عن الجملة والذات، ومساكين مكة يقولون: أين وجه عربي ينقذني من الهوان؟ ! .
و﴿ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ﴾ صفة الوجه. وقرأ عبد الله: (ذي) على: صفة ربك. ومعناه: الذي يحله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فكلها ثمان) يعني: أجرى النون في "ثماني" مجرى حرف الإعراب، نحو: الجوار.
قوله: (الشرع) جمع الشراع، الجوهري: الشراع شراع السفينة.
قوله: (وقرئ بكسر الشين)، قال صاحب "المطلع": أسند الإنشاء إلى السفن مجازًا، وإن كان الفعل لأصحابها، لأنها مجال الشرع.
قوله: (و ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ﴾ صفة الوجه) والصفتان لله تعالى، إما باعتبار أنه يجله الموحدون، أو باعتبار أنه يجل المخلصين الموحدين، والأول إما مقول للبعض دون البعض، فهو المراد من قوله: "الذي يجله الموحدون"، أو أنه في نفسه تعالى كذلك؛ سواء يجله أحد أو
Juz 15, halaman 158 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا، وهو المراد قوله: "الذي يقال له: ما أجلك"، وإلى الثاني أشار بقوله: "أو من عنده الجلال والإكرام"، فاعتبر فيه معنى المضاف، أي: ذو النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".
قال الشيخ محيي الدين النواوي: سبحات وجهه بضم السين والباء: نوره وجلاله وبهاؤه، والمراد الحجاب المانع من رؤيته، سمي النور حجابًا لأنه يمنع من الإدراك لشعاعه، والمراد بالوجه الذات، "ومن" لبيان الجنس، والمعنى: أنه لو زال المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نورًا، وتجلى لخلقه لأحرق جلا ذاته جميع مخلوقاته، والمراد بـ"ما انتهى إليه بصره من خلقه": جميع المخلوقات، لأن بصره ﷾ محيط بجميع الكائنات.
وفي "شرح المظهري": الضمير في "إليه" يعود إلى الوجه، وفي "بصره" إلى الموصول، و"من" بيان "ما" و"بصره" فاعل. انتهى.
والموصول مع الصلة مفعول أحرقت، يعني: لو رفع حجابه لاحترقت خلقه، لأنه لا طاقة لهم أن ينظروا إلى ذاته في الدنيا.
الراغب: ولما كان الوجه أول ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن، استعمل في مستقبل كل شيء، وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: وجه كذا، ووجه النهار، ويقال للقصد: وجه،
Juz 15, halaman 159 ›
أو الذي يقال له: ما أجلك وأكرمك! أو: من عنده الجلال والإكرام للمخلصين من عباده، وهذه الصفة من عظيم صفات الله؛ ولقد قال رسول الله ﷺ: "ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وللمقصد جهة ووجهة، وهي حيث ما يتوجه، و"لكل وجهة هو موليها" إشارة إلى الشريعة، ووجهت الشيء: أرسلته في جهة واحدة، فتوجه، وفلان وجيه: ذو جاه، وأحمق ما يتوجه بفتح الياء وحذف يه عنه، أي: لا يستقيم في أمر من الأمور لحمقه، وأحمق ما يتوجه به: كناية عن الجهل بالتغوط. وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩] قيل: أريد بها الجارحة واستعير للمذهب والطريق، نحو: فعلت كذا بيدي، وقيل: أريد بالإقامة تحري الاستقامة، وبالوجه التوجه، أي: أخلصوا العبادة لله في الصلاة، وعليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢] وربما يعبر به عن الذات، كما في قوله تعالى: ﴿ويَبْقَى وجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] وقوله: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨] و ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩] قيل: أريد بالوجه التوجه إلى الله بالأعمال الصالحة، وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] قيل: الوجه في كل هذا زيادة.
وروي أنه قيل ذلك لأبي على الرضا، فقال: سبحان الله، لقد قالوا عظيمًا! إنما أعني الوجه الذي يؤتى منه، ومعناه: كل شيء من أعمال العباد هالك وباطل، إلا ما أريد به الإخلاص.
قوله: (ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام) رواه الترمذي عن النبي ﷺ، ورواه أحمد بن حنبل عن ربيعة بن عامر عن النبي ﷺ.
Juz 15, halaman 160 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.