Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
فإن قلت: ما النعمة في ذلك؟
قلت: أعظم النعمة؛ وهي مجيء وقت الجزاء عقيب ذلك.
[﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٢٩ - ٣٠].
﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ﴾ كل من أهل السموات والأرض مفتقرون إليه، فيسأله أهل السموات ما يتعلق بدينهم، وأهل الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم.
﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ﴾ أي: كل وقت وحين يحدث أمورا، ويجدد أحوالا، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلك أنه تلاها فقيل له: وما ذلك الشأن؟ فقال: "من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا، ويرفع قوما ويضع آخرين"، وعن ابن عيينة: الدهر عند الله تعالى يومان، أحدهما: اليوم الذي هو مدة عمر الدنيا، فشأنه فيه الأمر والنهي والإماتة والإحياء والإعطاء والمنع. والآخر: يوم القيامة، فشأنه فيه الجزاء والحساب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقيل: ما أجلني ولا أدقني، أي: ما أعطاني بعيرًا ولا شاة، ثم صار مثلًا في كل صغير وكبير، وخص الجلالة بالناقة الجسيمة، والجلة بالمسان منها.
قوله: (ما النعمة في ذلك؟ ) ذلك إشارة إلى مجموع قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * ويَبْقَى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ﴾ يعني: أنه تعالى رتب بالفاء قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ على تلك الآية تأنيبًا وتوبيخًا على كفرانهم هذه النعمة السنية، كقوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] أي: ينكر رزقكم، فأي نعمة في بقاء الحق بعد إفناء الخلق، وأجاب بأن المراد من الآية ملزوم معناها، لأنها كناية عن مجيء وقت الجزاء، وهو من أجل النعم، كما سبق في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥] ولذلك خص الوصفين بالذكر يعني: الجلال والإكرام، لأنهما يدلان على الإثابة والعقاب.
Juz 15, halaman 162 ›
وقيل نزلت في اليهود حين قالوا: إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا.
وسأل بعض الملوك وزيره عنها فاستمهله إلى الغد وذهب كئيبا يفكر فيها، فقال غلام له أسود: يا مولاي، أخبرني ما أصابك لعل الله يسهل لك على يدي، فأخبره فقال له: أنا أفسرها للملك فأعلمه، فقال: أيها الملك شأن الله أن يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويشفي سقيما، ويسقم سليما، ويبتلي معافى، ويعافى مبتلى، ويعز ذليلا، ويذل عزيزا، ويفقر غنيا، ويغني فقيرا؛ فقال الأمير: أحسنت، وأمر الوزير أن يخلع عليه ثياب الوزارة، فقال: يا مولاي هذا من شأن الله! .
وعن عبد الله بن طاهر أنه دعا الحسين بن الفضل وقال له: أشكلت على ثلاث آيات، دعوتك لتكشفها لي: قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: ٣١] وقد صح أن الندم توبة، وقوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ﴾، وقد صح أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة، وقوله تعالى: ﴿وأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلت: لم لم يقل: كل شيء فان ﴿ويَبْقَى وجْهُ رَبِّكَ﴾ كقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]؟
قلت: قد سبق أن قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مرتب على الآية السابقة، فوجب تخصيصه بالعقلاء، ثم بالثقلين، أي: الجن والإنس، ومن ثم حسن جعل الضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾ للأرض، لأنهما ثقلا الأرض.
فإن قلت: كيف أفرد الضمير في قوله: ﴿وجْهُ رَبِّكَ﴾، وثناه في: ﴿رَبِّكُمَا﴾، والمخاطب واحد؟
قلت: اقتضى الأول تعميم الخطاب لكل من يصلح للخطاب لعظم الأمر وفخامته، ويندرج فيه الثقلان أوليًا، ولا كذلك اثنان فتركه على ظاهره.
Juz 15, halaman 163 ›
فما بال الأضعاف؟ فقال الحسين: يجوز أن لا يكون الندم توبة في تلك الأمة. ويكون توبة في هذه الأمة؛ لأن الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم تشاركهم فيها الأمم، وقيل: إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل، ولكن على حمله، وأما قوله: ﴿وأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى﴾ فمعناه: ليس له إلا ما سعى عدلا، ولي أن أجزيه بواحدة ألفا فضلا، وأما قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ﴾ فإنها شؤون يبديها لا شؤون يبتديها، فقام عبد الله وقبل رأسه وسوغ خراجه.
[﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٣١ - ٣٢].
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ مستعار من قول الرجل لمن يتهدده: سأفرغ لك، يريد: سأتجرد للإيقاع بك من كل ما يشغلني عنك، حتى لا يكون لي شغل سواه، والمراد: التوفر على النكاية فيه والانتقام منه، ويجوز أن يراد: ستنتهي الدنيا وتبلغ آخرها، وتنتهي عند ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فما بال الأضعاف) إشارة إلى ما ورد في الحديث: "من هم بحسنه فلم يعملها كتبها الله له حسنة كاملة، فإن هم بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة"، الحديث أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس.
قوله: (إلا ما سعى عدلًا)، "عدلًا": نصب ظرفًا وكذا "فضلًا"، أي: في عدل الله وفضله، كقولك: هذا سائغ شرعًا.
قوله: (وسوغ خراجه) أي: سهل وعين، من: ساغ الشراب يسوغ سوغًا، أي: سهل مدخله في الحلق.
قوله: (ويجوز أن يراد: ستنتهي الدنيا وتبلغ آخرها) قال الزجاج: الفراغ في اللغة على
Juz 15, halaman 164 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.