Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 30 الرحمن

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وسأل بعض الملوك وزيره عن معنى الاية، فاستمهله إلى الغد، وذهب كئيبا يفكر فيها، فقال له غلام أسود: يا مولاي! أخبرني ما أصابك؛ لعل الله يسهل لك على يدي؟! فأخبره، فقال:

أنا أفسرها للملك، فأعلمه. فقال: أيها الملك شأن الله أن يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويشفي سقيما، ويسقم سليما، ويبتلي معافى، ويعافي مبتلى، ويعز ذليلا، ويذل عزيزا، ويفقر غنيا، ويغني فقيرا، فقال الملك:

أحسنت، وأمر الوزير أن يخلع عليه ثياب الوزارة. فقال: يا مولاي هذا من شأن الله!.

وقيل: إن عبد الله بن طاهر دعا الحسين بن الفضل، وقال له: أشكلت عليّ ثلاث آيات دعوتك لتكشفها لي. قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ﴾ رقم [٣١] من سورة (المائدة) وقد صح أن الندم توبة. وقوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ وقد صح: أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة. وقوله تعالى في سورة (النجم) الاية رقم [٣٩]: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى،﴾ فما بال الأضعاف؟ فقال الحسين: يجوز أن لا يكون الندم توبة في تلك الأمة، ويكون توبة في هذه الأمة. وقيل: إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل، ولكن على حمله. وأما قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ فإنها شؤون يبديها، لا شؤون يبتديها. وأما قوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى﴾ فمعناه: ليس له إلا ما سعى عدلا، ولي أن أجزيه بواحدة ألفا فضلا. فقام عبد الله وقبل رأسه وسوغ خراجه. انتهى. قرطبي، وكشاف، ونسفي.

الإعراب: ﴿يَسْئَلُهُ:﴾ فعل مضارع، والهاء مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف للتعميم. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، مبني على السكون في محل رفع فاعل. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ الواو: حرف عطف. (الأرض):

معطوف على ما قبله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وأجيز اعتبارها في محل نصب حال من ﴿وَجْهُ رَبِّكَ﴾. ﴿كُلَّ:﴾ قال ابن الأنباري: منصوب على الظرفية، وهو معمول الظرف الذي هو ﴿فِي شَأْنٍ﴾. وقال الجمل: ﴿كُلَّ﴾ منصوب بالاستقرار، الذي تضمنه الخبر. وقال أبو البقاء: هو ظرف لما دل عليه: ﴿هُوَ فِي شَأْنٍ﴾. هذا؛ ويجوز تعليقه بالفعل ﴿يَسْئَلُهُ﴾ فيكون الوقف على ﴿كُلَّ يَوْمٍ﴾ وما بعده جملة مستأنفة، و ﴿كُلَّ﴾ مضاف، و ﴿يَوْمٍ﴾ مضاف إليه. ﴿هُوَ:﴾ مبتدأ.

﴿فِي شَأْنٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره.

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٠) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٢)﴾

الشرح: ﴿فَبِأَيِّ..﴾. إلخ: انظر الاية رقم [١٣]. ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ:﴾ قيل: هذا وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة، وليس هو فراغا عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن. فهو كقول القائل: لمن يريد تهديده: لأتفرغن لك؛ وما به شغل. وهذا قول ابن عباس

Juz 9, halaman 410 ›

-﵄، وإنما حسن ذكر هذا الفراغ لسبق ذكر الشأن. وقيل: معناه سنقصدكم بعد الترك، والإمهال، ونأخذ في أمركم، فهو كقول القائل الذي لا شغل له: قد فرغت لك. وقيل:

معناه: إن الله وعد أهل التقوى، وأوعد أهل الفجور، فقال: سنفرغ لكم مما وعدناكم، وأخبرناكم، فنحاسبكم، ونجازيكم، فننجز لكم ما وعدناكم، فنتم ذلك، ونفرغ منه، فهو على طريق المثل، والاستعارة، مثل قول الرجل لمن يتهدده: سأفرغ لك، يريد سأتجرد للإيقاع بك من كل ما يشغلني. وأراد بالثقلين: الإنس، والجن، سمّيا ثقلين؛ لأنهما ثقلا على الأرض أحياء، وأمواتا. وقيل: كل شيء له قدر ووزن ينافس فيه، فهو ثقل، ومنه قول النبي ﷺ: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي» فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما. وقال جعفر بن محمد الصادق: سمّي الإنس، والجن ثقلين؛ لأنهما مثقلان بالذنوب. هذا؛ وقال: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ فجمع، ثم قال: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ لأنهما فريقان، وكل فريق جمع، وكذا قوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ ولم يقل: إن استطعتما؛ لأنهما فريقان في حال الجمع، كقوله تعالى: ﴿فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ الاية رقم [٤٥] من سورة (النمل)، وقوله تعالى: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ الاية رقم [١٩] من سورة (الحج).

تنبيه: قرأ الجمهور ﴿أَيُّهَ﴾ بفتح الهاء، وبدون ألف، وقرأ ابن عامر بضمها، ووجهه: أن تجعل الهاء من نفس الكلمة، فيكون إعراب المنادى فيها. وضعف أبو علي الفارسي ذلك جدا، وقال: آخر الاسم هو الياء الثانية من (أيّ) فالمضموم ينبغي أن يكون آخر الاسم، ولو جاز ضم الهاء هاهنا لاقترانها بالكلمة لجاز ضم الميم في: (اللهم) لاقترانها بالكلمة في كلام طويل.

والصحيح: أنه إذا ثبت عن النبي ﷺ قراءة، فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة، فإن القرآن هو الحجة، وأنشد الفراء: [الرجز] يا أيّه القلب اللجوج النّفس... أفق من البيض الحسان اللّعس

وبعضهم يقف: ﴿أَيُّهَ﴾ وبعضهم يقف: (أيها) بالألف؛ لأن علة حذفها في الوصل، إنما هو سكونها وسكون اللام، فإذا كان الوقف ذهبت العلة، فرجعت الألف، وهذا الاختلاف الذي ذكرته، كذلك هو في الاية رقم [٣١] من سورة (النور): ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وأيضا الاية رقم [٤٩] من سورة (الزخرف) وهي: ﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ..﴾.

إلخ، وقد رسمت الهاء في هذه المواضع الثلاثة بدون ألف، وثبتت في غير هذه المواضع حملا على الأصل، كما تراه في جميع آيات القرآن.

الإعراب: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ:﴾ انظر الاية رقم [١٣]. ﴿سَنَفْرُغُ:﴾ (السين): حرف استقبال. (نفرغ): فعل مضارع، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَيُّهَ:﴾ نكرة مقصودة مبنية

Juz 9, halaman 411 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →