قَالَ: الشواظ اللهب الَّذِي لَا دُخان لَهُ
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أُميَّة بن أبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ وَهُوَ يَقُول: يظل يشب كيراً بعد كير وينفخ دَائِما لَهب الشواظ قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿ونحاس﴾ قَالَ: هُوَ الدُّخان الَّذِي لَا لَهب فِيهِ
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: يضيء كضوء سراج السليط لم يَجْعَل الله فِيهِ نُحَاسا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: لَهب من نَار
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: هُوَ اللهب الْأَحْمَر الْمُنْقَطع مِنْهَا وَفِي لفظ قَالَ: قِطْعَة من نَار حمرَة ﴿ونحاس﴾ قَالَ: يذاب الصفر فَيصب على رؤوسهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار ونحاس﴾ قَالَ: واديان فالشواظ وَاد من نَتن والنحاس وَاد من صفر وَالنَّتن نَار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: نَار تخرج من قبل الْمغرب تحْشر النَّاس حَتَّى أَنَّهَا لتحشر القردة والخنازير تبيت حَيْثُ باتوا وتقيل حَيْثُ قَالُوا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ونحاس﴾ قَالَ: هُوَ الصفر يُعَذبُونَ بِهِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَلَا تنتصران﴾ يَعْنِي الْجِنّ والإِنس
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَإِذا انشقت السَّمَاء فَكَانَت وردة﴾ يَقُول: حَمْرَاء ﴿كالدهان﴾ قَالَ: هُوَ الْأَدِيم الْأَحْمَر
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: مثل لون الْفرس الْورْد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: حَمْرَاء كالدابة الوردة