Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 57 الرحمن

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَطْمِثْهُنَّ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ والهاء مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿إِنْسٌ﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من المحذوف الموصوف ب: ﴿قاصِراتُ،﴾ أو في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف؛ إذ أصل الكلام: فيهن نساء قاصرات... إلخ.

﴿قَبْلَهُمْ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَلا:﴾ (الواو):

حرف عطف. (لا): نافية، ويقال: صلة لتأكيد النفي. ﴿جَانٌّ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ..﴾. إلخ: انظر إعرابها في الاية رقم [١٣].

﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٩) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦١)﴾

الشرح: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ:﴾ أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان، وهو صغار اللؤلؤ وأشده بياضا. وقيل: شبه لونهن ببياض اللؤلؤ مع حمرة الياقوت؛ لأن أحسن الألوان البياض المشوب بحمرة، والأصح: أنه شبههن بالياقوت لصفائه؛ لأنه حجر لو أدخلت فيه سلكا، ثم استصفيته؛ لرأيت السلك من ظاهره لصفائه. وقال عمرو بن ميمون: إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة، فيرى مخ ساقها من وراء الحلل، كما يرى الشراب الأحمر من الزجاجة البيضاء. يدل على صحة ذلك ما روي عن ابن مسعود-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ المرأة من نساء أهل الجنّة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلّة حتّى يرى مخّها، وذلك؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ﴾ فأما الياقوت؛ فإنّه حجر لو أدخلت فيه سلكا، ثمّ استصفيته لأريته من ورائه». أخرجه الترمذي. وقد روي عن ابن مسعود بمعناه، ولم يرفعه، وهو أصح. انتهى. خازن. والياقوت جوهر نفيس أحمر اللون، يقال: إن النار لا تؤثر فيه، قال بعضهم: [الخفيف] ألقني في لظى فإن غيّرتني... فتيقّن أن لست بالياقوت

ومن خواصه: أنه يقطع جميع الحجارة إلا الماس، فإنه يقطعه لصلابته، وقلة مائه، وشدة الشعاع، والثقل والصبر على النار. ففي الاية الكريمة تشبيه مرسل لوجود الأداة، أما وجه الشبه؛ فهو الصفاء، والبريق، واللمعان.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر». زاد في رواية: «ثمّ الذين يلونهم على أشدّ كوكب درّي في السماء إضاءة، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ومجامرهم الألوّة، ورشحهم المسك، ولكلّ واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من

Juz 9, halaman 426 ›

وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا». متفق عليه. وللبخاري: قلوبهم على قلب رجل واحد. وزاد فيه: «ولا يسقمون».

مجامرهم الألوة يعني: بخورهم العود. هذا؛ والياقوت جوهر نفيس، يقال: إن النار لا تؤثر فيه، ومن المعلوم: أن الياقوت أحمر اللون. فهذا التشبيه يقتضي: أن لون أهل الجنة البياض المشرب بحمرة، فبينا في المقرر المعلوم من أنه البياض المشرب بصفرة. وعن أم سلمة-﵂-قالت: قلت لرسول الله ﷺ: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ﴾ قال:

«صفاؤهن كصفاء الدرّ، الذي في الأصداف، الذي لا تمسّه الأيدي».

﴿هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ﴾ أي: ما جزاء من أحسن العمل في الدنيا إلا أن يحسن الله إليه في الاخرة بدخول الجنة، والرضا عنه، كما قال تعالى في سورة (يونس) رقم [٢٦]: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ،﴾ وقال في سورة (النجم) رقم [٣١]: ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾. وعن ابن عباس-﵄-أن النبي ﷺ قرأ هذه الاية فقال: «يقول الله: هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي، وحظيرة قدسي برحمتي».

وقال محمد بن الحنفية، والحسن البصري-﵄: هي مسجلة للبر، والفاجر؛ أي: مرسلة، يعني أن كل من أحسن أحسن الله إليه، وكل من أساء أسيء إليه، وخذ قول النبي ﷺ وهو من شواهد النحو على حذف كان مع اسمها، أو على حذفها مع خبرها فمن الأول:

«الناس مجزيّون بأعمالهم، إن خيرا؛ فخير وإن شرا فشرّ». أي: إن كان عملهم خيرا؛ فجزاؤهم خير، وإن كان عملهم شرا؛ فجزاؤهم شرّ. ومن الثاني وهي رواية أخرى: «إن خير فخيرا، وإن شرّ فشرا». أي: إن كان في عملهم خير فسيجزون خيرا. وإن كان في عملهم شر فسيجزون شرا. ولا تنس جواب الرسول ﷺ لجبريل ﵇ لما سأله عن الإحسان، فقال له:

«الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

بعد هذا ف: «هل» تأتي على أوجه: تكون بمعنى قد، كما في قوله تعالى في سورة (الإنسان) رقم [١]: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ..﴾. إلخ، وتكون بمعنى الاستفهام، كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا..﴾. إلخ رقم [٤٤] من سورة (الأعراف)، وتكون بمعنى الأمر، كقوله تعالى:

﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ رقم [٩١] من سورة (المائدة)، وتكون بمعنى التمني، كما في قوله تعالى:

﴿فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ رقم [٥٣] من سورة (الأعراف)، وتكون بمعنى النفي كما في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ رقم [٣٥] من سورة (النحل)، والنفي في الاية التي نحن بصدد شرحها لا يخفى، وانظر مبحث ﴿هَلْ﴾ وشواهدها في كتابنا: «فتح القريب المجيب».

الإعراب: ﴿كَأَنَّهُنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿الْياقُوتُ:﴾ خبر (كأنّ)، والجملة الاسمية في محل رفع صفة للموصوف ب: ﴿قاصِراتُ﴾

Juz 9, halaman 427 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →