Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 28 الواقعة

فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

سورة الواقعة

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ١ الى ٤٠]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (٢) خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤)

وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (٥) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (٦) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩)

وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)

عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ (١٩)

وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)

لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً (٢٥) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً (٢٦) وَأَصْحابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩)

وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَماءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)

إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (٣٦) عُرُباً أَتْراباً (٣٧) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩)

وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)

رُجَّتِ الْأَرْضُ: زُلْزِلَتْ وَحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا شَدِيدًا بِحَيْثُ تَنْهَدِمُ الْأَبْنِيَةُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ.

Juz 10, halaman 73 ›

بُسَّتِ الْجِبَالُ: فُتِّتَتْ، وَقِيلَ: سُيِّرَتْ، مِنْ قَوْلِهِمْ: بَسَّ الْغَنَمَ: سَاقَهَا، وَيُقَالُ: رُجَّتِ الْأَرْضُ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ لَازِمَيْنِ. الْمَشْأَمَةُ: مِنَ الشُّؤْمِ، أَوْ مِنَ الْيَدِ الشُّؤْمَى، وَهِيَ الشمال.

الثلاثة: الْجَمَاعَةُ، كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْأُمَّةُ مِنَ النَّاسِ الْكَثِيرَةُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:

وَجَاءَتْ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ خَنْدَقِيَّةٌ ... بِجَيْشٍ كَتَيَّارٍ مِنَ السَّيْلِ مزيد

الْمَوْضُونَةُ: الْمَنْسُوجَةُ بِتَرْكِيبِ بَعْضِ أَجْزَائِهَا عَلَى بَعْضٍ، كَحِلَقِ الدِّرْعِ. قَالَ الْأَعْشَى:

وَمِنْ نَسْجِ دَاوُدَ مَوْضُونَةٌ ... تَسِيرُ مَعَ الْحَيِّ عِيرًا فَعِيرَا

وَمِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ، وَهُوَ خِزَامُهَا، لِأَنَّهُ مَوْضُونٌ: أَيْ مَفْتُولٌ. قَالَ الرَّاجِزُ:

إِلَيْكَ تَغْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا ... مُعْتَرِضًا فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَا

مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا الْإِبْرِيقُ: إِفْعِيلُ مِنَ الْبَرِيقِ، وَهُوَ إِنَاءٌ لِلشُّرْبِ لَهُ خُرْطُومٌ. قِيلَ: وَأُذُنٌ، وَهُوَ مِنْ أَوَانِي الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَرَبِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

كَأَنَّ إِبْرِيقَهُمْ ظبي على شرف ... مقدّم فسبا الكتان ملتوم

وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

وَنَدْعُو إِلَى الصَّبَاحِ فَجَاءَتْ ... قَيْنَةٌ فِي يَمِينِهَا إِبْرِيقُ

صُدِّعَ الْقَوْمُ بِالْخَمْرِ: لَحِقَهُمُ الصداع في رؤوسهم مِنْهَا. وَقِيلَ: صُدِّعُوا: فُرِّقُوا.

السِّدْرُ: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ سَبَأٍ. الْمَخْضُودُ: الْمَقْطُوعُ شَوْكُهُ. قَالَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

إِنَّ الْحَدَائِقَ فِي الْجِنَانِ ظَلِيلَةٌ ... فِيهَا الْكَوَاعِبُ سِدْرُهَا مَخْضُودُ

الطَّلْحُ: شَجَرُ الْمَوْزِ، وَقِيلَ: شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ كَثِيرُ الشَّوْكِ. الْمَسْكُوبُ: الْمَصْبُوبُ.

الْعَرُوبُ: الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا. التِّرْبُ: اللَّذَّةُ، وَهُوَ مَنْ يُولَدُ هُوَ وَآخَرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِمَسِّهِمَا التراب في وقت واحد، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ، لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ، خافِضَةٌ رافِعَةٌ، إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا، وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا، فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا، وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً، فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحابُ

Juz 10, halaman 74 ›

الْمَيْمَنَةِ، وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ، عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ، مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ، بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ، لَا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ، وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ، وَحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً، إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً، وَأَصْحابُ الْيَمِينِ، مَا أَصْحابُ الْيَمِينِ، فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَماءٍ مَسْكُوبٍ، وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ، وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ، إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً، فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً، عُرُباً أَتْراباً، لِأَصْحابِ الْيَمِينِ، ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ

. هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وَمُنَاسَبَتُهَا لِمَا قَبْلَهَا تَضَمُّنُ الْعَذَابِ لِلْمُجْرِمِينَ، وَالنَّعِيمِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَفَاضَلَ بَيْنَ جَنَّتَيْ بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ وَجَنَّتَيْ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ:

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ «١» ، فَانْقَسَمَ الْعَالَمُ بِذَلِكَ إِلَى كَافِرٍ وَمُؤْمِنٍ مَفْضُولٍ وَمُؤْمِنٍ فَاضِلٍ وَهَكَذَا جَاءَ ابْتِدَاءُ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ كَوْنِهِمْ أَصْحَابَ مَيْمَنَةٍ، وَأَصْحَابَ مَشْأَمَةٍ، وَسِبَاقٍ وَهُمُ الْمُقَرَّبُونَ، وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ وَالْمُكَذِّبُونَ الْمُخْتَتَمُ بِهِمْ آخِرُ هَذِهِ السُّورَةِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْوَاقِعَةُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ، كَالصَّاخَّةِ وَالطَّامَّةِ وَالْآزِفَةِ، وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ تَقْتَضِي عِظَمَ شَأْنِهَا، وَمَعْنَى وَقَعَتِ الْواقِعَةُ: أَيْ وَقَعَتِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهَا، كَمَا تَقُولُ: حَدَثَتِ الْحَادِثَةُ، وَكَانَتِ الْكَائِنَةُ وَوُقُوعُ الْأَمْرِ نُزُولُهُ، يُقَالُ: وَقَعَ مَا كُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ: أَيْ نَزَلَ مَا كُنْتُ أَتَرَقَّبُ نُزُولَهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْواقِعَةُ: الصَّيْحَةُ، وَهِيَ النَّفْخَةُ فِي الصُّورِ.

وَقِيلَ: الْواقِعَةُ: صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَقَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْعَامِلُ فِي إِذَا الْفِعْلُ بَعْدَهَا عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِي كُتُبِ النَّحْوِ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإِضَافَةِ إِذَا إِلَيْهَا احْتَاجَ إِلَى تَقْدِيرِ عَامِلٍ، إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ جَوَابٌ مَلْفُوظٌ بِهِ يَعْمَلُ بِهَا. فَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإِنْ قُلْتَ: بِمَ انْتَصَبَ إِذًا؟ قُلْتُ: بِلَيْسَ، كَقَوْلِكَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِي شُغْلٌ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ يَعْنِي: إِذَا وَقَعَتْ، كَانَ كَيْتَ وَكَيْتَ، أَوْ بِإِضْمَارِ اذْكُرِ. انْتَهَى.

أَمَّا نَصْبُهَا بِلَيْسَ فَلَا يَذْهَبُ نَحْوِيٌّ وَلَا مَنْ شَدَا شَيْئًا مِنْ صِنَاعَةِ الْإِعْرَابِ إِلَى مِثْلِ هَذَا، لِأَنَّ لَيْسَ فِي النَّفْيِ كَمَا، وَمَا لَا تَعْمَلُ، فَكَذَلِكَ لَيْسَ، وَذَلِكَ أَنَّ لَيْسَ مَسْلُوبَةُ الدَّلَالَةِ عَلَى الْحَدَثِ وَالزَّمَانِ. وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا فِعْلٌ هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ، لِأَنَّ حَدَّ الفعل لا ينطبق

Juz 10, halaman 75 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →