Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 32 الواقعة

وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

برحمته، سدّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدّلجة «١» ، والقصد القصد تبلغوا «٢» » .

وفي البخاري أيضا عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «سدّدوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله، وإن قلّ» .

جزاء أصحاب اليمين

ذكر الله تعالى ألوان النعيم للسابقين المقرّبين عند الله يوم القيامة، ثم أتبعه ببيان أصناف النعيم لأصحاب اليمين، من الفاكهة الكثيرة، والظلال، والمياه، والأنهار الجارية، والفرش المرفوعة، والحور العين العذارى في عمر واحد أو متساويات السّن: أتراب، ومحبّبات إلى أزواجهن، وهذا أنموذج إغرائي لمن اهتم بالماديات، قياسا على أحوال الدنيا التي قد تفتقد فيها هذه الأشياء لكثير من الناس، فيجدون الحلم والعوض محقّقا في الآخرة، وهذا ما نصّت عليه الآتية التالية:

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٢٧ الى ٤٠]

وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَماءٍ مَسْكُوبٍ (٣١)

وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (٣٦)

عُرُباً أَتْراباً (٣٧) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)

«٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [الواقعة: ٥٦/ ٢٧- ٤٠] .

Juz 3, halaman 2573 ›

أخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في البعث عن عطاء ومجاهد قالا: لما سأل أهل الطائف الوادي يحمى لهم، وفيه عسل، ففعل، وهو واد معجب، فسمعوا الناس يقولون: في الجنة كذا وكذا، قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي، فأنزل الله: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) الآيات. وهم أصحاب المرتبة المتوسطة، ومنهم عصاة المؤمنين بعد مجازاتهم على معصيتهم أو العفو عنهم.

المعنى: عطف الله تعالى في بيانه على بيان جزاء السابقين المقرّبين: ما أعدّه لأصحاب اليمين الأبرار، الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم، فإن منزلتهم دون المقرّبين، ولكن في درجة عالية في الجنة، فهم أصحاب الميمنة، وما أدراك ما هم، وأي شيء هم، وما حالهم ومآلهم؟! وهذا يشير إلى التفخيم والانتباه للتعرّف على حالهم، فجاء البيان المفصل لما أبهم من حالهم، فقال الله تعالى: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) أي يتمتعون في جنات فيها شجر يشبه شجر السّدر: وهو من العضاة له شوك، وأما سدر الجنة فهو على خلقة سدر الدنيا، له ثمر كقلال هجر، طيب الطعم والريح، ووصفه تعالى بأنه مخضود، أي مقطوع الشوك الذي لا أذى فيه.

ولهم أيضا مثل الطّلح: وهو كذلك من العضاء شجر عظيم كثير الشّوك، ولكن طلح الجنة على صفات كثيرة مباينة لحال الدنيا، ومنضود معناه: مركب ثمره، بعضه على بعض من أرضه إلى أعلاه.

أخرج البيهقي عن مجاهد قال: كانوا يعجبون بوج (واد مخصب بالطائف) وظلاله وطلحة وسدره، فأنزل الله: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وهم في ظلال وارفة دائمة الظّل، وحولهم ماء جار لا ينقطع، ويتناولون من أنواع

Juz 3, halaman 2574 ›

الفاكهة الكثيرة ما شاؤوا، فهي لا تنقطع أبدا في وقت من الأوقات، كما تنقطع فواكه الدنيا أحيانا، ولا تمنع عمن أرادها في أي وقت، على أي صفة، أعدت لمن أرادها.

ويجلسون وينامون على فرش مرفوعة على الأسرّة، وذات رفعة، والفرش:

الأسرّة، جمع فراش: وهو ما يفترش للجلوس عليه أو النوم عليه، وقال أبو عبيدة وغيره: أراد بالفرش النّساء. والمرفوعة: معناه المرتفعة الأقدار والمنازل. ثم أشار الله تعالى إلى نساء أهل الجنة، والضمير في رأي قتادة عائد على الحور العين المذكورات قبل، أو إلى الفرش المرفوعة، أي النساء في رأي أبي عبيدة معمر، وإن لم يتقدم لهن ذكر، لدلالة المعنى على المقصد، كقوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ص: ٣٨/ ٣٢] .

وهؤلاء النّساء يتجدد خلقهن، فقال الله تعالى: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥) أي خلقناهنّ شيئا بعد شيء، وأوجدناهنّ خلقا جديدا، من غير توالد، وجعلناهن بكارى عذارى لم يفتضهن قبلهم إنس ولا جان. وكلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا، من غير وجع، كما

في حديث رواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا» .

وهنّ عرب أتراب، أي متحبّبات إلى أزواجهن، عشقا لهم، من غير سابق معرفة، ومتساويات السّن والشكل والقدّ، حتى يقول الرائي: هم أتراب.

وأصحاب اليمين: هم سالف الأمم، جماعة عظيمة من الأولين، وهم مؤمنو الأمم الماضية، وجماعة من الآخرين، وهم مؤمنو هذه الأمة، أتباع النّبي ﷺ إلى يوم القيامة. ويرى ابن عطية ﵀: بل جميعهم من هذه الأمة، إلا من كان من السابقين. ورأى آخرون الفرقتين في أمة محمد ﷺ، فالتابعون بإحسان، ونحوهم هم الثّلة الأولى، وسائر الأمة ثلة أخرى في آخر الزمان.

Juz 3, halaman 2575 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →